توقعات خفض الفائدة تدعم «وول ستريت».. ومخاوف التكنولوجيا تضغط على بورصات أوروبا

ارتفعت الأسهم الأمريكية، الجمعة، عقب إشارة رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك إلى إمكانية خفض الفائدة في اجتماع ديسمبر، رغم استمرار مخاوف تضخم تقييمات الشركات.

وخلال التعاملات صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.5% أو 235 نقطة إلى 45987 نقطة، كما زاد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.4% أو 27 نقطة إلى 6566 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك» 0.4% أو 89 نقطة إلى 22168 نقطة.

وقال رئيس الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز، إن السياسة النقدية ما زالت مقيدة بشكل معتدل، مضيفاً أن هناك مجالاً لخفض إضافي لأسعار الفائدة على المدى القريب.

وعززت هذه التصريحات من توقعات المستثمرين بشأن خفض أسعار الفائدة، إذ زادت احتمالية الخفض بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع ديسمبر إلى 74%، مقارنة باحتمالية بلغت 39% أول من أمس، بحسب أداة «سي إم إي فيدووتش».

واستقطبت صناديق الأسهم العالمية تدفقات للأسبوع التاسع على التوالي، مع تجاهل المستثمرين المخاوف بشأن تقييمات قطاع التكنولوجيا المرتفعة، بدعم من نتائج أعمال قوية للشركات في الربع الثالث.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي ليبر» أن المستثمرين ضخوا نحو 4.43 مليارات دولار في صناديق الأسهم العالمية خلال الأسبوع المنتهي في 19 من نوفمبر.

وجذبت صناديق الأسهم الأمريكية صافي تدفقات بقيمة 4.36 مليارات دولار، بينما استقطبت الصناديق الآسيوية تدفقات بلغت 3.13 مليارات دولار، في حين تخارجت رؤوس الأموال من الصناديق الأوروبية بمقدار 6.03 مليارات.

وتصدرت صناديق الرعاية الصحية المشهد بتدفّقات بلغت 2.46 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ عام 2022، في حين شهدت صناديق السلع الاستهلاكية والتكنولوجيا مبيعات صافية بقيمة 1.12 مليار دولار و895 مليون دولار على الترتيب.

كما واصلت صناديق السندات العالمية جذب رؤوس الأموال للأسبوع الحادي والثلاثين على التوالي، مسجّلة تدفقات بنحو 10.55 مليارات دولار، منها 2.92 مليار دولار لصناديق السندات المقومة باليورو.

فقاعة التكنولوجيا

وتراجعت الأسهم الأوروبية في ختام التعاملات، مع استمرار تقلبات الأسواق العالمية بسبب المخاوف من فقاعة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تقييم بيانات مهمة بشأن أداء الاقتصاد البريطاني.

وانخفض مؤشر «ستوكس يوروب» 0.33% إلى 562 نقطة عند الإغلاق، ليسجل خسارة أسبوعية بنسبة 2.21%.

وفي حين ارتفع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني 0.13% إلى 9539 نقطة، إلا أنه تراجع 1.64% على مدار الأسبوع.

وتراجع مؤشر «داكس» الألماني 0.80% إلى 23091 نقطة ليتكبد خسارة أسبوعية 3.29%، بينما استقر «كاك 40» الفرنسي عند 7982 نقطة، ليحافظ على خسارة أسبوعية بنسبة 2.29%.

وهبط مؤشر «ستوكس 600» الفرعي لقطاع التكنولوجيا بنسبة 2.26% إلى 797 نقطة، مع امتداد التقلبات المرتبطة بشركات الذكاء الاصطناعي من وول ستريت إلى القارة العجوز.

ومع متابعة الأسواق تطورات خطة السلام الأمريكية لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، تراجع المؤشر الفرعي لقطاع النفط والغاز بنسبة 2.37% إلى 396.97 نقطة.

وجاء الأداء الإيجابي لبورصة لندن اليوم رغم صدور بيانات أظهرت ارتفاع اقتراض الحكومة البريطانية بأكثر من المتوقع في أكتوبر، مع تراجع مبيعات التجزئة، واستمرار تدهور ثقة المستهلكين.

وتعكس هذه البيانات هشاشة الوضع الاقتصادي في المملكة المتحدة، قبل أن تُعلن وزيرة الخزانة، راشيل ريفيز، مشروع قانون الموازنة العامة، يوم الأربعاء المقبل.