الإمارات ضمن الأفضل عالمياً في استخدام المؤسسات للذكاء الاصطناعي

68% من المؤسسات ستستخدم أنظمة الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع بحلول2030

20% من المؤسسات تتبنى منصات إدارة الذكاء الاصطناعي مقارنة بـ 12% على مستوى العالم

13% من المؤسسات في الإمارات تطبق أطر حوكمة الذكاء الاصطناعي في جميع مبادراتها

خلفان بلهول: يجب مواصلة دعم القطاعين الحكومي والخاص لتبني أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناع

سعد توما: استمرارية الأعمال ومرونتها من أهم أولويات المؤسسات في ظل التحديات العالمي

أطلقت مؤسسة دبي للمستقبل وشركة «آي بي إم» العالمية تقريراً حول أهمية تبني المؤسسات لتطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحويل إدارة المبادرات الفردية لتوظيف الذكاء الاصطناعي إلى نظام متكامل لتعزيز المرونة والأداء والقدرة على التكيف مع التحولات العالمية المتسارعة.

وأظهر التقرير الذي شارك فيه أكثر من 1000 من كبار التنفيذيين في 20 منطقة حول العالم و23 قطاعاً متنوعاً، أن 20% من المؤسسات في دولة الإمارات تتبنى منصات إدارة الذكاء الاصطناعي مقارنة بـ 12% فقط على مستوى العالم.

وتشعر المؤسسات في دولة الإمارات بثقة أكبر بالمقارنة مع بقية مناطق العالم حول قدرتها على إدارة تعقيد استخدامات الذكاء الاصطناعي، حيث يشير 48% من كبار المسؤولين التنفيذيين في الإمارات إلى أن تزايد عدد أصول الذكاء الاصطناعي يشكل عائقاً أمام توسيع نطاق استخدامه، بالمقارنة مع نسبة 52% عالمياً.

وأكد التقرير أن المؤسسات التي تتبنى أطر الحوكمة القائمة على تنسيق قدرات الذكاء الاصطناعي أكثر قدرة على توسيع نطاق استخداماته وتحقيق نتائج أعمال أقوى، بما في ذلك زيادة العائد على الاستثمار ورفع معدلات الأداء والإنتاجية، وذكر التقرير أن 13% من المؤسسات في الإمارات تطبق أطر حوكمة الذكاء الاصطناعي في جميع مبادراتها.

دعم المؤسسات

وقال خلفان جمعة بلهول الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل: يؤكد هذا التقرير أهمية دعم القطاعين الحكومي والخاص لتبني أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتوسيع نطاق استخداماته وفق أفضل ممارسات الحوكمة، وهذا ما يتماشى مع جهودنا لتنفيذ مستهدفات «خطة دبي السنوية لتسريع تبني استخدامات الذكاء الاصطناعي» التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل وينفذها «مركز دبي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي» بالتعاون مع الجهات الحكومية والمؤسسات والشركات التكنولوجية المحلية والعالمية لتعزيز ريادة دبي في هذا المجال المستقبلي المهم.

وأضاف: تعكس جهود دولة الإمارات لدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات رؤيتها الوطنية لبناء اقتصاد رقمي مرن ومستعد للمستقبل، وستكون القدرة على توسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي بثقة مع الحفاظ على الاستقرار والاستمرارية عنصراً أساسياً لدعم النمو وتعزيز مكانة دولة الإمارات الرائدة عالمياً في مجال تطوير وتوظيف أحدث التقنيات المتقدمة.

استمرارية الأعمال

بدوره، قال سعد توما مدير عام شركة «آي بي إم» في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا: تعتبر استمرارية الأعمال ومرونتها من أهم أولويات المؤسسات في ظل التحديات العالمية، ما يؤكد أهمية الاعتماد على أنظمة الذكاء الاصطناعي المتكاملة والقائمة على تنسيق الرؤية والسيطرة على استخداماتها للحفاظ على استقرار العمليات، والحد من المخاطر، وضمان استمرار الذكاء الاصطناعي في تقديم أفضل الحلول وتعزيز الأداء.

وأشار التقرير إلى زيادة استثمارات المؤسسات في توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في منظومة عملها، حيث يتوقع أن تشغل نحو ثلثي المؤسسات في الإمارات (68%) وعلى مستوى العالم (67%) أنظمة الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع بحلول عام 2030. مع ذلك، لا تزال العديد من المؤسسات عاجزة عن تحقيق قيمة مستدامة من هذه الاستثمارات على صعيد الإيرادات والإنتاجية والتكاليف التشغيلية.

وذكر التقرير أن الأساليب التقليدية القائمة على الامتثال في حوكمة الذكاء الاصطناعي لم تعد كافية. فعلى الصعيد العالمي، تعد المؤسسات التي تتبنى الحوكمة القائمة على تنسيق إدارة استخدامات وأدوات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع أكثر فعالية في تحقيق قيمة مضافة للأعمال وتعزيز المرونة والتحكم والأداء، ويمكنها أن تحقق عائد استثمار أعلى بنسبة 20% على استثمارات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تحقيق تأثير أكبر بستة أضعاف على الإنتاجية مقارنة بالأساليب القائمة على الامتثال فقط.