دبي تستضيف معرض إعادة التدوير في الشرق الأوسط 2026

أعلنت «جمعية التغليف المستدام»، اختيارها شريكاً معرفياً رسمياً لمعرض إعادة التدوير في الشرق الأوسط 2026، الذي تستضيفه دبي في 22 و23 سبتمبر المقبل.

وتهدف هذه الشراكة إلى تعزيز الحوار حول تشريعات وسياسات التغليف الدائري وممارسات إعادة التدوير وفرص توسيعها، فيما تشكّل المخلّفات الناتجة عن التغليف ما بين 14 و20% من إجمالي النفايات البلدية في المنطقة. وتشير أبحاث «جمعية التغليف المستدام» إلى إمكانية إعادة تدوير معظم تلك المخلّفات وتقدّر عائداتها على مستوى دولة الإمارات مثلاً بما يقارب مليار درهم سنوياً ستصب في الاقتصاد المحلي إذا ما تم تحويلها من نفايات إلى مورد.

وستؤدي الجمعية دوراً رئيسياً ضمن هذه الشراكة في صياغة برنامج المعرض، وستسهم بخبراتها وخبرائها وأفكارها في النقاشات الهادفة إلى تعزيز سلاسل التوريد الدائرية ومنظومات إعادة التدوير في منطقة الشرق الأوسط.

وتشمل الموضوعات المطروحة على أجندة الحدث تعزيز منظومات جمع المخلّفات، وكذلك الخدمات اللوجستية العكسية التي تمكّن المستهلك من إرجاع العبوات الفارغة إلى الشركات المنتجة لإعادة تدويرها، بالإضافة إلى تحسين إمكانية التتبع والتحقق من المحتوى المُعاد تدويره، وتوفير أسواق مجدية اقتصادياً للمواد المُعاد تدويرها؛ وتعميم نماذج فعّالة للمسؤولية الممتدة للمنتجين لمراحل ما بعد الاستهلاك؛ إلى جانب التوسّع في التصميم الموجّه الذي يركّز منذ البداية على إعادة التدوير، ويحسّن بالتالي نتائج تدوير المخلّفات بشكل عملي.

كما تتناول جلسات المعرض دور سلاسل التوريد الدائرية في بناء مرونة قطاع التغليف، بما يشمل المواد المُعاد تدويرها محلياً، ومنها العبوات المصنوعة من مادة بولي إيثيلين تريفثاليت المُعاد تدويرها، وفي دعم توليد المحتوى الوطني، وتعزيز الخطوط المؤتمتة لتعبئة القوارير.

وقال محمد علي الضبع، رئيس مجلس إدارة جمعية التغليف المستدام: «يتطلب الارتقاء بمنظومة التغليف الدائري في المنطقة الانتقال من مرحلة الحوار إلى مرحلة التنفيذ الفعلي. وتُظهر أبحاثنا أن استرداد المخلّفات؛ حتى على نطاق محدود بواقع 60 طناً فقط، يمكنه خفض الانبعاثات بنسبة 45%، وأن تحويل نفايات التغليف إلى مورد قد يوفر ما يصل إلى مليار درهم سنوياً للاقتصاد الإماراتي وحده. الفرصة متاحة وملموسة، إلّا أن الاستفادة منها تحتاج إلى تكامل السياسات والأطر التنظيمية والبنية التحتية ومنظومات السوق، بالإضافة إلى تصميم آليات المسؤولية الممتدة للمنتجين، وتخطّي تحدي توفير أسواق نهائية مجدية للمواد المُعاد تدويرها. وتُمثّل شراكتنا مع «معرض إعادة التدوير في الشرق الأوسط» منصةً لتقريب الأطراف المعنية من تحقيق النتائج التي تتطلع إليها المنطقة في هذا المجال».

من جانبه، قال جيك كودي، المدير التنفيذي لمعرض إعادة التدوير في الشرق الأوسط: «يُمثّل التعاون مع «جمعية التغليف المستدام» خطوةً مهمة نحو تعزيز التنسيق الشامل ضمن منظومة الاقتصاد الدائري في دولة الإمارات ومنطقة مجلس التعاون الخليجي ككل.

مستقبل

وتجسّد النقاشات التي تقودها الجمعية ضمن مجالات تشجيع التغليف المستدام وتطوير السياسات وتعزيز التفاعل بين مختلف القطاعات كثيراً من الجهود المحورية والمهمة التي تسهم في رسم ملامح مستقبل المنطقة».

وأضاف: «هدفنا من تنظيم معرض إعادة التدوير في الشرق الأوسط هو توحيد رؤى الأطراف المعنية من مختلف مراحل سلسلة القيمة لتبادل المعارف والخبرات، ومواجهة التحديات الإقليمية، ودعم التقدم الفعلي نحو اقتصاد دائري أكثر كفاءة. ويسعدنا الترحيب بـ«جمعية التغليف المستدام» كشريك معرفي، ونتطلع إلى التعاون معها لتحقيق مزيد من التقدم في هذا القطاع».

وتتماشى هذه الشراكة مع سياسة دولة الإمارات للاقتصاد الدائري 2021-2031، الأولى من نوعها في مجلس التعاون الخليجي، ومع طموحات المنطقة في مجال كفاءة استخدام الموارد والنمو المستدام. وتجسد الشراكة الحرص المتنامي على ترجمة التزامات الاقتصاد الدائري إلى منظومات عملية ذات جدوى استثمارية واسعة.