استقرار مؤشرات «وول ستريت» بعد تحليق «داو جونز» لمستوى قياسي

متداولون في بورصة نيويورك
متداولون في بورصة نيويورك

افتتحت المؤشرات الأمريكية تداولاتها أمس على ارتفاعات قياسية، خاصة «داو جونز» الذي ارتفع بنسبة 0.09% مواصلاً بدايته القوية لعام 2026، قبل أن يتراجع بنسبة 0.30%.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.08%، وصعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.44%.

ارتفعت أسهم شركات التكرير مثل فاليرو إنرجي بنسبة 4%، وماراثون بتروليوم بنسبة 2%، بعد أن ذكرت مصادر لـ CNBC أن مبيعات النفط من فنزويلا ستستمر إلى أجل غير مسمى، وأن العقوبات ستخفف.

تباطؤ الوظائف

أضاف القطاع الخاص في الولايات المتحدة وظائف بأقل من التوقعات خلال ديسمبر، في دلالة على استمرار تباطؤ سوق العمل في أكبر اقتصاد على مستوى العالم.

ووفقاً لبيانات «إيه دي بي» الصادرة، أمس، أضاف القطاع الخاص 41 ألف وظيفة في ديسمبر، أقل من توقعات محللي «داو جونز» البالغة 48 ألفاً، في حين تتجه أنظار المستثمرين نحو تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر صدوره غداً الجمعة، وسط توقعات بإضافة الاقتصاد الأمريكي 73 ألف وظيفة جديدة خلال ديسمبر.

وبحسب البيانات التي صدرت أمس، أضاف قطاعا التعليم والصحة 39 ألف وظيفة، بينما أسهم قطاع الترفيه والضيافة في إضافة 24 ألفاً، فيما فقد قطاع الخدمات المهنية والتجارية 29 ألفاً، في حين استقرت وتيرة ارتفاع الأجور عند 4.4% على أساس سنوي خلال ديسمبر، بحسب البيانات.

وجاءت معظم الزيادة في الوظائف من الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي يقل عدد العاملين لديها عن 500 موظف، بينما أضافت الشركات الكبرى نحو ألفي وظيفة فقط.

الأسهم الأوروبية

واستقرت الأسهم الأوروبية، أمس، بعد سلسلة ارتفاعات قياسية عند الإغلاق، في الوقت الذي يحاول فيه المستثمرون استيعاب آخر التطورات الأمريكية الفنزويلية قبل صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية، وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.04% ⁠بعد وصوله لمستوى قياسي عند الإغلاق الثلاثاء.

ولم يطرأ تغير يذكر على المؤشرين «إيبكس» ⁠الإسباني وميلانو الإيطالي، ووصلت المؤشرات الثلاثة إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق، أول من الثلاثاء.

ورغم أن الأسواق تجاوزت إلى حد كبير تصاعد المخاطر ​الجيوسياسية العالمية فقد يكون استقرار، أمس، ​بمثابة إعادة ضبط ​في الوقت الذي يقيم فيه المستثمرون تأثير العملية الأمريكية في فنزويلا.

وانخفضت أسعار ‌النفط بعد ‌أن قال ⁠الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة توصلت إلى اتفاق لاستيراد خام فنزويلي بملياري دولار، وهي خطوة من المتوقع أن تزيد ​من الإمدادات.

وتراجع ​سهم شركة شل البريطانية للطاقة 1.8%، ونزل سهم شركة بي.بي البريطانية أيضاً ‍2.9%. ونزل سهم نستله 1.2% ليواصل خسائره بعد إعلان الشركة، الثلاثاء، سحب دفعات من منتجات تغذية الرضع، بسبب احتمال تلوثها بمواد سامة يمكن أن تسبب الغثيان والقيء.

ألمانيا تحلّق

وتجاوز مؤشر «داكس» للشركات الكبرى في البورصة الألمانية، أمس، للمرة الأولى في تاريخه حاجز 25 ألف نقطة، مسجلاً خلال التداولات 25208 نقطة، بارتفاع 0.88%.

وتعد التوقعات بشأن تنشيط الاقتصاد الألماني في العام الجديد مدفوعة بمليارات اليورو المخصصة للبنية التحتية والتسليح من جانب الحكومة الألمانية من أبرز العوامل الداعمة للأسعار، كما تصب العوامل الموسمية في صالح «داكس»، إذ يعد يناير عادة من أقوى أشهر البورصة.

وأسهمت النزاعات غير المحسومة أيضاً في تسجيل هذه المستويات القياسية، حيث أدى استمرار الحرب في أوكرانيا إلى ارتفاع الطلب على أسهم شركات التسليح في ألمانيا.

أسهم اليابان

انخفض مؤشر «نيكاي» 1% مع جني المستثمرين للأرباح بعد الارتفاع، الذي دفع المؤشر الياباني إلى مستوى ‌قياسي عند الإغلاق في الجلسة السابقة.

وتراجع «نيكاي» 1.06% إلى 51961.98 نقطة، وهبط مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً أيضاً 0.77% إلى 3511.34 نقطة.

وارتفع «نيكاي» 4% في أول جلستين من العام، ووصل إلى مستوى قياسي عند الإغلاق، أول من أمس.

ويقيم المتعاملون في السوق أيضاً تأثير الحظر الذي فرضته الصين على تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى اليابان.

وقال ناوكي فوجيوارا، وهو مدير صندوق بارز في شركة شينكين لإدارة الأصول، «كان ⁠للحظر، الذي فرضته الصين على التصدير تأثير سلبي، لكن بشكل عام باع المستثمرون الأسهم مع ارتفاع البورصة بشكل حاد في الجلستين الماضيتين».

وأضاف: «لكن الأموال متداولة، وتركز البيع على أسهم الشركات الكبيرة، بينما ارتفعت ​أسهم الشركات الصغيرة».

وصعد المؤشر توبكس لأسهم الشركات الصغيرة 0.39%، وربح حوالي 55% ​من الأسهم في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، بينما انخفض 41%، ولم يطرأ تغير يذكر على 3%.

وقالت وزارة التجارة الصينية ⁠في بيان إن بكين حظرت تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى اليابان، التي يمكن استخدامها لأغراض عسكرية، والمواد ذات الاستخدام المزدوج هي سلع أو برمجيات أو تقنيات لها تطبيقات مدنية ​وعسكرية، ومن بينها ​بعض العناصر الأرضية النادرة اللازمة في صنع الطائرات المسيرة والرقائق.

وانخفض سهما تويوتا موتور وهوندا موتور بأكثر من اثنين في المئة لكل منهما.

وزاد سهم تويو للهندسة، وهي ‍شركة متخصصة في تطوير تكنولوجيا استخراج العناصر الأرضية النادرة من البحر، بنسبة 20% تقريباً ليصل، أمس، إلى أعلى مستوى يومي تفرضه البورصة عند 4285 يناً.

ونزل سهم أدفانتست لصناعة معدات اختبار الرقائق 4.4% ليلحق بالمؤشر نيكاي أكبر الخسائر. وانخفض سهم شركة ‍فاست ريتيلينج المالكة للعلامة التجارية يونيكلو 2.74%.

وارتفع سهم هيساميتسو للأدوية 19.23% إلى أعلى مستوى يومي له عند 6200 ين، بعد أن قالت الشركة إنها تعتزم التحول إلى شركة خاصة في عملية شراء من الإدارة مقابل ما يقرب من 400 مليار ين (2.55 ‍مليار دولار).