تباينت المؤشرات الأمريكية في مستهل تعاملات، أمس، مع تقييم نتائج أعمال الشركات وإمكانية استمرار الأسهم في تسجيل مستويات قياسية جديدة في ظل السياسات التي يعتزم الرئيس دونالد ترامب انتهاجها.
وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.15% أو ما يعادل 66 نقطة إلى 44223 نقطة خلال التداولات.
وتراجع مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.1% أو 5 نقاط إلى 6080 نقطة، بعدما لامس أعلى مستوياته على الإطلاق خلال منتصف تعاملات الأربعاء، كما انخفض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.45% أو 86 نقطة إلى 19922 نقطة.
وانخفض سهم «أمريكان إيرلاينز» بنسبة 7.20% إلى 17.32 دولاراً، بعدما أعلنت الشركة عن توقعات مالية دون تقديرات المحللين، فيما ارتفع سهم «جنرال إلكتريك إيروسبيس» بنسبة 7% إلى 201.58 دولار، بفضل نتائج الأعمال القوية.
في حين يتطلع المستثمرون إلى الخفض الضريبي الذي وعد به ترامب المستثمرين، فإنهم يحاولون أيضاً فهم التأثير المحتمل للرسوم الجمركية التي يعتزم فرضها على عدد من الشركاء التجاريين.
إعانات البطالة
وارتفع عدد الطلبات المقدمة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة خلال الأسبوع المنتهي في الثامن عشر من يناير، ما يشير إلى أن سوق العمل بأكبر اقتصادات العالم لا يزال يعاني من تكاليف الاقتراض المرتفعة.
أظهرت بيانات صدرت، أمس، عن وزارة العمل، ارتفاع عدد الطلبات الأولية بمقدار 6 آلاف طلب إلى 223 ألفاً الأسبوع الماضي.
بينما كانت التوقعات تشير إلى ارتفاعها إلى 221 ألف طلب، من قراءة الأسبوع السابق غير المعدلة عند 217 ألفاً.
وارتفع متوسط عدد طلبات إعانة البطالة في الأربعة أسابيع الماضية (وهو المعيار الأكثر دقة لقياس أداء سوق العمل) بمقدار 750 طلباً إلى 213.5 ألفاً.
أوروبا
استقرت الأسهم الأوروبية، أمس، وحومت حول أدنى مستوى ارتفاع قياسي لامسته في الجلسة السابقة، إذ عادل تراجع في أسهم التكنولوجيا أثر مكاسب حققتها شركات الاتصالات والمرافق، بينما يقيم المستثمرون مجموعة من نتائج الأعمال المتباينة من الشركات.
ولم يشهد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي تغيراً كبيراً، ووصل المؤشر لأعلى مستوى على الإطلاق خلال الجلسة، الأربعاء.
وهبط قطاع التكنولوجيا 1.2% بضغط من تراجع قوي في سهم شركة (إيه.إس.إم.إل) المزودة لمعدات رقائق الكمبيوتر 3.6%.
وهوى سهم بوما 16.1%، بعد أن أعلنت شركة الملابس الرياضية تحقيق أرباح سنوية أقل من المتوقع، وأجلت تحقيق هدفها لهامش الربح، إضافة إلى إعلان برنامج لخفض النفقات.
أما مؤشر قطاع البنوك فقد ارتفع 0.5%، بعد أن عرض سويد بنك رفعاً أعلى من المتوقع لتوزيعات الأرباح النقدية السنوية، وأعلن تحقيق إيرادات تشغيلية في الربع الرابع أعلى من توقعات السوق. وزاد سهم البنك 5.2%.
وهبط سهم شركة اسيتيه السويدية لمنتجات النظافة 5.6% بعد أن أعلنت الشركة عن تسجيل إيرادات للربع الرابع أقل من توقعات السوق.
اليابان
ارتفع مؤشر نيكاي الياباني، مع صعود أسهم مجموعة سوفت بنك، وشركات تكنولوجيا على غرار نظيراتها الأمريكية للجلسة الثانية على التوالي، بينما يترقب المستثمرون قرار بنك اليابان المركزي المقرر صدوره غداً الجمعة بشأن السياسة النقدية.
وأعطت أسهم شركات التكنولوجيا دفعة لنيكاي، ليصل إلى أعلى مستوى في أسبوعين عند الإغلاق، إذ صعد بنسبة 0.8% إلى 39958.87 نقطة إثر ارتفاعه لفترة وجيزة، متخطياً مستوى 40 ألف نقطة الرئيسي. وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.5%، ليسجل 2751.74 نقطة.
وقفز سهم مجموعة «سوفت بنك» المستثمرة في الشركات الناشئة بمجال الذكاء الاصطناعي 5.1%، ليقدم أكبر دفعة لنيكاي.
وبلغ المؤشر ستاندرد آند بورز 500 أعلى مستوى خلال اليوم بدفعة من التقرير الفصلي لشبكة نتفليكس، وإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القطاع الخاص سيستثمر في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وزاد سهم شركة أدفانتست لتصنيع معدات اختبار الرقائق 2.4%، وربح سهم فوجيكورا لصناعة المواد اللازمة لمراكز البيانات 4.8%.
يأتي ارتفاع نيكاي لليوم الرابع على التوالي قبل قرار متوقع صدوره من بنك اليابان المركزي غداً الجمعة مع توقعات في الأسواق تصل إلى شبه اليقين بأن البنك المركزي الياباني سيرفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل.
وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية لدى «كابيتال.كوم»: «إن السوق شهدت بداية «متحفظة» لهذا العام مع تحليل المستثمرين للمشهد الاقتصادي الأمريكي وتوجهات بنك اليابان». وصعد نيكاي إلى مستوى مرتفع بلغ 40288.80 نقطة في بداية العام، لكنه تراجع الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى في أكثر من شهر.
وزاد سهم نيديك العملاقة للصناعات التحويلية 3.8%، بينما نزل سهم ديسكو لصناعة معدات صناعة الرقائق 2.5%.
وانخفض سهم طوكيو إلكترون العملاقة لصناعة معدات تصنيع الرقائق 0.2%، وارتفع سهم فاست ريتيلينج 1%، كما ربح سهم تي.دي.كيه 3%.
