القيمة السوقية لـ«دبي المالي» تتضاعف 47 مرة في 25 عاماً

 سوق دبي المالي مرآة حقيقية للازدهار والنمو الاقتصادي في الإمارة
سوق دبي المالي مرآة حقيقية للازدهار والنمو الاقتصادي في الإمارة

من 21.1 مليار درهم بنهاية عام 2000 إلى 992.1 ملياراً بنهاية 2025

مؤشر سوق دبي المالي يقفز 17.22 % في 12 شهراً

85.2 مليار درهم ربحية السوق العام الماضي

القيمة السوقية تجاوزت حاجز التريليون درهم خلال 2025

استطاع سوق دبي المالي مواكبة النمو المتسارع الذي يشهده اقتصاد الإمارة، وأصبح مرآة حقيقية تعبر عن الازدهار والنمو الاقتصادي لدبي مع تضاعف قيمته السوقية بنحو 47 مرة متجاوزة 992.1 مليار درهم بعد مرور 25 عاماً على تأسيسه.

ويأتي النجاح المتواصل لسوق دبي المالي انعكاساً لمسيرة الرخاء والتنمية وازدهار الاقتصاد الوطني، إضافة إلى الدعم المتواصل والمستمر في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وذلك بهدف تعزيز مكانة السوق على الصعيد الإقليمي والعالمي.

ووفق رصد لـ«البيان»، تضاعف رأس المال السوقي لأسهم سوق دبي المدرجة بنحو 47 مرة ليقفز من 21.1 مليار درهم في نهاية عام 2000، وصولاً إلى 992.1 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2025.

وكانت القيمة السوقية لسوق دبي المالي قد تجاوزت التريليون درهم خلال عام 2025، وحقق السوق أداء قوياً خلال العام، ليأتي ضمن الأفضل على مستوى البورصات الخليجية، مدعوماً بقوة الاقتصاد الوطني والمكاسب القوية للأسهم القيادية المدرجة، إلى جانب زيادة الطلب من جانب المؤسسات والمستثمرين الدوليين.

وقفز مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 17.22% في 2025، ليرتفع من 5158.67 نقطة نهاية ديسمبر 2024 إلى 6047.09 نقطة في آخر جلسات ديسمبر 2025، ليربح رأس ماله السوقي 85.2 مليار درهم.

وشهد سوق دبي المالي زيادة كبيرة في عدد الشركات المدرجة وصلت إلى 65 شركة، فيما يضم السوق كذلك 4 صناديق استثمارية متداولة.

وتأتي القفزة الكبيرة في أعداد الشركات المدرجة وصعود القيمة السوقية لسوق دبي في انعكاس ملحوظ للتطورات الاقتصادية ولتلبية حاجات البناء الاقتصادي والتي بدأت تأخذ إطارها المتكامل والتنظيمي في بناء مؤسسات الدولة خصوصاً بعد قيام دولة الاتحاد، والتي كان لها الأثر الأكبر في خلق اقتصاد يملك كل المقومات اللازمة لوجوده وتطوره.

ونجح سوق دبي المالي سريعاً في الوصول إلى مكانة رائدة على المستوى الإقليمي، وقد عززت الجهود الاستراتيجية المتوالية للسوق عبر نشر أفضل الممارسات العالمية مكانة دبي كمركز للتميز على المستوى الإقليمي، ورسخت وضعية الإمارة في قطاع أسواق المال، من خلال الحرص على تبني أفضل الممارسات بما يلبي الاحتياجات المتزايدة للمستثمرين المحليين والعالميين.

وتعد المكانة التي يحتلها سوق دبي حالياً ودعمه المتواصل للاقتصاد الوطني تتويجاً للجهود المتواصلة ضمن خطة استراتيجية متكاملة وضعتها هيئة الأوراق المالية والسلع وسوق دبي تستهدف تحقيق الريادة في تطوير الأسواق المالية والمساهمة في دعم نمو الاقتصاد الوطني، وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية.

ويستمد سوق دبي قوته من معايير موضوعية عدة تتعلق بالمؤشرات العامة لاقتصاد الدولة مثل حجم الناتج المحلي، ودخل الفرد، واستقرار الحكومة في القرارات الاقتصادية التي تصدرها وغيرها من الأمور الأخرى التي تتوفر في الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات الذي يتميز بالقوة والصلابة ونسب النمو الجيدة التي لا تتوافر في العديد من الأسواق الناشئة وحتى بعض الأسواق العالمية المتطورة.

ولم يقتصر التطور والنمو في سوق دبي المالي على الصعيد المحلي فقط، بل امتد إلى الصعيد العالمي، بعدما نجحت الإمارات في إثبات مكانتها على خريطة الأسهم العالمية باعتراف من «مورغان ستانلي» التي قررت قبل عدة سنوات ترقية أسواق الإمارات إلى مؤشر الأسواق الناشئة، بعدما لمست التحسن الناتج عن التطوير المستمر في خطوة أسهمت في زيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية، وذلك إضافة إلى الترقية على مؤشر «إس آند بي داو جونز»، ومؤشر «فوتسي للأسواق الثانوية الناشئة»، ما أسهم في تعزيز تنافسية الأسواق المحلية على المستوى العالمي، وزاد من جاذبية سوق دبي لدى المستثمرين الأجانب.