حذر المتعاملين في «وول ستريت» والأنظار على توجهات الفائدة

تراجعت مؤشرات وول ستريت الثلاثة الرئيسية الخميس، إذ تحول المتعاملون إلى الحذر قبل مؤتمر مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) الذي يستمر 3 أيام في جاكسون هول، وتوجهات أسعار الفائدة، بينما لم تفلح النتائج الفصلية لشركة وول مارت في دعم المعنويات. 

وخلال التعاملات هبط مؤشر داو جونز 130.1 نقطة بما يعادل 0.35 % إلى 44808.21 نقاط وفتح ستاندرد اند بورز منخفضاً 14.9 نقطة أو 0.39 % إلى 6380.83 نقطة، ونزل مؤشر ناسداك 60.3 نقطة أو 0.42 % إلى 21112.523 نقطة.

وسجلت شركة «وول مارت» أرباحاً ومبيعات قوية في الربع الثاني رغم أنها جاءت أقل من توقعات «وول ستريت»، مع بحث المتسوقين عن عروض وسط مخاوف بشأن تداعيات الرسوم الجمركية.

وقالت الشركة، إنها حققت أرباحاً بقيمة 7.03 مليارات دولار أو 88 سنتاً للسهم عن فترة الأشهر الثلاثة التي انتهت في 31 يوليو، مقابل 4.50 مليارات دولار أو 56 سنتاً للسهم قبل عام.

وارتفعت المبيعات بواقع 5 % تقريباً إلى 177.40 مليار دولار، متجاوزة توقعات وول ستريت البالغة 176.05 مليار دولار. وارتفعت مبيعات «وول مارت» في الولايات المتحدة، من المتاجر الفعلية والقنوات الإلكترونية، بواقع 4.6 % في أحدث ربع، بزيادة طفيفة عما تحقق في الربع الأول الذي بلغ 4.5 %.

وأوضحت الشركة أن المبيعات زادت بناء على المشتريات من أقسام البقالة والصحة والعافية.

وسجلت مبيعات التجارة الإلكترونية العالمية زيادة بواقع 25 %، مقابل نمو بواقع 22 % في الربع الأول.

وتوقعت «وول مارت» أن يتراوح ربح السهم المعدل للعام بأكمله بين 2.52 و2.62 دولار، مقارنة بتوقعات «وول ستريت» البالغة 2.61 دولار.

وحذرت «وول مارت» في تقريرها المالي من ارتفاع التكاليف بسبب تداعيات الرسوم الجمركية الأمريكية، رغم أنها رفعت توقعاتها لنتائج أعمالها السنوية.

طلبات البطالة

وارتفع عدد الأمريكيين الذين تقدموا الأسبوع الماضي بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بأكبر وتيرة في نحو 3 أشهر، في إشارة أولية إلى احتمال زيادة عمليات تسريح العاملين وإلى مؤشرات على ضعف سوق العمل.

وقالت وزارة العمل الأمريكية إن الطلبات الجديدة ارتفعت 11 ألف طلب، وهي أكبر زيادة منذ أواخر مايو، لتسجل 235 ألف طلب بعد التعديل في ضوء العوامل الموسمية للأسبوع المنتهي في 16 أغسطس.

وشهدت سوق العمل انقساماً بين تراجع عمليات التسريح وفتور التوظيف، في ظل سعي الشركات للتعامل مع سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحماية التجارية، التي رفعت متوسط الرسوم الجمركية على الواردات إلى أعلى مستوى منذ قرن.

وأظهر تقرير الطلبات أن عدد من يتلقون الإعانات بعد الأسبوع الأول، وهو مؤشر على وتيرة التوظيف، ارتفع 30 ألفاً إلى 1.972 مليون شخص، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر 2021، خلال الأسبوع المنتهي 9 من أغسطس.

وقال خبراء اقتصاد إن اتجاه الطلبات يتسق مع ارتفاع معدل البطالة إلى 4.3 % في أغسطس من 4.2 % في يوليو.

استقرار أوروبي

وأغلقت الأسهم الأوروبية، دون تغيير يذكر مع ترقب المستثمرين للمستجدات من ندوة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) السنوية واتفاق الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على إطار عمل لصفقة تجارية توصلا إليها الشهر الماضي.

وأغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي دون تغيير في حين تباين أداء بورصات رئيسية.

وقال الاتحاد الأوروبي إنه سيسعى جاهداً لضمان تطبيق الرسوم الجمركية الأمريكية المخفضة على صادراته من السيارات بأثر رجعي بعد أن اتفق الاتحاد مع الولايات المتحدة على تفاصيل الالتزامات التي تم التعهد بها بموجب اتفاق تجاري توصلا إليه الشهر الماضي.

وانخفضت أسهم شركات السيارات الأوروبية 0.4 %.

وقال كريس بوشامب، كبير محللي السوق لدى آي.جي جروب: «هناك نوع من الإرهاق يتسلل إلى هذه الصفقات التجارية وقدر معين من الشكوك».

وأضاف «هذا لا ينهي فعلياً قضية الرسوم الجمركية.... إنها الآن مسألة مدى تأثيرها على هوامش الربح والتضخم».

وانخفضت معظم القطاعات الموجهة للمستهلكين مثل تجارة التجزئة والسلع الشخصية، بعد المكاسب التي حققتها الأربعاء.

وأدى ارتفاع أسعار النفط إلى ارتفاع أسهم قطاع الطاقة 0.9 % في حين ارتفعت أسهم قطاع الدفاع 1.7 % بعد أن واجهت ضغوطاً هذا الأسبوع على خلفية توقعات التوصل إلى اتفاق سلام بين أوكرانيا وروسيا.

وسيحضر محافظو البنوك المركزية العالمية قمة البنك المركزي الأمريكي، وسينصب التركيز على خطاب رئيسه جيروم باول بحثاً عن مؤشرات حول إمكانية خفض أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام.

ويتوقع المحللون أن باول لن يلتزم بخفض أسعار الفائدة في سبتمبر لكن تسود توقعات في الأسواق بإقرار خفض 25 نقطة أساس بعد تقرير الوظائف الأمريكية القاتم هذا الشهر.

وهبط سهم سي.تي.إس إيفنتيم 16.9 % إلى قاع مؤشر ستوكس 600 في أكبر انخفاض له منذ يوليو تموز 2002 بعد أن كشفت شركة التذاكر الألمانية عن نتائج للربع الثاني جاءت دون التوقعات.

كما هوى سهم دبليو.إتش سميث 42.3 % إلى أدنى مستوى له على الإطلاق بعد أن خفضت الشركة البريطانية للسفر توقعات أرباحها للعام بأكمله في أمريكا الشمالية.

وقفز سهم شركة التأمين الهولندية إيجون 7.6 % إلى أعلى مستوياته فيما يزيد على 10 سنوات، متصدراً مؤشر ستوكس 600.