من المتوقع أن يصل حجم سوق التأمين في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى 25.1 مليار دولار (92.11 مليار درهم) بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 4.1 %، مقارنة بـ 20.5 مليار دولار (75.2 مليار درهم) في عام 2025. أما قطاع التأمينات غير المرتبطة بالحياة، والذي بلغت قيمته 17 مليار دولار (62.3 مليار درهم) في عام 2025، فمن المتوقع أن ينمو بمعدل سنوي مركب قدره 4.3 % ليصل إلى 21 مليار دولار بحلول عام 2030، وذلك بحسب تقرير «ألبن كابيتال».
ومن المتوقع أن يدعم نمو أقساط التأمين في فئات التأمين الإلزامي التوسع في السوق، لا سيما بعد تطبيق نظام التأمين الصحي الإلزامي في الإمارات الشمالية اعتباراً من يناير 2025، إلى جانب التأمين على المركبات، وتراجع وتيرة ارتفاع الأقساط بعد الزيادات الحادة التي شهدها السوق خلال عام 2024.
ومن المتوقع أيضاً أن يسهم الارتفاع العام في حجم الأصول القابلة للتأمين بالدولة، مدفوعاً بالزخم القوي لمشاريع البناء والبنية التحتية، والتي تُقدّر قيمتها بأكثر من 795 مليار دولار (2.9 تريليون درهم) خلال الفترة بين 2026 و2030، في دعم نمو السوق. كما يُرجّح أن تسهم قطاعات أخرى تشهد نمواً متسارعاً، مثل تجارة الجملة والتجزئة والخدمات اللوجستية والسفر والسياحة، في تعزيز تطور القطاع.
علاوة على ذلك، من المتوقع أن تواصل مبادرات التنويع الاقتصادي التي تقودها الحكومة الإماراتية دعم توسّع قطاع التأمين، في ظل توجه شركات التأمين إلى توسيع نطاق عملياتها وتعزيز عروضها من المنتجات عبر خطوط أعمال جديدة. كما يسهم تزايد مشاركة الشركات الأجنبية والتوسع في سوق إعادة التأمين في تعزيز القدرة على استيعاب المخاطر ودعم التطور الشامل للسوق.
وتشير التوقعان أن يحافظ قطاع التأمينات غير المرتبطة بالحياة في دولة الإمارات على مكانته كثاني أكبر مساهم في المنطقة، بحصة تبلغ 38.9 % من إجمالي أقساط التأمين غير المرتبطة بالحياة في دول مجلس التعاون الخليجي بحلول عام 2030.
وبلغ حجم قطاع التأمين على الحياة في دولة الإمارات 3.5 مليار دولار في عام 2025، ومن المتوقع أن ينمو بمعدل نمو سنوي مركب قدره 3.0 % ليصل إلى 4.0 مليارات دولار بحلول عام 2030. ويُتوقع أن يكون هذا النمو مدفوعاً بشكل رئيسي بالزيادة الصحية في عدد السكان، واتساع قاعدة المقيمين، وارتفاع الوعي بأهمية الحماية المالية من خلال التغطية ضد مخاطر الوفاة.
كما يسهم تزايد توجه المقيمين للاستقرار والتقاعد في دولة الإمارات، بدعم من مبادرات الإقامة طويلة الأمد التي أطلقتها الحكومة مثل «الإقامة الذهبية» و«تأشيرة التقاعد»، في تعزيز الطلب على منتجات التأمين على الحياة.
وعلاوة على ذلك، يسهم تزايد الوعي بأهمية التخطيط المالي طويل الأمد وحماية الإرث العائلي في تشجيع الأفراد على تبني وثائق تأمين على الحياة أكثر شمولاً، تتماشى مع احتياجات الإقامة الممتدة وخطط التقاعد في الإمارات. ونتيجة ولذلك، من المتوقع أن تحافظ دولة الإمارات على مكانتها كأكبر سوق للتأمين على الحياة في المنطقة، مستحوذةً على حصة تبلغ 52.6 % من إجمالي أقساط التأمين على الحياة في دول مجلس التعاون الخليجي بحلول عام 2030.
وأصدرت شركة «ألبن كابيتال»، المتخصصة في الاستشارات المصرفية الاستثمارية ومقرها دبي، تقريرها حول قطاع التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي لعام 2026، والذي توقّع أن يواصل القطاع تحقيق نمو مستقر، مع ارتفاع إجمالي الأقساط المكتتبة بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 4.9 في المائة خلال الفترة بين عامي 2025 و2030، ليصل إلى 61.8 مليار دولار. وخلال الفترة نفسها، يُتوقع أن يسجل قطاع التأمين على غير الحياة نمواً بمعدل سنوي مركب يبلغ 5.2 % ليصل إلى 54.1 مليار دولار بحلول عام 2030، مستحوذاً على 87.6 % من إجمالي أقساط التأمين المكتتبة في المنطقة. ويبقى هذا التوقع مرهوناً بالأوضاع الاقتصادية والجيوسياسية السائدة.
