تراجع أسهم أوروبا وسط عزوف عن المخاطرة بعد مكاسب نوفمبر

متعامل يتابع شاشات الأسعار في بورصة طوكيو
متعامل يتابع شاشات الأسعار في بورصة طوكيو

التعدين والذكاء الاصطناعي يدعمان الأسهم الصينية

تراجعت الأسهم الأوروبية أمس، بعد تسجيل مكاسب شهرية في نوفمبر، وسط موجة عزوف عن المخاطرة اجتاحت الأسواق، مع ضغط كبير من القطاع الصناعي وفي مقدمته شركات الدفاع وشركة إيرباص لصناعة الطائرات.

وخلال التعاملات انخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.4 % إلى 573.88 نقطة. وتراجعت معظم البورصات في أوروبا، وهبطت بورصتا ألمانيا وفرنسا 0.5 % لكل منهما.

وبعد الأداء القوي في نوفمبر الذي بدد مخاوف فقاعة الذكاء الاصطناعي، يبحث المتعاملون الآن عن محفزات جديدة. وينصب التركيز هذا الأسبوع على البيانات الاقتصادية ومؤشرات الإنفاق المبكر في موسم العطلات.

وتراجع مؤشر القطاع الصناعي 1.3 % ليسجل أكبر الخسائر على المؤشر ستوكس 600 وتراجعت أسهم شركات الصناعات الدفاعية، إذ انخفضت أسهم هينسولدت وراينميتال وليوناردو بأكثر من 3 % لكل منهم. وهوى مؤشر الدفاع الأوسع نطاقا 2.3 %.

وعقد مسؤولون أمريكيون وأوكرانيون محادثات «مثمرة» أول من أمس، بشأن اتفاق سلام محتمل بين روسيا وأوكرانيا، وعبّر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن تفاؤل حذر رغم العقبات التي تعترض إنهاء الحرب المستمرة منذ 3 سنوات. ومن بين الأسهم، هبط سهم إمباكس لإدارة الأصول في لندن 3.6 % عقب الكشف عن النتائج السنوية.

خسائر يابانية

وتراجعت الأسهم اليابانية وارتفع الين على خلفية احتمال رفع أسعار الفائدة هذا الشهر.

وانخفض مؤشر نيكاي 1.9 % مع تسجيل خسائر في معظم القطاعات. وارتفع الين مدعوماً بتصريحات محافظ بنك اليابان كازو أويدا التي زادت التوقعات بأن البنك المركزي قد يرفع أسعار الفائدة هذا الشهر. وسجل الين أعلى مستوياته في أسبوع ونصف الأسبوع عند 155.395 للدولار.

وقال هيروشي ناميوكا كبير المحللين لدى شركة تي.اند.دي لإدارة الأصول «كان لدى المشاركين في سوق الأسهم بعض التوقعات بأن رئيسة الوزراء (ساناي) تاكايتشي قد تمنع بنك اليابان المركزي من رفع أسعار الفائدة مبكراً».

وأضاف: «لكن بعد الاطلاع على تعليقات أويدا حول إجراء محادثات جيدة مع تاكايشي، من المحتمل أن تكون رئيسة الوزراء قد أيدت رفع بنك اليابان لسعر الفائدة».

وهبط سهم شركة فوجيكورا لصناعة كابلات الألياف الضوئية 9 % ليصبح من أكبر الخاسرين، بينما تراجع سهم أدفانتست لصناعة معدات اختبار الرقائق 4.3 % وهو ما أثر بشدة على المؤشر نيكاي. وحقق قطاع البنوك، الذي يمكن أن يستفيد من ارتفاع أسعار الفائدة، مكاسب متواضعة ووصل سهم ميتسوبيشي يو.إف.جيه إلى مستوى قياسي مرتفع.

الذكاء الاصطناعي

وارتفعت المؤشرات الصينية عند الإغلاق مدعومة بمكاسب قطاعي التعدين والذكاء الاصطناعي، مع تزايد إقبال المستثمرين الأجانب على الأسهم الصينية.

وصعد مؤشر «سي إس آي 300» بنسبة 1.1% إلى 4576 نقطة، وارتفع «شنغهاي المركب» 0.65% إلى 3914 نقطة، وزاد «شنتشن» المركب بنسبة 1% إلى 2478 نقطة. وفي بورصة هونج كونج، ارتفع مؤشر «هانج سينج» 0.65% إلى 26033 نقطة، مع مكاسب قطاع التكنولوجيا بنسبة 0.82%.

وقال محللو بنك «إيه إن زد» في مذكرة: عادت تدفقات رؤوس الأموال مرة أخرى إلى الصين، حيث عزز المستثمرون الأجانب حيازتهم من الأسهم الصينية منذ أبريل الماضي، وفق ما نقلت وكالة «رويترز».

توقعات الفائدة

وارتفعت عوائد السندات الأمريكية مع ترقب بيانات اقتصادية مهمة، في ظل تزايد توقعات المستثمرين بخفض أسعار الفائدة في اجتماع الفيدرالي يومي التاسع والعاشر من الشهر الجاري.

وصعد العائد على السندات القياسية لأجل 10 أعوام بمقدار 2.3 نقطة أساس إلى 4.042%. وزاد العائد على السندات الأمريكية لأجل 30 عاماً بمقدار 3 نقاط أساس إلى 4.702%، فيما ارتفع العائد على السندات لأجل عامين - الأكثر حساسية لتغيرات السياسة النقدية- بمقدار نقطة واحدة إلى 3.498%.

ويترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية مهمة هذا الأسبوع، حيث سيصدر تقرير وظائف القطاع الخاص لشهر نوفمبر الصادر عن «إيه دي بي» يوم الأربعاء، قبل نشر قراءة مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر سبتمبر الجمعة.

ويتوقع المستثمرون احتمالية بنسبة 88% لخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع الفيدرالي المقبل، بارتفاع عن احتمالية بنسبة 63% قبل شهر، بحسب أداة «سي إم إي فيدووتش».