القطاع الخاص في دبي يبدأ 2026 بأسرع نمو في 22 شهراً

القطاع الخاص الإماراتي يسجل أسرع انتعاش في 11 شهراً

مؤشر مديري المشتريات للإمارات يرتفع إلى 54.9 نقطة في يناير

تحسن توقعات الشركات إلى أعلى مستوى لها في 15 شهراً

شهدت الشركات في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي تحسناً ملحوظاً في ظروف التشغيل مع بداية عام 2026، حيث تحسن إنفاق العملاء وارتفع مستوى الثقة. وسجل معدل نمو المبيعات الإجمالي أسرع مستوى له منذ شهر مارس 2024.

وأدى هذا التحسن إلى تسريع وتيرة التوظيف، إلى جانب عودة الشركات إلى مراكمة المخزون، في إشارة إلى تفاؤلها باستمرار الطلب. ورغم تراجع نمو النشاط الإجمالي مقارنة بشهر ديسمبر، فإنه ظل عند مستويات مرتفعة نسبياً.
كما تحسنت توقعات الشركات بشأن أدائها المستقبلي لتسجل أعلى مستوى لها في أربعة أشهر، مدفوعة بتوقعات زيادة الطلب من قبل العملاء خلال الفترة المقبلة.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار المبيعات بشكل طفيف وبأقل قدر ممكن خلال أربعة أشهر.

الإمارات

شهدت الشركات غير المنتجة للنفط في دولة الإمارات العربية المتحدة زيادة سريعة في الأعمال الجديدة في بداية عام 2026، مسجلة بذلك أسرع نمو منذ ما يقرب من عامين، كما ارتفعت توقعات الإنتاج، ما دعم زيادة حادة في المشتريات.
ومع ذلك، فقد ساهم انخفاض هوامش الربح أيضاً في زيادة الطلب.

ارتفع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي (PMI) التابع لشركة S&P Global في الإمارات من 54.2 نقطة في شهر ديسمبر إلى 54.9 نقطة في شهر يناير، وهي القراءة الأعلى في 11 شهراً، وأشار المؤشر إلى تحسن ملحوظ في أحوال القطاع.

استمر النشاط التجاري في الارتفاع خلال شهر يناير، مع ثبات معدل النمو بشكل طفيف مقارنة بشهر ديسمبر، وكان ملحوظاً بشكل عام. أشار كثير من أعضاء الدراسة إلى أن ارتفاع معدلات الأعمال الجديدة قد حفز النشاط، بينما أشار البعض إلى تحسن في الظروف الاقتصادية، لا سيما في قطاعات مثل العقارات والتكنولوجيا. ومع ذلك، فقد أشار البعض إلى تراجع الإنتاج نتيجة لتزايد الضغوط التنافسية، والتحولات في أنماط التجارة وزيادة التكاليف.

وبالمثل، ارتفع حجم طلبات الشراء الواردة إلى الشركات غير المنتجة للنفط بشكل حاد في شهر يناير. وكان هذا الارتفاع هو الأسرع في 22 شهراً، ما يدل على تحول قوي في وتيرة النمو منذ منتصف العام الماضي. ومجدداً، أفادت الشركات بارتفاع مستويات الطلب من العملاء المحليين، إلى جانب ردود فعل إيجابية تجاه المنتجات والخدمات الجديدة وذلك مقارنة بزيادة محدودة نسبياً في الطلبات الجديدة الواردة من الأسواق الدولية.

على الرغم من تسارع نمو المبيعات، إلا أن الشركات غير المنتجة للنفط بدت وكأنها تضيق هوامش أسعارها في شهر يناير استجابة للمنافسة في السوق. وقد نتجت عن ذلك زيادة طفيفة في متوسط أسعار المنتجات والخدمات.
فيما يتعلق بالمشتريات، أشارت بيانات شهر يناير إلى أكبر زيادة في شراء مستلزمات الإنتاج على مستوى القطاع غير المنتج للنفط منذ ست سنوات ونصف، حيث أدت جهود زيادة المخزون وارتفاع الطلب إلى زيادة متطلبات مستلزمات الإنتاج. ونتيجة لذلك تمكنت الشركات من زيادة مخزونها بأكبر قدر منذ شهر فبراير الماضي.

تمكنت الشركات من تعويض مستلزمات الإنتاج بسرعة أكبر، ويعود ذلك جزئياً إلى الانخفاض الحاد في متوسط فترات التسليم. وكما هو الحال في المشتريات، تحسن أداء الموردين بأكبر معدل خلال ست سنوات ونصف.
وأسهم ارتفاع مستويات المخزون، وتحسن سلاسل الإمداد، وتراجع التقارير عن التأخيرات الإدارية، مجتمعة، في الحد من نمو الأعمال المتراكمة خلال شهر يناير. وعلى الرغم من أن الارتفاع الأخير في الأعمال المتراكمة جاء قوياً وفوق الاتجاه العام للسلسلة، فإنه كان الأضعف خلال عامين. كما تم تخفيف ضغوط الطاقة الإنتاجية من خلال ارتفاع مستمر وإن كان هامشياً في التوظيف.

وأخيراً، قدمت الشركات غير المنتجة للنفط نظرة أكثر تفاؤلاً نحو المستقبل. وتحسنت توقعات الشركات إلى أعلى مستوى لها في 15 شهراً، حيث توقع كثير من الشركات المشاركة في الدراسة مزيداً من التحسن في ظروف الطلب، بالإضافة إلى جهود التوسع.

وقال ديفد أوين، خبير اقتصادي أول S&P Global: بدأ اقتصاد الإمارات غير المنتج للنفط عامه الجديد على أسس متينة، حيث زاد الطلب الجديد بشكل حاد، ما دفع الشركات إلى زيادة الإنتاج وتوسيع مشترياتها بشكل كبير. كما ارتفع مستوى المخزون بفضل الانخفاض المتسارع في فترات التسليم، ما أتاح للشركات تخفيف جزء من الضغوط الواقعة على الطاقة التشغيلية.

وأضاف «كان للزيادة الحادة في نشاط الشراء، وهي الأكبر منذ ست سنوات ونصف، تأثير قوي على أسعار مستلزمات الإنتاج في شهر يناير».