ارتفعت المؤشرات الرئيسية في بورصة «وول ستريت» الأمريكية، الخميس، بعد إصدار محكمة اتحادية حكماً بمنع معظم الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وإعلان شركة إنفيديا المتخصصة في الذكاء الاصطناعي عن قفزة 69 % في المبيعات الفصلية، ما عزز المعنويات.
وفتح مؤشر داو جونز مرتفعاً 91.3 نقطة أو 0.22 % إلى 42190.02 نقطة، وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 51.4 نقطة أو 0.87 % إلى 5939.96 نقطة، وتقدم ناسداك 288.5 نقطة أو 1.51 % إلى 19389.392 نقطة.
وجاء صعود «وول ستريت» على الرغم من تراجع أرباح الشركات الأمريكية بشدة في الربع الأول، وقد تستمر في الانكماش هذا العام بسبب ارتفاع التكاليف الناجمة عن الرسوم الجمركية التي تهدد بتقويض النمو الاقتصادي.
وقال مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأمريكية إن الأرباح انخفضت 118.1 مليار دولار في الربع الأخير من العام الماضي، وكانت قد ارتفعت 204.7 مليارات دولار في الربع الممتد من أكتوبر إلى ديسمبر.
وألقت رسوم الاستيراد الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب بظلالها على الاقتصاد، ما أثر في معنويات الشركات والمستهلكين، فضلاً عن إطلاق العنان لتقلبات غير مسبوقة في الأسواق المالية.
عدم اليقين
وقال خبراء اقتصاديون إن الحكم بإلغاء معظم الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب من دخول حيز التنفيذ في حكم شامل من محكمة فيدرالية بسبب تجاوز الرئيس لسلطته، على الرغم من تقديمه نوعاً من الارتياح، يضيف مستوى آخر من عدم اليقين بشأن الاقتصاد.
وانعكست حالة عدم اليقين المتزايدة في محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) يومي 6 و7 مايو.
وأشار إلى أن المشاركين رأوا أن المخاطر السلبية على التوظيف والنشاط الاقتصادي والمخاطر الصعودية للتضخم ارتفعت، ما يعكس في المقام الأول الآثار المحتملة لزيادة الرسوم الجمركية.
وسحبت مؤسسات من شركات الطيران إلى تجارة التجزئة وتصنيع السيارات أو امتنعت عن تقديم توجيهات مالية لعام 2025، مشيرة إلى حالة عدم اليقين الناجمة عن الطبيعة المتقلبة لبعض الرسوم الجمركية.
خسائر أوروبية
وتراجعت الأسهم الأوروبية بعد أن تلاشى الارتياح الأولي الذي أحدثه قرار محكمة أمريكية بمنع تنفيذ بعض الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ترامب.
وأغلق مؤشر ستوكس 600 منخفضاً 0.2 %.
وقالت لالي أكونر، محللة الأسواق العالمية لدى إي. تورو: «هذا لا يعني بالضرورة اختفاء الرسوم الجمركية في أي وقت قريب، إذ من المرجح أن تتخذ محكمة الاستئناف الاتحادية وجهة نظر أكثر إيجابية تجاه تلك الرسوم».
وأضافت: «ما يشير إليه القرار هو أن هذه بداية معركة قانونية طويلة ربما تصل في نهاية المطاف إلى المحكمة العليا، وهو تطور له آثار كبيرة على السوق».
وأدت حالة عدم اليقين المستمرة بشأن الرسوم الجمركية الأمريكية إلى إغلاق معظم المؤشرات في دول أوروبا، إما منخفضة أو دون تغير يذكر، الخميس.
وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أنه من المتوقع أن ترتفع الأسهم الأوروبية بشكل طفيف بحلول نهاية العام الحالي قبل أن تصل إلى ذرى جديدة في 2026.
وصعدت شركات أشباه الموصلات الأوروبية، فارتفع سهم إيه.إس.إم إنترناشونال 2.7 %، وسويتك 3.6 %، في حين أغلق سهم إيه.إس.إم.إل هولدنج على ارتفاع طفيف.
وانخفض مؤشر التكنولوجيا الأوسع نطاقاً 0.2 % بعد أن وصل إلى أعلى مستوى له منذ أوائل مارس.
وتراجع مؤشر قطاع المرافق إجمالاً 0.8 %، وهبط سهم ناشونال جريد 3.8 %، وسيفرن ترينت 2.3 %.
وهوى سهم أوتو تريدر 11.3 % في أكبر انخفاض يومي له منذ مارس 2020 بعد تراجع إيرادات أكبر منصة سيارات في بريطانيا للعام بأكمله، وكان السهم أيضاً الأسوأ أداء اليوم.
ومددت إليكتا السويدية لصناعة معدات العلاج الإشعاعي مكاسبها من الجلسة السابقة، إذ كان سهمها الأفضل أداء خلال اليوم بقفزة بلغت 5.9 %.