وقال تي. إم. لاكشمانان، الرئيس التنفيذي لشركة «ألبن كابيتال»: من المتوقع أن يواصل قطاع التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي زخمه الإيجابي مدفوعاً بالنمو المستمر في عدد السكان، والتوسع في تطبيق فئات التأمين الإلزامي، إلى جانب الأسس الاقتصادية الكلية القوية في المنطقة. وخلال السنوات الخمس المقبلة، يُتوقع أن تشهد قاعدة الأصول القابلة للتأمين في المنطقة نمواً ملحوظاً مع استكمال مشاريع البنية التحتية الكبرى المخطط لها، ما سينعكس إيجاباً على قطاع التأمين على غير الحياة.
كما تشهد المنطقة ارتفاعاً في الطلب على منتجات التأمين المرتبطة بالمخاطر، في ظل الكوارث الطبيعية والتقلبات الجيوسياسية الراهنة. وعلى الرغم من نضج القطاع تدريجياً، لا تزال معدلات انتشار التأمين في دول الخليج أقل من المعدلات العالمية، الأمر الذي يعكس وجود فرص نمو كبيرة. وفي المقابل، لا يزال تشتت السوق وارتفاع النفقات التشغيلية يفرضان ضغوطاً على مستويات الربحية. إضافة إلى ذلك، أسهمت البيئة الجيوسياسية الحالية في الحد من التوقعات الاقتصادية الإقليمية، ما قد يؤثر على نمو أقساط التأمين في بعض القطاعات.
وأضاف أمجد العمري، مدير أول في «ألبن كابيتال»: «تسهم التحسينات المستمرة في الأطر التنظيمية، إلى جانب تبني نماذج التأمين الرقمية وارتفاع مستوى الوعي، في تعزيز ثقة المستهلكين وزيادة الإقبال على خدمات التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي. كما أن التوسع التدريجي في اعتماد التكنولوجيا يسهم في تطوير عمليات الاكتتاب، وإدارة المطالبات، وقنوات التوزيع. وخلال السنوات القليلة الماضية، شهدت المنطقة نشاطاً متزايداً في عمليات الاندماج والاستحواذ، مدفوعاً بسعي شركات التأمين إلى تعزيز مواقعها التنافسية، وتوسيع نطاق عملياتها وتغطيتها، إلى جانب التوسع الجغرافي في أسواق جديدة.
وأسهمت هذه الاستحواذات في دعم استراتيجيات النمو غير العضوي، ما أتاح للشركات تعزيز انتشارها في الأسواق وتنويع عملياتها التشغيلية. وخلال المرحلة المقبلة، نتوقع أن يتركز اهتمام القطاع على الفرص القادرة على خلق قيمة مضافة، مع توجه الشركات الكبرى نحو الاستحواذ على الشركات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب الشركات المعتمدة على التكنولوجيا. ومن شأن ذلك أن يعزز القدرات التنافسية داخل السوق، ويشجع على تطوير المزيد من المنتجات والخدمات المبتكرة».
وجرى إطلاق التقرير خلال ندوة إلكترونية أعقبها نقاش ضمن جلسة حوارية بمشاركة فريد لطفي، الأمين العام لجمعية الإمارات للتأمين والاتحاد الخليجي للتأمين؛ وتشيراغ دوشي، الرئيس التنفيذي للاستثمار للمجموعة في «مجموعة قطر للتأمين»؛ وبالاغورو سواميناثان، نائب رئيس الاكتتاب للتأمينات غير المتعلقة بالمركبات في شركة «الاتحاد للتأمين»؛ وأمجد العمري، المدير الأول في «ألبن كابيتال». فيما أدار الجلسة راجان غوبتا، العضو المنتدب في «ألبن كابيتال».
ووفقاً لشركة «ألبن كابيتال»، من المتوقع أن ينمو سوق التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي بمعدل سنوي مركب يبلغ 4.9%، ليرتفع من 48.5 مليار دولار في عام 2025 إلى 61.8 مليار دولار بحلول عام 2030. ويعود هذا النمو إلى مجموعة من العوامل الرئيسية، من أبرزها الزيادة المستمرة في عدد السكان، وتعافي النشاط الاقتصادي، والتوسع في تطبيق فئات التأمين الإلزامي، إلى جانب تعزيز الأطر والرقابة التنظيمية في القطاع. ومن المتوقع أن ينمو إجمالي أقساط التأمين المكتتبة في قطاع التأمين على الحياة بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 3.5%، ليرتفع من 6.4 مليار دولار في عام 2025 إلى 7.7 مليار دولار بحلول عام 2030.
وفي المقابل، يُتوقع أن يسجل قطاع التأمين على غير الحياة معدل نمو سنوي مركب يبلغ 5.2%، ليرتفع من 42.1 مليار دولار في عام 2025 إلى 54.1 مليار دولار بحلول عام 2030. ومن المتوقع أن يقود هذا النمو الارتفاع المتواصل في معدلات التحضر، إلى جانب الزخم القوي لمشاريع تطوير البنية التحتية الضخمة الجاري تنفيذها في مختلف أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي. كما يُتوقع أن ترتفع كثافة التأمين من 775.3 دولار في عام 2025 إلى 907.5 دولار بحلول عام 2030، في حين يُرجح أن تسجل معدلات انتشار التأمين تغيراً طفيفاً خلال الفترة نفسها.