تضمنت فعاليات الدورة الخامسة للبرنامج الدولي لقادة الطيران المدني 21 جلسة حوارية ونقاشية، بمشاركة عدد كبير من المسؤولين الحكوميين، من وزراء ورؤساء ومديري عموم وصنّاع القرار في وزارات وهيئات الطيران المدني حول العالم.
وتزامنت الدورة الخامسة من البرنامج - التي نظمتها الهيئة العامة للطيران المدني، بالتعاون مع مكتب التبادل المعرفي الحكومي في وزارة شؤون مجلس الوزراء، مع أعمال القمة العالمية للحكومات لعام 2026، ما أتاح للمشاركين فرصة حضور فعاليات القمة، والاستفادة من هذه المنصة الرفيعة المستوى للنقاش الاستراتيجي، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية في مجالي الحوكمة والابتكار.
وركزت الدورة على تبادل الخبرات في مجالات توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاع الطيران، وتكامل قطاعي الطيران والسياحة، والاتجاهات العالمية في التخطيط الاستراتيجي، والطيران المستدام.
بناء مستقبل
وقال معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني: «أصبح الطيران المدني اليوم أكثر من مجرد وسيلة نقل، حيث يمثل محوراً أساسياً لبناء مستقبل متكامل للمدن والاقتصادات والمجتمعات، ومن خلال برامج متميزة مثل البرنامج الدولي لقادة الطيران المدني تعمل دولة الإمارات على تعزيز الشراكات الاستراتيجية العالمية، ودعم تبادل الخبرات في تقنيات الذكاء الاصطناعي والتنقل الجوي الحضري والاستدامة، بما يضمن أن يكون الطيران قوة دافعة للتقدم والابتكار والربط بين الشعوب». وتابع معاليه: «يعكس هذا البرنامج رؤية دولة الإمارات في أن الطيران المدني ليس قطاعاً مستقلاً، بل عنصر محوري في دعم التنمية المستدامة، وتعزيز جاهزية المجتمع والاقتصاد لمستقبل متكامل ومبني على الابتكار».
استثمارات مستدامة
وقال معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية: «على الصعيد العالمي يسهم قطاع الطيران بنحو 2.5% من إجمالي الانبعاثات، وفي الإمارات ندرك حجم المسؤولية وما تتيحه هذه النسبة من فرص في الوقت ذاته، ومن خلال استثمارات مستدامة في وقود الطيران المستدام، وتطوير بنية تحتية متقدمة، وتعزيز الابتكار عبر منظومة الطيران لدينا، نعمل بشكل فاعل على خفض الأثر البيئي للقطاع، مع دعم استمرارية نموه». وأضاف معاليه: «تؤدي منصات تبادل المعرفة العالمية، مثل البرنامج الدولي لقادة الطيران المدني، دوراً محورياً في تعزيز التعاون، ومواءمة أفضل الممارسات الدولية، وتمكين القيادات الحالية والمستقبلية من تسريع التحول نحو قطاع طيران أكثر استدامة على مستوى العالم».
برامج نوعية
وأكدت معالي مريم بنت أحمد الحمادي، وزيرة دولة والأمين العام لمجلس الوزراء: «المنظومة التشريعية المرنة لدولة الإمارات تعد أحد أهم ممكنات نمو وتنافسية القطاعات الرئيسية. ومن خلال برامج نوعية مثل البرنامج الدولي لقادة الطيران المدني تعمل حكومة دولة الإمارات على بناء قيادات قادرة على فهم التشريع بوصفه أداة استراتيجية تتكامل مع الابتكار والاستدامة، لتعزز مكانة الدولة مركزاً عالمياً رائداً في قطاع الطيران المدني، وشريكاً فاعلاً في رسم مستقبل هذا القطاع الحيوي على المستوى الدولي».
منصة فريدة
وأكد سيف محمد السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، أهمية تنفيذ البرنامج الدولي لقادة الطيران المدني. وقال: «يعد البرنامج منصة فريدة، تجمع القيادات العالمية، وتفتح آفاقاً للتعاون الاستراتيجي في القطاع. ومن خلال هذه الدورة نؤكد التزام الهيئة بدعم الابتكار، تبني التقنيات الحديثة، وتعزيز الكفاءات الدولية، بما يسهم في تطوير قطاع الطيران المدني، وجعله أكثر استعداداً لمواجهة تحديات المستقبل وتحقيق التنمية المستدامة».
التميز والتنافسية
وشهدت فعاليات البرنامج مشاركة نخبة من الوزراء وكبار المسؤولين الحكوميين بالدولة، وركزت أجندة البرنامج على ترجمة الرؤية المتكاملة لدولة الإمارات في تطوير الخدمات الحكومية وقطاع الطيران، من خلال التركيز على التميز والتنافسية في قطاع الطيران الإماراتي واستعراض التجربة الرائدة للدولة في ترسيخ مكانتها على المستويين الإقليمي والدولي، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الابتكار الحكومي ومساهمة قطاع الطيران والسياحة والنقل الجوي في دعم ممكنات النمو الاقتصادي المستدام، ومناقشة التحول الرقمي وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين العمليات الجوية وتعزيز الكفاءة التشغيلية، إلى جانب تبني أساليب الإدارة المرنة وتهيئة بيئة جاهزة لاستيعاب التقنيات الحديثة والابتكار في القطاع.
والجدير بالذكر أن هذا البرنامج حقق نجاحاً كبيراً في دوراته الأربع السابقة، وشهد مشاركة واسعة من دول المنطقة والعالم، ما عزز مكانته منصة رائدة لتبادل المعرفة والابتكار في قطاع الطيران.


