تحسن الأسهم العالمية والأنظار على بيانات وقرارات التجارة


تباينت مؤشرات الأسهم العالمية الأربعاء، حيث تحسن الأداء بشكل عام وانتفضت المؤشرات الأوروبية بعد أداء سيئ أمس وصعدت بورصة طوكيو بشكل طفيف فيما سجلت الأسهم الأمريكية أداءً فاتراً.

وسجلت المؤشرات الرئيسية في بورصة «وول ستريت» الأمريكية أداء باهتاً في بداية التعاملات، وذلك بعد أن أثار تقرير للوظائف مخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد، في حين يترقب المستثمرون احتمال تبني الرئيس دونالد ترامب نهجاً أكثر ليونة بشأن السياسة التجارية.

وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي 2.6 نقطة بما يعادل 0.01 % إلى 42518.37 نقطة، وفتح المؤشر ستاندرد اند بورز 500 مرتفعاً 3.2 نقطة أو 0.06 % إلى 5781.36 نقطة، وارتفع المؤشر ناسداك المجمع 27.8 نقطة أو 0.15 % إلى 18312.965 نقطة.

وارتفعت الأسهم الأوروبية بعدما سجلت انخفاضات حادة في الجلسة السابقة، وقادت الأسهم الألمانية المكاسب بعد أن وافق قادة البلاد على إصلاح قواعد الاقتراض لتعزيز الإنفاق الدفاعي وإنعاش النمو.

وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.9 %، بعد أن سجل الثلاثاء أسوأ أداء يومي له منذ أغسطس 2024، بعد دخول الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنسبة 25 % على الواردات من المكسيك وكندا حيز التنفيذ.

وزاد المؤشر داكس الألماني 3.4 %.

واتفقت الأحزاب، التي تأمل في تشكيل الحكومة الألمانية المقبلة، على إنشاء صندوق للبنية الأساسية بقيمة 500 مليار يورو (534 مليار دولار) وإصلاح قواعد الاقتراض.

وربحت أسهم شركات البناء وتصنيع الأسلحة. وزاد سهم شركة هايدلبرج ماتيريالز لصناعة الأسمنت 17.5 %، وارتفع سهم مجموعة هوشتيف للبناء 15.5 %، ليكونا من أكبر الرابحين على مؤشر ستوكس 600.

وصعد سهم رينميتال للدفاع 7.2 %، وزاد سهم رينك 6.8 %.

وارتفعت أسهم شركات التشييد ومواد البناء 5.9 %، وصعدت أسهم شركات الدفاع 3.3 % لتغلق عند مستويات قياسية مرتفعة.

وقال خبراء اقتصاديون لدى جيفريز في مذكرة «التأثير المباشر لزيادة الإنفاق الدفاعي على الاقتصاد سيكون إيجابياً لكن يكون محدوداً، وتعتمد المكاسب على كيفية توجيه هذا الإنفاق وتنظيمه».

وأضاف «من المرجح أن يكون لصندوق البنية التحتية وتخفيف قيود الديون الاتحادية تأثير أكبر على النمو مع احتمال أن تفوق زيادة الأجور والتضخم التوقعات».

وتعرضت السندات الألمانية طويلة الأجل لأسوأ موجة بيع منذ سنوات مع زيادة العوائد والضغط على قطاعات حساسة لأسعار الفائدة، مثل العقارات والمرافق اللذين كانا أكبر الخاسرين.

ويترقب المستثمرون اجتماع البنك المركزي الأوروبي غداً الخميس. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

وربح سهم نوفو نورديسك 2.5 % بعد أن قالت الشركة إنها ستبدأ بيع عقار التخسيس «ويجوفي» بسعر شهري مخفض قدره 499 دولاراً للمرضى الذين يدفعون نقداً.

وارتفع سهم أديداس للملابس الرياضية قليلاً عند الإغلاق رغم التوقعات بتباطؤ نمو المبيعات قليلاً إلى ما يصل إلى 10 % عام 2025.
وزاد سهم باير 4.1 % بعد أن أثارت شركة الأدوية والمبيدات الحشرية احتمال عودة الأرباح للنمو العام المقبل.

تداولات متقلبة

وأغلق مؤشر نيكاي الياباني على ارتفاع طفيف بعد جلسة تداولات متقلبة حتى رغم تراجع شهية المخاطرة بسبب مخاوف من حرب تجارية محتملة بعد فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية وتبعات ذلك على الاقتصاد العالمي.

وأنهى نيكاي التعاملات على زيادة نسبتها 0.2 % مسجلاً 37418.24 نقطة، وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.3 % مسجلاً 2718.21 نقطة.

وتعافت أسهم شركات السيارات بقوة مع هبوط الين قليلاً بعد أن وصل إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر مقابل الدولار في الجلسة السابقة.

وأنهى سهم تويوتا موتور التعاملات على ارتفاع 3.5 % وهوندا موتور 2.1 %، كما زاد سهم فاست رتيلينج المالكة لعلامة يونيكلو التجارية 1.7 % ليمنح نيكاي أكبر دفعة، كما قفز سهم فوجيكورا المصنعة لكابلات مراكز البيانات 7.4 % مسجلاً أكبر مكاسب بالنسبة المئوية على المؤشر.

وتباين أداء أسهم شركات التكنولوجيا إذ هبط سهم أدفانتست لمعدات اختبار الرقائق 0.3 % بعد أن محا مكاسبه، لكن سهم مجموعة سوفت بنك التي تركز على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ارتفع 0.8 % بينما تراجع سهم طوكيو إلكترون بما يقارب 2 %.