نظّمت دائرة الأراضي والأملاك في دبي وواحة دبي للسيليكون، المنطقة الاقتصادية المُتخصّصة بالمعرفة والابتكار والمُنضوية تحت مظلة سلطة دبي للمناطق الاقتصادية المتكاملة «دييز»، لقاءً تفاعلياً جمع المطورين العقاريين مع منتسبي برنامج حاضنة الشركات العقارية الإماراتية، في خطوة تعكس التزام الدائرة بتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز اندماجها في المنظومة العقارية.
وجاء اللقاء كإحدى المحطات العملية ضمن المرحلة الأولى من البرنامج، حيث ركّز على إتاحة مساحة مباشرة للحوار وتبادل الخبرات، وبناء علاقات مهنية نوعية بين المنتسبين ونخبة من المطورين، بما يُسهم في دعم انتقالهم من مرحلة التأهيل إلى التطبيق العملي، وربطهم بفرص حقيقية في السوق العقاري، وتعزيز جاهزيتهم للانخراط فيه بكفاءة وثقة.
وتندرج حاضنة الشركات العقارية الإماراتية ضمن مبادرات أراضي دبي، وفي إطار الحملة الوطنية «الإمارات عاصمة رواد الأعمال في العالم»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بهدف ترسيخ مكانة دولة الإمارات وجهة عالمية لريادة الأعمال. ويجري تنفيذ البرنامج بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين وهم واحة دبي للسيليكون وأكاديمية الاقتصاد الجديد، وجامعة «روتشستر للتكنولوجيا» في دبي، عبر منظومة متكاملة تهدف إلى تأهيل الوسطاء العقاريين المواطنين وتمكينهم من تأسيس وإدارة شركاتهم الخاصة، وتوفير مصادر دخل مستدامة لهم، بما يعزز حضورهم في مختلف مجالات القطاع العقاري.
وأسهم اللقاء في تفعيل دور الشركاء من المطورين العقاريين، وتحويل التزاماتهم إلى فرص ملموسة للمشاركين، عبر إتاحة الوصول المباشر إلى المشاريع والبيانات والفرص التسويقية، إلى جانب توثيق الشراكات وتعزيز مستوى الدعم المقدم من المطورين، بما يعكس دور الدائرة كممكن رئيسي للكفاءات الوطنية.
وفي كلمته خلال الملتقى، قال بدر بوهناد، مدير عام واحة دبي للسيليكون: «يعتبر برنامج حاضنة الشركات العقارية الإماراتية محطة مهمة في مسار تمكين الكفاءات الوطنية وتأهيلها للدخول إلى القطاع العقاري بكفاءة واقتدار. ونفخر في واحة دبي للسيليكون بشراكتنا الاستراتيجية مع دائرة الأراضي والأملاك في دبي في هذا البرنامج، والذي يأتي انطلاقاً من التزامنا بدعم منظومة متكاملة تعزز تطوير القدرات الوطنية وتوسّع مشاركتها في القطاعات الحيوية».
وأضاف بوهناد: «من خلال هذا اللقاء، نؤكد التزامنا المستمر بتمكين المشاركين من الوصول المباشر إلى المطورين، والاطلاع على المشاريع والفرص على أرض الواقع، بما يسرّع انتقالهم من مرحلة التأهيل إلى بناء شركات عقارية قادرة على النمو والاستدامة والمنافسة بثقة في السوق».
ومن جانبه، أكد المهندس عبدالله أحمد الشحي، المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري، خلال كلمته في اللقاء، أن البرنامج يمثل ركيزة أساسية في دعم استدامة القطاع العقاري. وقال: «تنطلق هذه المبادرة من رؤية واضحة تؤمن بأنّ تمكين الكفاءات الوطنية هو الأساس الحقيقي للحفاظ على قطاع عقاري مستدام ومزدهر. وما نشهده اليوم هو انتقال نوعي من مرحلة التأهيل النظري إلى التطبيق العملي، عبر التواصل المباشر مع مطورين شكّلوا قصص نجاح في سوق دبي. إنّ ما يُبنى هنا لا يقتصر على المعرفة، بل يمتد إلى تأسيس شركات قادرة على المنافسة، وإضافة قيمة حقيقية للسوق».
وتضمّن اللقاء عرضاً تعريفياً بالبرنامج ومزاياه، إلى جانب استعراض الفرص التي يتيحها للمشاركين، بما في ذلك الدعم الإرشادي من خبراء متخصصين، وساعات التوجيه المباشر، وإتاحة الوصول إلى منصات وتقنيات عقارية متقدمة، إضافة إلى توفير فرص تسويقية وحوافز تنافسية من قبل المطورين، بما يعزز جاهزية المنتسبين للانطلاق في السوق بثقة وكفاءة.
كما شهد اللقاء جلسة نقاشية تفاعلية جمعت المطورين والمنتسبين، واستعرضت واقع السوق العقاري في دبي، وناقشت أبرز الفرص والتحديات، إلى جانب الإجابة عن استفسارات المشاركين، بما يسهم في تعزيز فهمهم العملي لطبيعة السوق ومتطلباته.
ويُعد برنامج حاضنة الشركات العقارية الإماراتية أحد المبادرات النوعية التي تقودها دائرة الأراضي والأملاك في دبي، بهدف بناء منظومة متكاملة تدعم الوسطاء المواطنين، وتمكّنهم من تأسيس شركات عقارية مستدامة، وتعزز من دورهم في دفع نمو القطاع، بما يتماشى مع توجهات الدولة في دعم ريادة الأعمال وتمكين الكفاءات الوطنية.

