سجلت المؤشرات الرئيسة في «وول ستريت» ارتفاعاً، أمس، مع تسجيل مؤشر «ناسداك»، الذي يضم أسهم الكثير من شركات التكنولوجيا، مستوىً قياسياً جديداً للمرة الأولى منذ أوائل يونيو، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون محادثات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران قد تنهي الصراع المستمر بينهما منذ ستة أشهر.
وصعد مؤشر داو جونز الصناعي 253.1 نقطة أو 0.49% إلى 52301.92 نقطة. وزاد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بواقع 6.1 نقاط أو 0.08% ليسجل 7770.81 نقطة. وربح مؤشر ناسداك المجمع 39.1 نقطة أو 0.14% ليصل إلى 27161.197 نقطة.
وبلغ مؤشر «ناسداك» 27224 نقطة في أحدث التعاملات، ليتجاوز بذلك الرقم القياسي السابق الذي سجله في الأول من يونيو عند 27190.21 نقطة خلال تعاملات أمس.
وسادت حالة من الفتور في مستهل تداولات الأسهم الأوروبية، إذ يترقب المستثمرون التطورات بشأن محادثات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، في حين ارتفعت أسعار النفط للمرة الأولى خلال خمس جلسات. واستقر مؤشر ستوكس 600 الأوروبي عند 642.32 نقطة، كما استقرت معظم أسواق المنطقة.
وارتفع مؤشر أسهم قطاع الطاقة 0.4% مواكباً لارتفاع أسعار النفط، في ظل ترقب المستثمرين للتطورات بشأن المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، بعد تدفق المزيد من الإمدادات عبر مضيق هرمز مطلع الأسبوع.
وارتفع مؤشر أسهم قطاع التجزئة 1.3% مدعوماً بالمكاسب التي حققها سهم شركة «كينجفيشر» بعد أن رفعت شركة تجهيزات المنازل توقعات أرباحها للعام بأكمله عقب الإعلان عن زيادة بنسبة 9.9% في النصف الأول من العام.
من ناحية أخرى، تراجع مؤشر قطاع أسهم شركات التأمين بنحو 1% متأثراً بالخسائر التي تكبدتها شركتا إيه.إس.آر ندرلاند وأكسا. وتترقب السوق صدور بيانات ثقة المستهلكين في منطقة اليورو المقرر إعلانها في وقت لاحق.
واستقرت أسعار الذهب وسط غياب أي زخم قوي بعدما ألقت توقعات استمرار أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول بظلالها على معنويات السوق، فيما يترقب المستثمرون تعليقات من مسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) تلمساً لمؤشرات بخصوص السياسة النقدية.
ولم يطرأ على الذهب تغير يذكر وظل عند 4342.41 دولاراً للأوقية. وانخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.1% إلى 4379.30 دولاراً.
وعادة ما يُنظر للذهب باعتباره أداة للتحوط في أوقات التضخم والمخاطر الجيوسياسية، لكن جاذبيته تميل إلى التراجع عند ارتفاع أسعار الفائدة، إذ يفضل المستثمرون الأصول التي تدر عائداً.
وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في «بيبرستون» إن المستثمرين سيركزون هذا الأسبوع على أسعار النفط وعلى تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي بحثاً عن مؤشرات حول ما إذا كان البنك المركزي يميل إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى في أكتوبر.
وأضاف: «على الرغم من تراجع أسعار النفط الخام بشكل طفيف عن أعلى مستوياتها في الآونة الأخيرة، فإن أي ارتداد صعودي يؤدي إلى تعزيز توقعات التضخم سيكون من شأنه أن يزيد من التركيز على أسعار الفائدة، ومن المرجح أن يواصل الذهب مواجهة صعوبات».
