تعتزم شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) استثمار عشرات المليارات من الدولارات لإنشاء مشروع للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة، وذلك في إطار السعي لتسريع جهودها لتنويع استثماراتها في ظل تأثير حرب الشرق الأوسط على قطاع الطاقة.
وصرح نمير صديقي، الرئيس التنفيذي الجديد للاستثمار في ذراع الاستثمار الخارجي للمجموعة «إكس آر جي»، بأن الشركة تُقيّم 29 صفقة محتملة للمساعدة في إنشاء مشروع عالمي متكامل رأسياً في مجال الغاز.
وقال لصحيفة فاينانشال تايمز في أول مقابلة صحفية له منذ تعيينه في يناير: «هدفنا هو تنويع استثماراتنا في السلع، وسيشمل عمل «إكس آر جي» السلسلة القيمة الكاملة للغاز».
وقد يشمل ذلك كل شيء بدءاً من «استخراج الغاز من باطن الأرض، وامتلاك الأنابيب ومحطات المعالجة، وصولاً إلى مرافق التسييل لنقل الغاز إلى المياه، وربما حتى امتلاك مرافق إعادة تحويل الغاز إلى غاز وخطوط الأنابيب إلى المستهلكين النهائيين في الدول المستهدفة».
وقال صديقي إن الشركة تُقيّم الصفقات المُدارة، ومشاريع التنقيب المشتركة، وحصص الأقلية، كجزء من خطتها لإنشاء شركة تُلبّي الطلب العالمي المتزايد على الغاز الطبيعي المُسال، وتُلبّي أيضاً حاجة الولايات المتحدة للغاز لتشغيل مراكز البيانات.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت شركة «إكس آر جي» تمتلك سيولة كافية، أشار صديقي إلى «التزام الشركة باستثمار عشرات المليارات من الدولارات في سلسلة قيمة الطاقة الأمريكية. وقال: هذا التزام راسخ، مع أننا لن نفعل ذلك إلا في ظل توقعات العائد المناسبة، فالسوق الأمريكية سوق نرغب في الاستثمار فيها بجرأة».
وفي حين حاولت شركات أخرى بناء مشاريع غاز متكاملة في الولايات المتحدة وفشلت، أشار صديقي أن شركة «إكس آر جي» تستفيد من وجود مساهم واحد يمتلك الموارد والرؤية طويلة الأجل اللازمة للقيام بمثل هذه الاستثمارات.
وقال مارتن هيوستن، الخبير المخضرم في هذا القطاع ورئيس مجلس إدارة شركة أوميغا أويل آند غاز الأسترالية للتنقيب عن النفط والغاز: «تمتلك «إكس آر جي» الطموح والقدرة المالية والإمكانيات اللازمة لاستهداف مشاريع ضخمة، ولا ينبغي الاستهانة بها في سعيها لإنشاء شركة غاز متكاملة رأسياً».
وتمتلك «إكس آر جي» بالفعل موطئ قدم في الولايات المتحدة من خلال حصة في محطة ريو غراندي للغاز الطبيعي المُسال في تكساس.
واستحوذت «إكس آر جي»، التي تأسست قبل ما يزيد قليلاً على عام، على أصول في مصر وموزمبيق وأذربيجان. وامتنع صديقي عن التعليق على التقارير الصحفية التي تفيد بأن «إكس آر جي» تسعى للاستثمار في مشروع الجرف الشمالي الغربي الأسترالي، لكنه أكد أن الشركة مهتمة بشكل واضح بالاستثمارات في الغاز الطبيعي المسال في أستراليا.
تركزت أكبر استثمارات شركة «إكس آر جي» في صفقات كيميائية ورثتها من شركتها الأم أدنوك، بما في ذلك دمج أصولها مع شركة «أو إم في» النمساوية الذي أدى إلى إنشاء شركة بوروج الدولية، والاستحواذ على شركة كوفسترو الألمانية.
