تكبدت مؤشرات الأسهم الأمريكية خسائر حادة خلال تعاملات الجمعة، آخر جلسات أكتوبر، بقيادة أسهم التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية، وسط تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن التكلفة الضخمة لاستثمارات الذكاء الاصطناعي، وضعف العوائد النقدية لبعض الشركات الكبرى، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط واستمرار التوترات الجيوسياسية.
وتراجع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا، بنحو 2.6% فاقداً نحو 800 نقطة، فيما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 1.6%، وخسر مؤشر «داو جونز» الصناعي نحو 0.7%، وفق أحدث البيانات المتاحة خلال الجلسة، في موجة بيع امتدت إلى شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات.
وتصدرت شركة «إنتل» موجة الخسائر، بعدما هوى سهمها بنحو 28%، عقب إعلان نتائج وتوقعات أثارت القلق بشأن استهلاك السيولة وتباطؤ الطلب على الحواسيب الشخصية، فيما تعرضت أسهم «أمازون» و«ألفابت» لضغوط بيعية مع تزايد التساؤلات حول جدوى الإنفاق الرأسمالي الهائل على مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وامتدت الضغوط إلى أسهم شركات أشباه الموصلات، وفي مقدمتها «إنفيديا»، مع تنامي المخاوف من أن يؤدي ارتفاع تكاليف التمويل إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي خلال المرحلة المقبلة.
وفي المقابل، خالفت أسهم الطاقة الاتجاه الهبوطي العام، مستفيدة من ارتفاع أسعار النفط وتحسن هوامش التكرير، حيث سجلت شركتا «إكسون موبيل» و«شيفرون» أداءً أفضل نسبياً من السوق.
وتزامنت التراجعات مع إقبال المستثمرين على سندات الخزانة الأمريكية باعتبارها ملاذاً أكثر أماناً، ما دفع عوائدها إلى الانخفاض، في حين أضاف صعود أسعار الخام ضغوطاً جديدة على توقعات التضخم ومسار أسعار الفائدة.
وتعكس تحركات الجمعة تحولاً متزايداً في مزاج المستثمرين، من التفاؤل المطلق بإمكانات الذكاء الاصطناعي إلى التدقيق في قدرته الفعلية على تحقيق أرباح وتدفقات نقدية تبرر الاستثمارات بمئات المليارات من الدولارات.
