الأسواق العالمية تحت الضغط.. وترقّب لاجتماع «الفيدرالي»

مستثمر يتابع حركة مؤشرات «وول ستريت» بقلق
مستثمر يتابع حركة مؤشرات «وول ستريت» بقلق

شهدت الأسواق العالمية أسبوعاً اتسم بالتقلب والحذر مع تراجع مؤشرات الأسهم الرئيسة في الولايات المتحدة وأوروبا، في وقت تباين فيه أداء البورصات الآسيوية، وسط متابعة المستثمرين لتطورات الاقتصاد العالمي ومسار السياسة النقدية.

وتزايدت حالة الترقب في الأسواق مع اقتراب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في حين أعادت بيانات التضخم الأخيرة تسليط الضوء على مستقبل أسعار الفائدة، في ظل استمرار محاولات المستثمرين تقييم اتجاهات السياسة النقدية وتأثيرها في الأصول المختلفة.

وفي أسواق السلع، برز النفط باعتباره أحد أكبر الرابحين خلال الأسبوع، مدعوماً بتصاعد التوترات والاضطرابات المرتبطة بحرب إيران والمخاوف بشأن إمدادات الخام وحركة الشحن عبر مضيق هرمز، في حين تحركت أسعار الذهب والفضة هبوطاً مع استمرار توقعات رفع الفائدة.

خسائر

وسجلت المؤشرات الأمريكية خسارة أسبوعية، ليتراجع داو جونز (الذي سجل أطول سلسلة خسائر يومية منذ أواخر أبريل) بنسبة 1.6 %، منهياً التعاملات عند مستوى 52573.29 نقطة. أما مؤشر ستاندرد آند بورز فقد انخفض بنسبة 0.8 % مغلقاً عند 7656.98 نقطة.

كذلك تراجع مؤشر ناسداك بنسبة 0.7 % خلال الأسبوع إلى النقطة 26333.035 في أول خسارة أسبوعية في ثلاثة أسابيع.

يأتي ذلك في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق الاجتماع المرتقب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إذ تتجه أنظار المستثمرين والمحللين نحو القرارات التي ستصدر عن لجنة السوق المفتوحة بشأن معدلات الفائدة.

وتعيش القطاعات الاقتصادية المختلفة حالة من الحذر، مع تزايد التكهنات حول المسار المستقبلي للسياسة النقدية وما إذا كان البنك المركزي سيتجه إلى الإبقاء على المعدلات كما هي دون تغيير أو اتخاذ قرار الرفع، لما لذلك من تأثيرات مباشرة وحاسمة على حركة أسهم الشركات، وتداولات العملات، وأسعار السلع بالأسواق العالمية.

وبنهاية الأسبوع، راقبت الأسواق مؤشر أسعار المستهلكين الذي ارتفع بنسبة 0.4 % في أغسطس على أساس شهري، وبنسبة 3.4 % على أساس سنوي، بما يتوافق مع تقديرات داو جونز.

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 % مقارنة بالشهر السابق، متجاوزاً التوقعات بشكل طفيف.

أوروبا

وتراجعت المؤشرات الأوروبية الرئيسية خلال الأسبوع، لينخفض مؤشر ستوكس 600 إلى مستويات 639.10 نقطة مقارنة بمستواه السابق البالغ 649.88 نقطة، فاقداً 10.78 نقاط وبنسبة هبوط بلغت 1.66 %. وفي ألمانيا، سجل مؤشر داكس انخفاضاً إلى 25568.56 نقطة مقابل 26046.40 نقطة بنهاية الأسبوع الماضي، ليفقد 477.84 نقطة بنسبة تراجع 1.83 %.

كما هبط مؤشر كاك الفرنسي لينهي تعاملاته عند مستوى 8179.77 نقطة بعد أن كان يسجل 8278.77 نقطة نهاية الأسبوع الماضي، متراجعاً بمقدار 99 نقطة وبنسبة انخفاض بلغت 1.20 %.

وفي الأسواق البريطانية، انخفض مؤشر فوتسي ليصل إلى 10650.44 نقطة مقارنة بالإغلاق السابق عند 10831.09 نقطة، ليشهد تراجعاً 180.65 نقطة وبنسبة هبوط بلغت 1.67 %.

آسيا

سجلت أسواق الأسهم الآسيوية الرئيسية أداء متبايناً في تعاملاتها الأسبوعية، ففي الأسواق اليابانية، انخفض مؤشر نيكاي لينهي التعاملات عند مستوى 64011.34 نقطة مقارنة بـ 65020.94 نقطة نهاية الأسبوع الماضي، مسجلاً تراجعاً بمقدار 1009.60 نقاط وبنسبة هبوط بلغت 1.55 %.

وارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي لينهي تعاملاته عند مستويات 6909.91 نقاط بعد أن كان يسجل 6687.21 نقطة نهاية الأسبوع الماضي، محققاً مكسباً قدره 222.70 نقطة وبنسبة صعود بلغت 3.33 %.