بحضور معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، وقعت شركة ستار بيبر ميلز، المتخصصة في إعادة تدوير الورق المستعمل، اليوم شراكتين استراتيجيتين في مجال التجارة العالمية خلال فعاليات معرض «اصنع في الإمارات 2026»، مما يعزز قيادة الإمارات في مجال التجارة العالمية ومرونتها الاقتصادية رغم التحديات الجيوسياسية.
تساعد الشراكات الاستراتيجية الموقعة مع شركة هينزل سيلز النمساوية وشركة إكمان وشركاه AB السويدية، بحضور سفراء الدول المعنيين، سعادة الدكتور أيتين بيرشتولد وسعادة فريدريك فلورين، شركة ستار بيبر ميلز في تحقيق هدفها المتمثل في تصدير 68,000 طن متري من الورق المعاد تدويره وحجم مماثل من الإمدادات في السوق المحلية.
قال حسين آدم علي، رئيس شركة ستار بيبر ميلز: «ستُمكّننا هذه الشراكات من الوصول إلى أسواق وشرائح مستهلكين جديدة بكفاءة، مما يعزز مكانة دولة الإمارات كمصدر موثوق وعالي الجودة لمنتجات الورق المستدامة. وستُسهم هذه الشراكات في تعزيز مسيرة نمونا، سواء في الأسواق العالمية أو المحلية».
على صعيد التصدير، ستسهم الشراكة مع شركة هينزل سيلز في إنشاء نموذج دخول فعّال ومنظم وقابل للتوسع إلى أسواق جديدة. وستتولى شركة إيكمان وشركاه AB التوزيع داخل الإمارات، مما يعزز سلاسل الإمداد المحلية ويحسن تجربة العملاء.
أضاف ماجد رشيد، المدير العام لشركة ستار بيبر ميلز: «تؤكد هذه الشراكات على تعميق علاقات التجارة الدولية لدولة الإمارات والتزامها بتعزيز الروابط الاقتصادية مع الشركاء العالميين الرئيسيين. تعكس هذه الخطوة الاستراتيجية تركيز الدولة على التصنيع المستدام، ونمو الصادرات، والتميز الصناعي، مما يعزز مكانتها كمركز تجارة عالمي رائد. ومن خلال هذه الشراكات، تتمتع شركة ستار بيبر ميلز بموقع جيد للمساهمة بشكل فعّال في الاقتصاد غير النفطي للإمارات وفي توسيع نطاق تجارتها العالمية».
تأتي هذه الشراكات أيضاً في سياق الافتتاح الرسمي الوشيك لمصنع ستار بيبر ميلز لإنتاج ألواح الحاويات المعاد تدويرها بقيمة (200 مليون درهم)، في كيزاد (منطقة خليفة الاقتصادية بأبوظبي)، والذي بدأ تشغيله بالفعل. ويعكس هذا المصنع الضخم، الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 135 ألف طن ويمتد على مساحة 59 ألف متر مربع، رؤية قيادة دولة الإمارات في تعزيز الصناعات المستدامة.
على صعيد التصدير، تستهدف شركة ستار بيبر ميلز نطاقاً جغرافياً واسعاً، يشمل منطقة الخليج والشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، مع بقاء منطقة الخليج أكبر أسواقها التصديرية وأكثرها استراتيجية. كما يشهد الطلب على ألواح الكرتون المعاد تدويرها والقابلة للتحلل الحيوي، المستخدمة في صناعة الكرتون المموج والأكياس الورقية، نمواً متزايداً في مختلف الأسواق، لا سيما في الإمارات ودول الخليج، بمعدل نمو سنوي يُقدر بنسبة 10 ـ 12%.
تُقدّر احتياجات الإمارات وحدها بأكثر من مليار كيس ورقي سنوياً في قطاعات التجزئة وخدمات الطعام والتجارة الإلكترونية. وتضم الدولة أكثر من 40 مصنعاً لإنتاج الكرتون المموج، باستهلاك سنوي يبلغ حوالي 400 ألف طن متري، ما يمثل نحو 59 % من الإنتاج المحلي.
قال الدكتور أيتين بيرشتولد: «يعكس هذا التعاون قوة العلاقات الاقتصادية بين النمسا والإمارات. وتظهر كيف يمكن أن تخلق الشراكات الصناعية قيمة مشتركة، وتعزز الابتكار، وتسهم في تعزيز سلاسل إمداد عالمية أكثر استدامة».
تتمتع صناعة الورق في الإمارات بشكل عام بموقع جيد لنمو الصادرات. مع وجود ستة مصانع لإنتاج ألواح الحاويات المعاد تدويرها تنتج مجتمعةً 675 ألف طن متري سنوياً، بقيمة تقارب 1.25 مليار درهم، حيث برزت الدولة كمصدر صافٍ لمواد التعبئة والتغليف. ويستحوذ الطلب المحلي على نحو 59 % من الإنتاج، مما يترك فائضاً كبيراً لتلبية احتياجات الأسواق الدولية، وبالتالي تعزيز اقتصاد التصدير غير النفطي في دولة الإمارات.
أضاف فريدريك فلورين سفير السويد لدى دولة الإمارات: «انطلاقاً من تقاليد السويد في إدارة الموارد المستدامة والتفكير طويل الأمد، تعكس هذه الاتفاقية قوة شراكة مبنية على الثقة والاستدامة والطموح المشترك. وبفضل خبرة إيكمان العالمية، تتجاوز هذه الاتفاقية حدود ما هو مكتوب على الورق، إذ تجمع بين الخبرة السويدية والرؤية الإماراتية لخلق أثر دائم والمساهمة في اقتصاد أكثر استدامة ومرونة».
