الأسهم العالمية تحت وطأة قرار الفيدرالي والتوترات الجيوسياسية

 الأداء السلبي ينعكس على مستثمري وول ستريت
الأداء السلبي ينعكس على مستثمري وول ستريت

شهدت الأسواق العالمية أسبوعاً هيمنت عليه حالة من التباين والحذر؛ لتتفاوت تحركات الأسهم الرئيسة بين هبوط ضاغط وصعود محدود.

جاء هذا التذبذب انعكاساً لترقب المستثمرين وتفاعلاتهم مع أحدث قرارات الفائدة الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، التي ألقت بظلالها على تقييمات الأصول واستراتيجيات التداول عبر مختلف القطاعات الاستثمارية.

وعلى مستوى أسواق الأسهم، رسمت المؤشرات الرئيسية لوحة متباينة الأداء بين الضغوط البيعية والصمود النسبي؛ ففي حين عانت القطاعات الصناعية والقيادية في وول ستريت والبورصات الأوروبية من تراجعات ملحوظة، نجح قطاع التكنولوجيا الأمريكي والمؤشر الياباني في تسجيل مكاسب.

وحافظ التماسك المحدود في بعض الأسواق الإقليمية، مثل السوق البريطانية، على توازن أدائها العام وسط بيئة تشغيلية غير مستقرة.

ولم تكن أسواق السلع والمعادن بمعزل عن هذه الحركة المضطربة؛ إذ انعكست المخاوف التضخمية والاضطرابات الجيوسياسية على أسعار الطاقة والمعادن النفيسة.

وبينما شهدت أسعار النفط تبايناً ملحوظاً بين تراجع خام برنت وصعود الخام الأمريكي، سجلت المعادن مستويات أداء اتسمت بالاستقرار النسبي للذهب ومكاسب ملموسة للفضة، مما عكس استمرار محاولات المستثمرين لإعادة تحويط محافظهم المالية.

أداء متباين

أنهت أسهم «وول ستريت» تعاملات الأسبوع على أداء متباين عكس حالة من الحذر في أوساط المستثمرين، لا سيما بعد أحدث قرارات الفائدة من الفيدرالي الأمريكي التي استجابت لبيانات التضخم التي لا تزال بعيدة عن المستهدف.

وسجلت المؤشرات الأمريكية تحركات متفاوتة بين التراجع الضاغط والصعود المحدود، في وقت استمرت فيه الضغوط البيعية بالتركيز على القطاعات الصناعية والقيادية، مقابل صمود نسبي لقطاع التكنولوجيا الذي يقوده مؤشر ناسداك.

وكان مؤشر داو جونز الصناعي أكبر الخاسرين بين المؤشرات الرئيسية خلال الأداء الأسبوعي، بعدما تراجع من مستواه السابق البالغ 52573.29 نقطة ليصل إلى مستوى 51682.64 نقطة، ليفقد نحو 890.65 نقطة أو ما نسبته 1.69 %.

وفي اتجاه مشابه ولكن بحدة أقل، شهد مؤشر إس أند بي 500 تراجعاً من مستواه السابق عند 7656.9 نقطة لينهي تعاملات الأسبوع الأخير عند مستوى 7650.50 نقطة، مسجلاً تراجعاً بواقع 6.40 نقاط وبنسبة انخفاض هامشية بلغت 0.08 %.

على الجانب الآخر، خالف مؤشر ناسداك المسار التراجعي، مشكلاً النقطة المضيئة الوحيدة في التعاملات الأسبوعية، إذ ارتفع من مستواه المسجل بنهاية الأسبوع السابق البالغ 26333.035 نقطة ليغلق عند مستوى 26522.545 نقطة، مضيفاً نحو 189.51 نقطة، لينهي التداولات على نسبة نمو إيجابية بلغت 0.72 %.

ويسعر المستثمرون قرار الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، وإشارة صناع السياسة النقدية إلى احتمال زيادة أخرى على الأقل في أسعار الفائدة هذا العام. ويرى المتداولون الآن احتمالاً بنسبة 58 % لرفع سعر الفائدة الأمريكي مرة أخرى عندما يجتمع محافظو البنوك المركزية في أكتوبر المقبل، وفقاً لأداة «سي إم إي فيدووتش».

أوروبا

شهدت الأسواق المالية الأوروبية تداولات أسبوعية متباينة غلب عليها الطابع السلبي، إذ وقعت معظم الأسواق الرئيسية تحت وطأة الضغوط البيعية.

وتراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي المجمع، الذي يعكس أداء أكبر الشركات المدرجة في القارة، من مستواه السابق الأسبوع الماضي البالغ 639.10 نقطة ليغلق عند مستوى 635.45 نقطة، منخفضاً بنسبة 0.57 %.

وانخفض مؤشر كاك الفرنسي بنسبة 1.40 %، بعدما فقد مستوى الـ8100 نقطة متراجعاً من مستواه السابق عند 8179.77 نقطة ليستقر بنهاية التداولات عند مستوى 8065.02 نقطة.

ولم تكن السوق الألمانية بمعزل عن هذا التراجع القاري، إذ سجل مؤشر داكس في بورصة فرانكفورت خسائر بنسبة 1.03 %، منتقلاً من مستواه السابق البالغ 25568.56 نقطة ليغلق عند مستوى 25304.06 نقاط.

في مقابل هذا الهبوط الجماعي، أظهر مؤشر فوتسي البريطاني في بورصة لندن تماسكاً مغايراً للاتجاه العام، بعد أن تمكن من تسجيل ارتفاع هامشي بنسبة 0.08 %، صاعداً من مستوى 10650.44 نقطة ليصل إلى 10659.13 نقطة بنهاية التعاملات الأسبوعية.

آسيا

وشهدت الأسواق المالية الرئيسية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ تداولات متباينة خلال الأسبوع ليسجل مؤشر نيكاي 225 الياباني إغلاقاً أسبوعياً عند 65018.95 نقطة مقارنة بـ64011.34 نقطة في الأسبوع السابق بارتفاع نسبته 1.57 %.