«دبي للسلع المتعددة» يؤكد نية انضمامه إلى مجلس الماس الطبيعي

أعلن مركز دبي للسلع المتعددة، المنطقة الدولية الرائدة للأعمال التي تقود تدفق التجارة العالمية عبر دبي، عن نية انضمامه إلى مجلس الماس الطبيعي في عام 2026، في خطوة من شأنها مواءمة أكبر مركز عالمي لتجارة الماس مع الجهة الرائدة عالمياً في تسويق الماس الطبيعي بمختلف فئاته. وجاء الإعلان على هامش مؤتمر التعدين «إندابا» في كيب تاون، خلال الاجتماع الثاني لاتفاقية لواندا.

وفي إعلانه عن نيته للانضمام إلى المجلس، أكد مركز دبي للسلع المتعددة دعمه للجهود المنسقة على مستوى القطاع لتعزيز الطلب الاستهلاكي على الماس الطبيعي، بما يتماشى مع مبادئ اتفاقية لواندا. وتندرج الخطوة ضمن مساعٍ أوسع تقودها دبي لتعزيز حضورها وتأثيرها عبر منظومة الماس العالمية، في وقت يسعى فيه القطاع إلى استقرار تدفقات التجارة والعودة إلى مسار نمو مستدام.

وخلال اجتماع كيب تاون، انضمت حكومة ناميبيا رسمياً إلى اتفاقية لواندا، في حين وقع مجلس ترويج صادرات الأحجار الكريمة والمجوهرات في الهند (GJEPC) مذكرة تفاهم ترسم مسار الانضمام إلى مجلس الماس الطبيعي بحلول مايو 2026.

وجاء الاجتماع بإشراف 4 وزراء من الدول الأفريقية المنتجة، وهم: ديامانتينو بيدرو أزيفيدو، وزير الموارد المعدنية والنفط والغاز في أنغولا؛ وبوغولو جوي كينيويندو، وزيرة المعادن والطاقة في بوتسوانا؛ ومودستوس أموتسي، وزير الصناعات والمناجم والطاقة في ناميبيا؛ ويوليوس دانيال ماتاي، وزير المناجم والموارد المعدنية في سيراليون.

وتأتي الخطوة في وقت يواجه فيه قطاع الماس ضغوطاً هيكلية متزايدة، في ظل تغير تفضيلات المستهلكين، وتصاعد المنافسة، وتنامي التدقيق المرتبط بالمنشأ وممارسات التوريد المسؤول، وهي عوامل تسهم مجتمعة في إعادة تشكيل الطلب العالمي.

ويضم مركز دبي للسلع المتعددة أكثر من 1300 شركة تعمل في مجال الماس والأحجار الكريمة، ويُعد أكبر مركز عالمي لتجارة الماس. ويهدف مجلس الألماس الطبيعي، الذي تأسس بتمويل من كبار منتجي الماس وأصحاب المصلحة في القطاع، إلى إعادة بناء ثقة المستهلكين من خلال مبادرات منسقة في التسويق والتوعية، لا سيما في الأسواق الاستهلاكية الرئيسية.

وإلى جانب تأكيد مركز دبي للسلع المتعددة، تعكس هذه الخطوات توسع نطاق العمل الجماعي الداعم للتسويق العالمي العام للماس الطبيعي. ويظل الانضمام الرسمي إلى مجلس الماس الطبيعي مشروطاً بالاتفاق على نطاق وهيكل المساهمات المالية، يعقبه استكمال الإجراءات القانونية والتنظيمية الداخلية.

تعزيز الطلب

وقال أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي الأول المدير التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة: «يعكس قرار الانضمام إلى مجلس الماس الطبيعي حجم الدور الذي تلعبه إمارة دبي اليوم على خارطة تجارة الألماس العالمية، إلى جانب مسؤوليتنا في دعم نزاهة هذا الحجر الكريم وتعزيز الطلب عليها على المدى الطويل.

وبصفتنا أكبر مركز عالمي لتجارة الماس، ومقراً لأكثر من 1300 شركة متخصصة، تؤكد الخطوة التزامنا بدعم مجتمعنا من خلال تعزيز ثقة المستهلكين وصون مستقبل هذا القطاع الحيوي.

وفي الوقت الذي يشهد فيه القطاع سلسلة من التغيرات الهيكلية العميقة، لا بد أن يستند العمل الجماعي إلى الشفافية، والتوريد المسؤول، وترسيخ الثقة المستدامة لدى المستهلكين.

وانطلاقاً من ذلك، سيواصل مركز دبي للسلع المتعددة توسيع نطاق تعاونه مع الجهات الصناعية وحكومات دول الإنتاج، والمساهمة بخبرته السوقية وقدرته على جمع الأطراف المختلفة لدعم المبادرات التي تعزز مرونة قطاع الماس العالمي ونموه على المدى الطويل».

العمل الجماعي

وقالت آمبر بيبر، الرئيسة التنفيذية لـ«مجلس الماس الطبيعي»: «يعد العمل الجماعي عنصراً أساسياً لحماية نزاهة الماس الطبيعي وجاذبيته. وأرحب بفرصة العمل مع مركز دبي للسلع المتعددة لضمان تنسيق جهود القطاع الرامية إلى دعم الماس الطبيعي وتعزيز أثرها على مستوى العالم».

ويعد مركز دبي للسلع المتعددة أكبر مركز عالمي لتجارة الماس، إذ يضم كلاً من بورصة دبي للماس ومجتمع أعمال مكون من أكثر من 1300 شركة متخصصة في الماس والأحجار الكريمة.

وعلى مدى أكثر من عقدين، اضطلع المركز بدور محوري في رسم ملامح تدفقات التجارة العالمية، إلى جانب مساهمته الفاعلة في تطوير النقاشات والسياسات الدولية المتعلقة بالحوكمة والتتبع والامتثال، من خلال مشاركته النشطة في عملية كيمبرلي التي ترأسها ثلاث مرات.

وتجمع اتفاقية لواندا حكومات دول الإنتاج وعدداً من الجهات الفاعلة في القطاع، من بينها مركز دبي للسلع المتعددة ومجموعة دي بيرز، وتقودها مبادرة مجلس الألماس الطبيعي، وهي اتفاقية إطارية وقعت في أنغولا في يونيو العام الماضي، وتلتزم بموجبها الأطراف الموقعة باستثمارات جماعية ومتجددة للترويج للماس الطبيعي.

ودعا الموقعون على اتفاقية لواندا ومجلس الماس الطبيعي جميع الجهات الفاعلة عبر سلسلة القيمة – من شركات التعدين والمتداولين، إلى المصنعين وتجار التجزئة – إلى دعم هذه المبادرة، مؤكدين أن الاستثمار المستدام في الطلب الاستهلاكي يشكل عاملاً حاسماً في تعزيز مرونة قطاع الماس الطبيعي وضمان استدامته على المدى الطويل.