أعلنت دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي عن توقيع مجموعة من مذكرات التفاهم الاستراتيجية مع عدد من أبرز الجهات في منظومتي التمويل والخدمات اللوجستية، في إطار «برنامج دعم الصادرات»، خلال معرض «اصنع في الإمارات 2026»، في خطوة تعزّز تنافسية المصنّعين والمصدّرين في دبي، وتدعم توسّعهم المستدام في الأسواق العالمية.
وبحسب بيان صحفي - تعكس هذه المذكرات التزام دبي المستمر بتطوير منظومة الصادرات، من خلال تمكين المصنّعين من الوصول إلى حلول تمويلية أكثر تنافسية، وتوفير آليات متقدمة لحماية ائتمان الصادرات، إلى جانب تقديم حلول لوجستية مصممة خصيصاً لتلبية احتياجاتهم.
وتدعم المذكرات مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، عبر تمكين الشركات من التوسع عالمياً، والمساهمة في مساعي مضاعفة القيمة المضافة للقطاع الصناعي بحلول عام 2033، بما يعزز مكانة الإمارة كمركز عالمي رائد للتجارة والتصنيع ونمو الأعمال.
وتشمل الشراكات المالية اتفاقيات مع مصرف الإمارات للتنمية، والاتحاد لائتمان الصادرات، وتركّز على تعزيز حصول المصنّعين في دبي على حلول تمويلية تنافسية، وتوفير حماية فعّالة من مخاطر التصدير.
وبموجب الشراكات، يستفيد المصنّعون من حزمة متكاملة من حلول التمويل التجاري الميسّر، تشمل تمويل رأس المال العامل، وتمويل الصادرات، والضمانات، إلى جانب خدمات تأمين ائتمان الصادرات التي تحمي الشركات من مخاطر عدم السداد في الأسواق العالمية.
ومن شأن هذه الحلول أن تسهم في تحسين التدفقات النقدية، وتعزيز مستويات السيولة، وتمكين الشركات بمختلف أحجامها من التوسع بثقة في أسواق تصدير جديدة ذات إمكانات عالية.
أما الشراكات اللوجستية، فتشمل اتفاقيات مع شركات دي إتش إل، وأرامكس، والفطيم اللوجستية، والتي تهدف إلى تحسين كفاءة العمليات اللوجستية، وخفض تكاليف الشحن، وتعزيز وصول منتجات المصنّعين في دبي إلى الأسواق العالمية.
وستوفر الشراكات أسعار شحن تفضيلية، وحلولاً لوجستية مصممة حسب احتياجات الشركات، إلى جانب دعم متكامل لسلاسل الإمداد، بما في ذلك الخدمات اللوجستية البرية.
كما تسهم هذه الخطوة في معالجة التحديات اللوجستية، وتقلبات التكاليف التي يواجهها المصدّرون، الأمر الذي يساعد الشركات على إيصال منتجاتها بسرعة وكفاءة أعلى وبقدرة تنافسية أكبر.
حلول عملية
وقال محمد شرف، المدير التنفيذي لعمليات استقطاب الاستثمار في مؤسسة دبي للتنمية الاقتصادية، ذراع التنمية الاقتصادية التابعة لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، إن دبي تواصل ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للتصنيع والتجارة والصادرات من خلال تطوير حلول عملية تركّز على احتياجات الأعمال وتدعم توسعها الدولي، وتعكس هذه الشراكات الإستراتيجية في إطار «برنامج دعم الصادرات» التزام الدائرة بتحويل طموحات دبي الصناعية إلى نتائج ملموسة للشركات، بدءاً من تسهيل الوصول إلى حلول التمويل وحماية الصادرات، ووصولاً إلى توفير حلول لوجستية وسلاسل إمداد متكاملة.وأضاف أن الدائرة تمكّن الشركات من تقليل المخاطر، وتعزيز تنافسيتها، واستكشاف فرص جديدة في الأسواق العالمية، وذلك بالتعاون مع شركائها في القطاعين المالي واللوجستي، بما يسهم في تحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33.
وتجسّد الاتفاقيات نهج دبي في توظيف المنصات والمعارض الصناعية الوطنية الرائدة، مثل «اصنع في الإمارات»، لتعزيز التكامل والتعاون بين الجهات الحكومية، والمؤسسات المالية، ومزودي الخدمات اللوجستية، والقطاع الخاص، بما يرسّخ منظومة صناعية متكاملة.
كما تدعم هذه الجهود التوجّهات الوطنية لدولة الإمارات نحو بناء قاعدة صناعية متقدمة قائمة على التكنولوجيا، وقادرة على المنافسة على المستوى العالمي.
وتعزّز الاتفاقيات نهج دبي المتكامل في مجالات التنمية الاقتصادية، حيث تدعم نمو القطاع الصناعي، وتسهم في تحقيق طموحات الإمارة المتعلقة بالتجارة والصادرات غير النفطية.
ومن المتوقع أن ترفد هذه الشراكات قيمة الصادرات ونمو الأعمال على المدى الطويل، من خلال تمكين المصنّعين من الحصول على التمويل، وحماية مستحقاتهم، وإدارة الخدمات اللوجستية، وإمكانية الوصول إلى المتعاملين الدوليين بكفاءة أكبر.
دعم مدروس
ومن خلال «برنامج دعم الصادرات»، تواصل مؤسسة دبي للتنمية الاقتصادية تقديم دعم مدروس للمصدّرين عبر ربطهم بحلول عملية تتصدّى للتحديات التشغيلية وتتوافق مع احتياجات الأسواق، بما يساعدهم على تذليل العقبات أمام التجارة الدولية، وإدارة المخاطر المرتبطة بالتصدير، وتعزيز قدرتهم التنافسية على المستويين الإقليمي والعالمي.
كما سيواصل البرنامج توسيع نطاق شراكاته الإستراتيجية لتوفير مزيد من أدوات الدعم للمصنّعين والمصدّرين في دبي، بما يمكّنهم من التوسّع عالمياً والمساهمة في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام للإمارة.
