مشروع إماراتي يعزز التحول نحو الطاقة النظيفة في القرن الأفريقي

أعلنت شركة «جلوبال ساوث يوتيليتيز» الإماراتية، التابعة لـ«ريسورسز إنفستمنت» في أبوظبي، عن بدء تنفيذ مشروع محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 12 ميجاواط، مدعومة بنظام لتخزين الطاقة بالبطاريات بسعة 70 ميجاواط ساعة في مدينة بربرة، وذلك ضمن المرحلة الثانية من «رؤية بربرة الخضراء».

ويمثل المشروع امتداداً للمرحلة الأولى، التي تضمنت تشغيل محطة شمسية بقدرة 5 ميجاواط في فبراير 2026، إلى جانب تطوير بنية تحتية لنقل الطاقة بطول 11.2 كيلومتراً، وبجهد 33 كيلوفولط، في إطار خطة شاملة لتحويل نظام الكهرباء في المدينة من الاعتماد على الديزل إلى مصادر طاقة متجددة.

وتتضمن المرحلة الثانية توسعاً كبيراً في قدرات التوليد والتخزين، عبر دمج أنظمة بطاريات واسعة النطاق، تهدف إلى تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية، وضمان استمرارية الإمدادات خلال فترات الذروة الليلية أو انخفاض الإنتاج الشمسي، ما يرفع من موثوقية منظومة الطاقة في المدينة الساحلية الاستراتيجية.

وبحسب تقديرات المشروع من المتوقع أن تنتج المحطة الجديدة نحو 24 ألف ميجاواط ساعة من الكهرباء النظيفة سنوياً، وهو ما يكفي لتزويد حوالي 67 ألف منزل، مع خفض الانبعاثات الكربونية بنحو 16.5 ألف طن متري سنوياً من ثاني أكسيد الكربون، بما يعادل إزالة أكثر من 3,800 سيارة تعمل بالبنزين من الطرق سنوياً.

وعلى المدى الطويل يُتوقع أن يتجاوز إجمالي الانبعاثات المتجنبة 330 ألف طن متري، خلال العمر التشغيلي للمشروع، ما يعكس أثراً بيئياً واسع النطاق في إطار التحول نحو الطاقة النظيفة في المنطقة.

ومع اكتمال المرحلتين الأولى والثانية ستوفر منظومة الطاقة في بربرة كهرباء تكفي نحو 95 ألف منزل سنوياً، في خطوة تعزز التحول الهيكلي نحو الاعتماد على الطاقة المتجددة في واحدة من أبرز المراكز اللوجستية في القرن الأفريقي.

وقال علي الشمري، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «جلوبال ساوث يوتيليتيز» ونائب رئيس مجلس إدارة شركة بربرة للكهرباء، إن المرحلة الثانية تمثل استثماراً طويل الأمد في البنية التحتية والمرونة الاقتصادية للمدينة، مشيراً إلى أن توفر الكهرباء الموثوقة، وبأسعار تنافسية يعد أساسياً لدعم نمو المدن، وتوسع الأنشطة الصناعية، وتشغيل الموانئ.

وأضاف أن دمج الطاقة الشمسية مع أنظمة تخزين متقدمة يعزز مكانة بربرة كمركز اقتصادي ولوجستي إقليمي، ويجعلها نموذجاً عملياً للتحول إلى الطاقة المتجددة في القرن الأفريقي.

وكانت الشركة قد أطلقت في فبراير 2026 «رؤية بربرة الخضراء»، الهادفة إلى تحويل منظومة الكهرباء بالكامل من الوقود الأحفوري إلى الطاقة النظيفة، عبر مزيج من الطاقة الشمسية وتقنيات التخزين، مع خطط لمضاعفة القدرات بحلول عام 2027.

وتملك «جلوبال ساوث يوتيليتيز» حصة تبلغ 45% في شركة بربرة للكهرباء، وتدير حالياً محفظة مشاريع بقدرة إجمالية 20.38 ميجاواط، مع نظام تخزين إضافي، في إطار توسع تدريجي نحو بناء منظومة طاقة مستدامة.

كما يستهدف المشروع تزويد «منطقة بربرة الاقتصادية» بالكهرباء المتجددة بنسبة 100%، بما يعزز جاذبية المنطقة كمركز استثماري وتجاري ولوجستي في شرق أفريقيا، ويدعم توجه الشركات العالمية نحو سلاسل إمداد منخفضة الانبعاثات.

إلى جانب الأثر البيئي، يتوقع المشروع خلق فرص عمل محلية واسعة ونقل مهارات في مجالات الطاقة المتجددة وإدارة الشبكات وأنظمة البطاريات، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية طويلة الأمد في المنطقة.

وتؤكد الشركة التزامها بتوسيع «رؤية بربرة الخضراء» بوصفها نموذجاً إقليمياً لتحول الطاقة، يجمع بين الاستثمار في البنية التحتية والاستدامة والنمو الاقتصادي.