أعلن مصرف أبوظبي الإسلامي، مجموعة الخدمات المالية الإسلامية الرائدة، حصوله على ترخيص رسمي لتقديم خدمات التمويل المفتوح كمزود طرف ثالث مُرخص (TPP)، ليصبح بذلك أول مصرف في دولة الإمارات يحصل على هذا الترخيص ضمن إطار مبادرة التمويل المفتوح "الطارق" التابعة لمصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي. ويشكّل هذا الإنجاز محطة استراتيجية مهمة في مسيرة التحول الرقمي للمصرف، بما يدعم رؤيته لعام 2035 الهادفة إلى بناء "مصرف المستقبل".
ويتيح هذا الترخيص للمتعاملين إمكانية تجميع بيانات حساباتهم لدى مختلف البنوك في واجهة واحدة آمنة، مع إمكانية مشاركة بياناتهم المالية بعد الحصول على موافقتهم، بما يوفر رؤية شاملة لوضعهم المالي. وتعتمد هذه الخدمة على أعلى معايير أمن المعلومات وحماية البيانات، بما يعزز تجربة مصرفية رقمية أكثر سهولة ومرونة.
ويسهم هذا التطور في دعم استراتيجية مصرف الإمارات المركزي للأعوام 2023–2026، الرامية إلى بناء منظومة مالية رقمية أكثر تكاملاً وترابطاً، تتمحور حول احتياجات المتعاملين. كما يعزز التزام مصرف أبوظبي الإسلامي بالابتكار وتطوير خدمات رقمية متكاملة ترتقي بتجربة المستخدم.
ومن خلال مبادرة "الطارق"، يؤدي المصرف دوراً مزدوجاً ضمن المنظومة المالية، حيث يواصل التزامه كمؤسسة مصرفية منظمة بإدارة بيانات المتعاملين وفق أعلى معايير الحوكمة والامتثال، وفي الوقت نفسه يوسّع نطاق خدماته الرقمية لتمكين العملاء من إدارة حساباتهم لدى بنوك متعددة عبر قنواته الرقمية.
ويستفيد المتعاملون من دمج بياناتهم المالية في منصة واحدة، ما يتيح إدارة أكثر كفاءة لشؤونهم المالية، ويعزز القدرة على اتخاذ قرارات مالية مدروسة، إضافة إلى دعم تطوير حلول وخدمات أكثر تخصيصاً بناءً على فهم أعمق لاحتياجاتهم.
وتُعد مبادرة "الطارق" إطاراً تنظيمياً يتيح مشاركة البيانات المالية بأمان بين المؤسسات المالية المرخصة، وفق ضوابط صارمة تعتمد على موافقة المتعامل وآليات حماية متقدمة للبيانات.
ويأتي هذا الإنجاز امتداداً لاستراتيجية التحول الرقمي للمصرف، التي شملت مؤخراً إطلاق خدمات رقمية متقدمة مثل الموافقة المبدئية الفورية للتمويل السكني، وخدمة إصدار البطاقات الرقمية الفورية، بما يعزز سهولة وسرعة إنجاز المعاملات دون تدخل يدوي.
وفي تعليقه على هذا الإنجاز، قال محمد عبد الباري، الرئيس التنفيذي لمجموعة مصرف أبوظبي الإسلامي: إن الحصول على ترخيص التمويل المفتوح يمثل خطوة محورية في رحلة بناء مصرف المستقبل، ويعزز قدرة المصرف على تقديم حلول أكثر ذكاءً وسرعة ومرونة، مع الحفاظ على أعلى مستويات الأمان والامتثال. وأضاف أن هذه الخطوة تضع المصرف في موقع ريادي ضمن مشهد الخدمات المالية الرقمية المتسارع، وتدعم توجهه نحو تقديم تجربة مصرفية أكثر ترابطاً وابتكاراً.
وتعكس مبادرة "الطارق" التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات في مجال التحول الرقمي المالي، من خلال إرساء إطار تنظيمي متكامل للتمويل المفتوح، بما يعزز مكانة الدولة ضمن أبرز المراكز العالمية في تطوير الأنظمة المالية الرقمية.
ومن المتوقع أن يواصل مصرف أبوظبي الإسلامي خلال المرحلة المقبلة توسيع خدماته المعتمدة على التمويل المفتوح، عبر إضافة مزايا وحالات استخدام جديدة بشكل تدريجي، بما يعزز الشفافية المالية ويمكّن المتعاملين من إدارة شؤونهم المالية بكفاءة ووضوح أكبر عبر منظومة رقمية موحدة.
