«الانتخابات الأمريكية» و«أسعار الفائدة» في أسبوع حاسم للأسواق

متداولون في بورصة نيويورك
متداولون في بورصة نيويورك

تستعد الأسواق العالمية لأحد أكثر الأسابيع أهمية هذا العام، حيث يتزامن موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية مع اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي)، الذي سيحدد مسار أسعار الفائدة.

وتتجه الأنظار صوب الانتخابات الرئاسية المقررة غداً، والتي أثارت اهتماماً كبيراً، وحفزت تقلبات في الأسواق المالية.

ومن بين هذه التقلبات، صعود ما يسمى بـ«تداول ترامب»، وهو سلسلة من تحركات أسعار الأصول التي تعكس توقعات بأن المرشح الجمهوري دونالد ترامب سيكسب الزخم في سباقه ضد الديمقراطية كامالا هاريس.

وشملت هذه التداولات ارتفاع الدولار وهبوط سندات الخزانة الأمريكية، والتي ربما تكون مدعومة ببيانات اقتصادية قوية، وارتفاع عملة البيتكوين، مدفوعةً بالأمل في أن يسعى ترامب إلى تخفيف القيود التنظيمية على صناعة العملات الرقمية.

ومع ذلك، لا تزال استطلاعات الرأي متقاربة، وتراجعت الرهانات لصالح فوز ترامب بنهاية الأسبوع، ويتوقع بعض المستثمرين أن تشهد الأسواق تقلبات كبيرة بعد الانتخابات، بغض النظر عن النتيجة.

وقال والتر تود كبير مسؤولي الاستثمار في جرينوود كابيتال: «في كلتا الحالتين، يبدو أن هناك بعض المخاطر على المدى القريب».

وأضاف تود أن فوز الجمهوريين قد يؤدي إلى «بيع الأخبار»، ما قد يحفز جني الأرباح من «تداولات ترامب»، في حين أن فوز هاريس قد يؤدي إلى تصحيح أكثر، على حد تعبيره.

كما ستحدد انتخابات «الثلاثاء الكبير» أيضاً، السيطرة على الكونغرس، ما يضيف عاملاً آخر للمستثمرين الذين يقيسون كيف يمكن أن تؤثر مختلف النتائج السياسية في الأصول على المدى الطويل، حيث يقدم المرشحان مسارات متباينة تماماً للاقتصاد الأمريكي.

وعلى سبيل المثال، من المتوقع أن يسعى ترامب إلى خفض اللوائح، ما قد يعود بالنفع على البنوك، في حين أن الرسوم الجمركية المرتفعة قد تعود بالنفع على الشركات الصغيرة المحلية، مع زيادة احتمالية التقلبات في الأسواق الأوسع نطاقاً.

وقال المحللون إن التوقعات بأن هاريس ستكون أكثر دعماً لمبادرات الطاقة النظيفة، تعني أن أسهم الطاقة الشمسية وغيرها من أسهم الطاقة المتجددة، قد ترتفع في حال فوزها. كما يخشى المستثمرون من التقلبات الناتجة عن نتيجة انتخابية غير واضحة على الفور، بسبب تقارب السباق، أو الطعن فيها من قبل أحد الأطراف.

وفي عام 2020، حاول ترامب قلب نتائج خسارته للرئيس جو بايدن، حيث قال حينها إنها نتيجة لانتخابات مزورة في عدة ولايات.

وقال روبرت بافليك مدير المحافظ الرئيسة في داكوتا ويلث: «كان أداء السوق جيداً تحت حكم ترامب، ويمكن أن يكون أداؤه جيداً تحت حكم هاريس. ما نحتاجه فقط هو الوضوح».

اجتماع الفيدرالي

يعتبر قرار الفيدرالي بشأن السياسة النقدية، يوم الخميس، خطراً آخر على ارتفاع مؤشر S&P 500 بنحو 20% هذا العام، على الرغم من أن الأرباح المختلطة لعدة شركات تكنولوجيا عملاقة هذا الأسبوع، أدت إلى انتهاء أكتوبر باللون الأحمر للمؤشر، بعد خمسة أشهر متتالية من المكاسب.

وتظهر تداولات العقود الآجلة لصندوق الفيدرالي، أن السوق يتوقع أن يخفض البنك المركزي الأمريكي سعر الفائدة القياسي بمقدار 25 نقطة أساس متواضعة، وفقاً لبيانات «لندن ستوك إكستشينج جروب»، بعد تخفيض أسعار الفائدة في سبتمبر، للمرة الأولى منذ أربع سنوات.

وبالنسبة للعديد من المستثمرين، سيكون التركيز على التوجيه من رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بما في ذلك ما إذا كان البنك المركزي قد يفكر في إيقاف دورة خفض أسعار الفائدة في الاجتماعات المستقبلية، في ضوء البيانات الاقتصادية القوية.

ويبلغ مؤشر مفاجآت الاقتصاد الأمريكي التابع لمجموعة سيتي، والذي يقيس أداء البيانات الاقتصادية مقارنة بالتوقعات، أعلى مستوى له منذ أبريل، وأظهرت البيانات هذا الأسبوع، أن الاقتصاد الأمريكي نما بوتيرة ثابتة، بلغت 2.8% في الربع الثالث.

وعارض تقرير التوظيف الشهري يوم الجمعة، وهو آخر قطعة بيانات رئيسة قبل اجتماع الفيدرالي، هذا الاتجاه، حيث أظهر أن نمو الوظائف توقف تقريباً في أكتوبر.

ومع ذلك، فإن البيانات كانت غامضة، بسبب إضرابات صناعة الطيران، والأعاصير التي أثرت في معدل الاستجابة لمسح الرواتب.

وقال مايكل فيرولي، الاقتصادي في بنك جيه بي مورغان، في مذكرة: «تشير بيانات هذا الأسبوع، إلى أن الأسباب وراء التخفيض لا تزال صالحة، وحتى لو تم حسم الانتخابات بحلول يوم الخميس، فإننا نعتقد أن هناك ما يكفي من الشكوك في التوقعات، لتبرير اتباع نهج حذر للتوجيه المستقبلي من جانب الفيدرالي».

أبرز أحداث الأسبوع
4 نوفمبر
تقرير طلبيات المصانع (شهرياً) 10:00 صباحاً


5 نوفمبر
تقرير مؤشر الميزان التجاري في أمريكا (سبتمبر) – الـ 8:30 صباحاً
تقرير مؤشر نشاط الأعمال غير الصناعية الصادر عن معهد «ISM» (أكتوبر)- الـ 10:00 صباحاً


6 نوفمبر
تقرير مؤشر مديري المشتريات الخدمي في أمريكا (أكتوبر) 9:45 صباحاً


7 نوفمبر
تقرير معدلات الشكاوى من البطالة – 8:45 صباحاً
تقرير الإنتاج غير الزراعي (ربع سنوياً) – 8:30 صباحاً
تقرير مخزونات البيع بالجملة (شهرياً) (سبتمبر)
تقرير لجنة السوق المفتوح الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة
مؤتمر صحافي لرئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول
تقرير ائتمان المستهلك (سبتمبر)


8 نوفمبر
تقرير مؤشر ميشيغان لثقة المستهلك (نوفمبر)