موانئ دبي العالمية تعزز تدفقات المواد الغذائية عبر ميناء جبل علي

تظهر بيانات الحركة التجارية لدى مجموعة موانئ دبي العالمية «دي بي ورلد» أن تجار التجزئة في المنطقة يبادرون إلى التخطيط المبكر، لضمان إمدادات المواد الغذائية قبيل شهر رمضان، مع تدفق كميات أكبر من السلع الغذائية الأساسية عبر جبل علي، قبل حلول الشهر الفضيل.

وبالمقارنة مع تدفق حركة التجارة في شهر اعتيادي يظهر تحليل متوسط أحجام التجارة بين عامي 2023 و2025 ارتفاع واردات الأرز بنسبة 25%، والبصل والثوم بنسبة 35%، والمكسرات مثل الجوز واللوز والفستق بنحو 15%، والمشروبات مثل العصائر والمشروبات الغازية بحوالي 5%.

ويشهد شهر رمضان دورة طلب قصيرة ومكثفة على السلع الاستهلاكية في المنطقة، ويسهم بناء المخزون في وقت مبكر في تمكين تجار التجزئة من إدارة مستويات الطلب بكفاءة، وتجنب أي ضغوط محتملة على سلاسل التوريد مع اقتراب الشهر الفضيل، وضمان توفر المنتجات على الرفوف، خلال فترات الإفطار والسحور والتجمعات العائلية، مع الحفاظ على استقرار الأسعار.

ولا يقتصر هذا التوجه على المواد الغذائية، إذ ترتفع واردات أدوات المطبخ والمائدة بنحو 10%، والتجهيزات الصغيرة للمطابخ بنسبة 9%، بما يعكس استعدادات أوسع على مستوى الأسر، ومع ارتباط جزء من هذه الزيادة التي يشهدها شهر يناير بعمليات إعادة التزويد الروتينية عقب نهاية العام إلا أن استمرارية هذا النمط سنوياً تؤكد أن الطلب خلال شهر رمضان يشكل عاملاً مؤثراً في هذا الارتفاع.

وخلال هذه الفترة يعد ميناء جبل علي نقطة دخول وتجميع رئيسية للبضائع القادمة من آسيا وشبه القارة الهندية وأوروبا، حيث يسهم مزيج خدمات الربط البحري والجوي والبري في نقل المنتجات بسرعة إلى الأسواق في دول مجلس التعاون الخليجي وشرق أفريقيا، على الرغم من النشاط المرتفع، الذي تشهده حركة التجارة مع بداية العام.

الخدمات اللوجستية

وقال عبدالله بن دميثان، الرئيس التنفيذي والمدير العام، «دي بي ورلد» دول مجلس التعاون الخليجي: «يشهد شهر رمضان ارتفاعاً سريعاً في مستويات الطلب، حيث نلاحظ أن المتعاملين يخططون مسبقاً بشكل متزايد كل عام، ومن خلال التكامل بين عمليات الموانئ والخدمات اللوجستية ووسائل النقل عبر ميناء جبل علي نتمكن من تسريع حركة السلع، وضمان استقرار سلاسل التوريد مع تزايد الطلب في مختلف أسواق المنطقة».

تتركز العمليات خلال هذه الفترة على مناولة مجموعة واسعة من السلع الاستهلاكية، يشمل الأغذية المعلبة والمنتجات الطازجة والمبردة والمجمدة، وأسهم تمديد ساعات العمل وتعزيز التنسيق بين مختلف عناصر سلسلة التوريد في حماية الشحنات الحساسة لدرجات الحرارة، وتحسين كفاءة العمليات بما يزيد على 25% خلال ذروة الموسم.

الجدير بالذكر أن ميناء جبل علي يلعب كذلك دوراً محورياً في دعم حركة الصادرات قبيل شهر رمضان، حيث تسجل صادرات التمور، خلال شهري يناير وفبراير ارتفاعاً يقارب 60% مقارنة بالأشهر الاعتيادية، بما يسهم في تلبية احتياجات الأسواق المجاورة في دول مجلس التعاون الخليجي وشرق أفريقيا، كما كانت الهند والمغرب وبنغلاديش الوجهات الرئيسة لصادرات التمور خلال العام الماضي، واستحوذت مجتمعة على نحو 65% من إجمالي أحجام الصادرات عبر ميناء جبل علي.

ومع اقتراب شهر رمضان المبارك تواصل «دي بي ورلد» تركيزها على ضمان انسيابية حركة السلع الأساسية، ودعم استقرار سلاسل التوريد في المنطقة، بما يتيح للأسر وقطاع الأعمال الاعتماد على توفر المنتجات اليومية بشكل منتظم خلال ذروة الموسم.