70 % يعتزمون التحول من الاستئجار إلى التملك في دبي

كشفت بوابة «بروبرتي فايندر» العقارية عن توجهات رئيسية ترسم ملامح سوق العقارات السكنية في دبي وأبوظبي مع بداية 2026، وأوضحت البيانات أنه بالنسبة لدبي ظهر تحول واضح من الاستئجار إلى التملك، ووفقاً لاستطلاع «Market Pulse»، الذي تصدره الشركة كل شهرين لتتبع توجهات المستهلكين، يخطط 70% من المشاركين لشراء منزل خلال الأشهر الستة المقبلة، ما يعكس استمرار الإقبال على الشراء.

كما ارتفعت نسبة مشاهدات إعلانات البيع على منصات بروبرتي فايندر إلى 49% في 2025، في مقابل تراجع مشاهدات الإيجار، في دلالة على تنامي الالتزام بالتملك السكني.

وأوضح التقرير أن المشترين لعبوا لأول مرة دوراً محورياً في هذا التحول، بدعم من سياسات الإقامة طويلة الأمد، والتأشيرات المرتبطة بالتملّك، ومبادرات مثل برنامج تملك العقار الأول في دبي، الذي مكّن أكثر من 2000 مقيم من شراء منازلهم الأولى، وأسهم في تحقيق مبيعات عقارية سكنية تجاوزت قيمتها 3.25 مليارات درهم خلال الأشهر الستة الماضية.

وشكلت العقارات من الشريحة السعرية الأدنى التي تقل عن 1000 درهم للقدم المربعة نسبة 8% من السوق في عام 2025، مقارنة بـ 14% في 2024، في مؤشر واضح على تفضيل الباحثين عن المنازل خياراتٍ ذات قيمة أعلى.

وتُظهر بيانات «مورغيج فايندر» أن المشترين خصّصوا حصة أكبر من دخلهم لسداد أقساط الرهن العقاري، إذ ارتفعت النسبة من 23% في 2024 إلى 31% في 2025، ما يعكس ثقة قوية بالسوق ورغبة متزايدة في تملك المنازل.

وفي المقابل، استحوذت المنازل الفاخرة والراقية التي تزيد أسعارها على 2500 درهم للقدم المربعة على 20% من السوق في 2025، بعد أن كانت 15% في 2024. كما ارتفع عدد العقارات المعروضة بنسبة 27%، بما يواكب الطلب المتنامي المدفوع بتدفّق أصحاب الملاءة المالية العالية، وثروة واردة تُقدَّر بنحو 63 مليار دولار.

وشكّلت الشقق السكنية 93% من إجمالي المعاملات السكنية في 2025، ما يعكس وفرة المعروض وتنوع الخيارات عبر مختلف المخططات والمساحات والمطوّرين. وفي المقابل، تراجعت حصة الفلل من 10% إلى 7% خلال العام نفسه نتيجة محدودية المعروض، إلا أن أسعارها ارتفعت بنسبة 14% في عام 2025، متجاوزة نمو أسعار الشقق البالغ 6% على أساس سنوي.

وشكّلت معاملات الفلل ضمن الفئة المتوسطة نحو 72% من إجمالي صفقات الفلل في عام 2025، بأسعار تراوحت بين 1000 و1800 درهم للقدم المربعة، ما يبرز تفضيل الباحثين عن المنازل للمساحات الأوسع والخصوصية والخيارات السكنية الداعمة للاستقرار طويل الأمد.

الاستوديوهات تتفوّق

واستحوذت شقق الاستوديو على 25% من إجمالي معاملات الشقق في 2025، مقارنة بـ 22% في 2024. وسجّلت الأسعار نمواً سنوياً بلغ 14% على مدى ثلاثة أعوام، متفوّقة على الشقق الأكبر مساحة، إلى جانب تحقيق عوائد إيجارية بنحو 6%، مقابل 4-5% للوحدات الأكبر، ما يعزّز جاذبيتها بوصفها الفئة السكنية الأعلى كفاءة من حيث العائد في دبي.

واصلت أبرز المجتمعات الجاهزة في السوق الثانوي، بما في ذلك داون تاون دبي، ودبي مارينا، ونخلة جميرا، والخليج التجاري، وقرية جميرا الدائرية، وجميرا بيتش ريزيدنس، ودبي هيلز استيت، استقطاب اهتمام قوي خلال 2025، ما يعكس تقدير المشترين لعوامل الاستقرار وتوافر البنية التحتية المتكاملة.

وفي الوقت ذاته، جذبت المشاريع على المخطط مثل جزر دبي ومدينة دبي الملاحية اهتماماً ملحوظاً، لا سيما في فئة المنازل الفاخرة والعقارات المطلة على الواجهة البحرية، في ضوء سعي المشترين والمستثمرين إلى اغتنام فرص جديدة دون التأثير على مستويات الطلب القوية في المناطق السكنية الراسخة.

أبرز التوجهات في أبوظبي

وتشير بيانات «بروبرتي فايندر» إلى إقبال متزايد نحو التملّك، إذ شكّلت إعلانات البيع 39% من إجمالي مرات الظهور على المنصة في عام 2025، مقارنة بـ 26% في العام السابق، ما يعكس تنامي الرغبة في الاستقرار السكني على المدى الطويل.

ويواصل الطلب تركزه حول الشقق السكنية، التي مثّلت 72% من إجمالي المعاملات السكنية وفق بيانات 2025 مدفوعاً بوفرة المعروض وتنوّع الخيارات عبر المواقع والأنماط ونطاقات الأسعار. ويعزّز ذلك مكانة الشقق بوصفها النمط السكني المفضّل في أبوظبي.

وضمن فئة الفلل، يبرز توجّه واضح نحو الترقية إلى وحدات أكبر، حيث شكّلت المنازل المكوّنة من أربع غرف نوم أو أكثر 62% من إجمالي معاملات الفلل في 2025، مقارنة بـ 38% قبل ثلاث سنوات. ويعكس هذا التحوّل تنامي الطلب العائلي والقائم على نمط الحياة، مع انتقال عدد متزايد من المشترين إلى أبوظبي بخطط استقرار طويلة الأمد، بدلاً من دوافع الاستثمار قصير الأجل.