حركة الزوار في «دبي مول» تقترب من معدلاتها الطبيعية
3 ركائز للنجاح في المرحلة المقبلة
الجودة العالية
الصدق مع المتعامل
التحكم الصارم في مستويات الدين
أكد محمد العبار، مؤسس شركة إعمار العقارية، أن المشهد الجيوسياسي المتوتر لم يغير من قناعات الشركة الراسخة بقوة السوق العقاري وقدرته على الصمود، مشيراً إلى أن الخبرات المتراكمة من أزمات سابقة، كأزمة 1997 و2008 وصولاً إلى جائحة كوفيد19، منحت القطاع العقاري في المنطقة لياقة استثنائية في التعامل مع المتغيرات.
وكشف العبار، خلال حديثه لتلفزيون «بلومبرغ»، بوضوح عن استراتيجية الشركة في التسعير، مؤكداً أن «إعمار» لم تخفض أسعارها «دولاراً واحداً» ولا تخطط للقيام بذلك، مرجعاً هذه الثقة إلى قاعدة متعاملين ضخمة تضم 40 ألف مستثمر، وتراكم أعمال (Backlog) بقيمة تصل إلى 45 مليار دولار.
ونفى العبار وجود أزمة سيولة أو تعثر في السداد، موضحاً أن طلبات تأجيل الأقساط الشهرية انخفضت حالياً إلى نحو 720 متعاملاً فقط، وهو رقم أقل مما كان عليه قبل ذروة التوترات الأخيرة.
سلاسل التوريد
وفيما يخص وتيرة التنفيذ، طمأن العبار الأسواق بشأن 90 مشروعاً قيد الإنشاء حالياً، مؤكداً التزام الشركة بالجداول الزمنية رغم التحديات اللوجستية.
وحول المخاوف من إغلاق مضيق هرمز، قلل محمد العبار من حدة التأثير المباشر، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تمتلك «أبواباً خلفية» استراتيجية تتمثل في موانئ على المحيط الهندي (خارج المضيق) وشبكة سكك حديدية وطرق متطورة، وهو ما يضمن استدامة سلاسل التوريد.
تعافي السياحة والتسوق
وعن أداء قطاع التجزئة، استشهد العبار بأرقام «دبي مول»، موضحاً أن حركة الزوار التي تأثرت بنسبة 50% في بداية التوترات الجيوسياسية، سرعان ما تعافت لتقترب الآن من معدلاتها الطبيعية (بفارق 5% فقط)، وهو ما وصفه بدليل على أن «الذاكرة البشرية تتجاوز الصعاب بسرعة» ويشير لعودة قوية للسياحة.
التوسع الخارجي
وعلى صعيد الاستثمارات الخارجية، أبدى العبار تفاؤلاً كبيراً بمستقبل الأعمال في مصر، حيث أكد على قوة العلامة التجارية والولاء المرتفع من المتعاملين مع تحقيق هوامش ربح جيدة.
كما وصف الهند بأنها «مستقبل العالم» وقصة نجاح إعجازية، معلناً عن نية الشركة توسيع نطاق أعمالها هناك بدلاً من التخارج، ودعوة مجلس الإدارة للاجتماع في الهند لترسيخ هذا التوجه.
واختتم محمد العبار حديثه بالتشديد على أن ركائز النجاح في المرحلة المقبلة تعتمد على ثلاثة محاور: الجودة العالية، الصدق مع المتعامل، والتحكم الصارم في مستويات الدين، معرباً عن ثقته العميقة في السياسات الحكومية التي تتسم بـ «الهوس الإيجابي» نحو التميز العالمي.

