عمقت بتكوين تراجعها لتتداول دون 90 ألف دولار، ما زاد من حدة موجة البيع في الأسواق خلال جلسة التداول الآسيوية يوم الثلاثاء، مع اتجاه المستثمرين إلى التخلص من الأسهم واللجوء إلى سندات الحكومة كملاذ آمن.
هبطت العملة المشفرة بنسبة وصلت إلى 2.8%، لتفاقم الخسائر الأخيرة التي محت كل مكاسبها منذ بداية العام. هذا الضغط امتد ليشمل أسواق الأسهم الآسيوية، حيث تراجع مؤشر «إم إس سي آي آسيا - باسيفيك» بأكثر من 2%، في أسوأ أداء له منذ شهر، وسجلت معظم الأسواق الأوروبية واليابانية خسائر جماعية.
وحذر بعض المراقبين من أن تراجع العملات المشفرة قد يؤدي إلى موجة بيع قسرية من قبل المستثمرين الأفراد، الذين قد يضطرون لتسييل أصول أخرى لتغطية طلبات الهامش. وقد يؤدي ذلك إلى حلقة ارتدادية، تنتقل فيها عدوى الانهيار من سوق العملات المشفرة إلى أسواق أخرى، إذ تدفع الانخفاضات الأوسع في الأسعار إلى مزيد من طلبات تغطية الهامش عبر فئات أصول متزايدة.
الأسهم الأمريكية
وتراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية في تداولات ما قبل افتتاح السوق؛ بعد أسبوع متقلب ضغطت خلاله مخاوف التقييمات وعمليات تدوير السيولة داخل السوق، إضافة إلى إعادة تسعير توقعات خفض الفائدة من جانب الفيدرالي على زخم تداولات الذكاء الاصطناعي.
تراجع
تراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي 0.27%. بينما انخفض مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك 100 الآجلة بنسبة 0.27% و0.31% على التوالي.
الأسهم الأوروبية
تراجعت الأسهم الأوروبية إلى أدنى مستوى لها خلال أسبوع يوم الثلاثاء، متأثرة بموجة بيع عالمية نتيجة المخاوف بشأن تقييم مفرط لقطاع التكنولوجيا وتراجع احتمالات خفض الفيدرالي الأمريكي لمعدلات الفائدة قريباً.
وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 1.08% إلى 565.47 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ 7 نوفمبر. كما هبطت البورصات الرئيسية في ألمانيا وفرنسا بأكثر من 1.2% لكل منهما.
وتراجع مؤشر داكس الألماني بنسبة 1.16% إلى 23312.40 نقطة، وانخفض مؤشر فوتسي البريطاني بنحو 0.8% إلى 9588.31 نقطة، وهبط مؤشر كاك الفرنسي بنسبة 1.2% ليصل إلى 8014.47 نقطة.
وكانت أسهم البنوك الأوروبية أكبر الخاسرين ضمن المؤشر، بانخفاض يزيد على 2% لكل منها.
الأسهم اليابانية
سجل مؤشر نيكاي الياباني أكبر انخفاض له في أكثر من 7 أشهر يوم الثلاثاء، حيث عمد المستثمرون إلى بيع أسهم التكنولوجيا عقب الانخفاض الحاد الذي شهدته وول ستريت خلال الليل.
انخفض مؤشر نيكاي بنسبة 3.22% ليغلق عند 48,702.98 نقطة، مسجلاً أكبر انخفاض يومي له منذ 9 أبريل. كما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 2.88%. منذ انتخاب ساناي تاكايتشي، ذات التوجهات المالية المعتدلة، رئيسة للوزراء الشهر الماضي، دفعت التوقعات بتوسيع التحفيز الاقتصادي الأسهم اليابانية إلى تحقيق مكاسب حادة، حيث لامس مؤشر نيكاي مستوى قياسياً خلال اليوم بلغ 52,636.87 نقطة في 4 نوفمبر.
نتائج إنفيديا
وتظل معنويات المستثمرين حول العالم هشة، مع ترقب النتائج المتميزة لشركة إنفيديا المقرر إعلانها يوم الأربعاء، في وقت ازدادت فيه المخاوف بشأن فقاعة محتملة في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وفي أوروبا، تكبد صانعو معدات الذكاء الاصطناعي خسائر، حيث انخفضت أسهم «سيمنز إنرجي» 3% و«شنايدر إلكتريك» 2%، فيما تراجعت أسهم «أيه بي بي» 4% بعد أن أكدت الشركة توقعاتها للنمو، مخيبة بذلك آمال المستثمرين.
كما يظهر المتداولون حذرهم قبيل صدور تقرير الوظائف الأمريكية المؤجل منذ فترة طويلة والمقرر يوم الخميس.
وبينما أشارت استطلاعات خاصة إلى تراجع سوق العمل، فإن التصريحات المتشددة لمعظم صانعي السياسات في الفيدرالي قللت من توقعات خفض معدلات الفائدة في ديسمبر.
وعلى الجانب الإيجابي، ارتفعت أسهم شركة الأدوية السويسرية «روش هولدينغ» بنحو 6% بعد الإعلان عن نتائج التجارب النهائية لعقارها الجديد لعلاج سرطان الثدي «جيريديسترانت».
هبوط حاد في البتكوين
تراجعت بتكوين يوم الثلاثاء إلى أقل من 90 ألف دولار للمرة الأولى خلال سبعة أشهر، في أحدث مؤشر على تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة عبر الأسواق المالية.
وقد أزال هذا الأصل الرقمي الحساس للمخاطر مكاسب عام 2025، حيث انخفض الآن بنحو 30% مقارنة بالذروة التي تجاوزت 126 ألف دولار في أكتوبر.
تراجع أسعار النفط والذهب
تراجعت أسعار الذهب للجلسة الرابعة على التوالي، الثلاثاء، تحت ضغط قوة الدولار وتراجع احتمالات إقدام الفيدرالي الأمريكي على خفض معدلات الفائدة الشهر المقبل.
وانخفض الذهب الفوري 0.6% إلى 4019.87 دولاراً للأونصة، بينما هبطت عقود الذهب الأمريكية تسليم ديسمبر 1.5% إلى 4011.30 دولاراً للأونصة.
النفط
وهبطت أسعار النفط الثلاثاء بعدما تراجعت المخاوف المتعلقة بالإمدادات إثر استئناف عمليات التحميل في أحد الموانئ الروسية المخصصة للتصدير، بعدما توقفت لفترة وجيزة بسبب هجوم نفذته طائرات مسيرة وصواريخ أوكرانية. ويواصل المتعاملون تقييم أثر العقوبات الغربية على تدفقات النفط الروسي.
وتراجع خام برنت 0.46% إلى 63.78 دولاراً للبرميل. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 0.6% إلى 59.50 دولاراً للبرميل.
