400 مسؤول وخبير في المؤتمر الدولي للضريبة بدبي

اختتمت مالية دبي بالتعاون مع الشبكة الدولية لأبحاث القوانين والسياسات الضريبية ITLRN، بنجاح فعاليات المؤتمر الدولي الخامس للضريبة، الذي عُقد في مكتبة محمد بن راشد بالتزامن مع القمة العالمية للحكومات.

وجمع المؤتمر، الذي رفع شعار «تحقيق اليقين الضريبي للشركات على المستوى الدولي في ظل التحديات»، أكثر من 400 مسؤول وخبير من مختلف أنحاء مجتمع الضريبة العالمي، مرسخاً بذلك دور دبي المتنامي بوصفها منصة محورية للحوار والتعاون الدولي في مجال السياسات.

وشهد الحدث مشاركة 50 متحدثاً يمثلون 22 دولة، كان بينهم ممثلون رفيعو المستوى من المفوضية الأوروبية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بجانب نخبة من صناع السياسات ومسؤولي الضرائب والأكاديميين، وممثلي الشركات متعددة الجنسيات.

وشارك في المؤتمر أكثر من 170 جهة، منها 132 شركة من القطاع الخاص و39 مؤسسة حكومية وأكاديمية، ما يعكس فاعلية المشاركة من مختلف القطاعات ودورها في صياغة مستقبل المشهد الضريبي العالمي.

وتعرف المشاركون في المؤتمر على أهم التطورات المؤثرة في أنظمة الضرائب العالمية، حيث تركزت المناقشات على الخلافات بشأن التسعير التحويلي، وتفسير المعاهدات الضريبية، وآليات منع النزاعات وحلها، والآثار المتغيرة لاتفاقية إطار الحد الأدنى العالمي للضريبة، والتي أقرتها حديثاً منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وفي هذه المناسبة، قال معالي عبدالرحمن صالح آل صالح، المدير العام لمالية دبي، إن الاختتام الناجح للمؤتمر الدولي الخامس للضريبة، يبرز «التزام دبي بتعزيز الحوار الدولي البناء»، مشيراً إلى أن المشاركة العالمية الواسعة التي شهدها مؤتمر هذا العام «تعكس أهمية التعاون في مواجهة التحديات الضريبية الناشئة».

وأضاف: «تؤكد حكومة دبي التزامها بدعم التعاون الدولي والحرص على إيجاد حلول عملية تعزز اليقين الضريبي، وترسخ ثقة المستثمرين، وتسهم في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام».

من جانبها، أشارت ريهام محمد كرمستجي، مدير إدارة الشؤون الضريبية في مالية دبي، إلى أن المناقشات التي شهدها المؤتمر الدولي للضريبة أكدت أهمية تبادل المعرفة بين القطاعين الحكومي والخاص في التعامل مع المشهد الضريبي متزايد التعقيد.

وقالت: «أتاح المؤتمر منصة مهمة لتبادل الخبرات وتطوير مناهج استشرافية لمنع النزاعات الضريبية وحلها. ويُعد هذا الحوار أساسياً لتعزيز العدالة والشفافية وترسيخ الاستقرار في النظام الضريبي الدولي».

وفي تعليق له على نتائج المؤتمر، قال البروفيسور دكتور فيكرام تشاند، الخبير المستقل في إدارة المنازعات الضريبية الدولية ورئيس المؤتمر في الشبكة الدولية لأبحاث القوانين والسياسات الضريبية، إن المشاركة الدولية الواسعة والعمق الفني للمناقشات في مؤتمر هذا العام «يُبرزان الأهمية المتزايدة للحوار التعاوني في معالجة حالة عدم اليقين التي تلقي بظلالها على المشهد الضريبي العالمي».

وأكد أن تبادل الخبرات العملية ووجهات النظر المتعلقة بالسياسات الضريبية في مؤتمر دبي «من شأنه أن يسهم إسهاماً فاعلاً في تعزيز أطر منع النزاعات وحلها على مستوى العالم، ما يدعم استقرار الاستثمار والنمو الاقتصادي».

ويعد اختتام الدورة الخامسة من المؤتمر الدولي للضريبة بنجاح امتداداً لزخم المؤتمرات السابقة التي نظمتها الشبكة الدولية لأبحاث القوانين والسياسات الضريبية، والتي عقدت في بلغراد وميلانو وفادوز ولندن، ما يعزز مكانة دبي مركزاً رائداً للحوار الضريبي الدولي ووضع السياسات المستقبلية.