الأسواق العالمية تتجاوز الضغوط وتستعيد مسار الصعود

السعادة ترتسم على وجوه المتعاملين في بورصة «وول ستريت»
السعادة ترتسم على وجوه المتعاملين في بورصة «وول ستريت»

نجحت الأسواق العالمية في تجاوز الضغوط، واستعادت مسار الصعود خلال تعاملات الأسبوع الأول من أغسطس، مع مواصلة الأسهم الأمريكية والأوروبية تحقيق مكاسب أسبوعية، في وقت تباينت فيه تحركات الأسواق الآسيوية، وسط ترقّب المستثمرين لنتائج أعمال الشركات وتطورات الاقتصاد العالمي ومسار السياسات النقدية.

جاءت تحركات الأسواق بالتزامن مع صدور بيانات اقتصادية جديدة، أبرزها بيانات سوق العمل الأمريكية، التي أظهرت ضعفاً في وتيرة التوظيف، ما عزز توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، ودعم شهية المخاطرة في أسواق الأسهم.

وفي أسواق السلع، تعرضت أسعار النفط لضغوط قوية لتسجل خسائر أسبوعية، في حين واصلت المعادن النفيسة صعودها، مع تسجيل الذهب والفضة مكاسب قوية خلال الأسبوع، وسط تنامي الإقبال على الأصول التي ينظر إليها كملاذات استثمارية.

مكاسب أسبوعية

وللأسبوع التالي على التوالي، سجلت المؤشرات الأمريكية مكاسب أسبوعية، ليغلق مؤشر ستاندرد آند بورز عند مستوى قياسي 7757.64 نقطة مرتفعاً بنسبة 3.6 %. وبدعم من تعافي أسهم شركات الرقائق، ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة

5.2 % عند النقطة 26690.62 نقطة. وصعد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 3 % تقريباً مغلقاً عند مستوى 54036.93 نقطة.

ويعد هذا الأداء أفضل أداء أسبوعي للمؤشرات الثلاثة منذ شهر أبريل الماضي. في الوقت الذي يقيم فيه المتعاملون نتائج أعمال الشركات عن الربع الثاني من العام، وكذلك تقييم أحدث البيانات الاقتصادية، وآخرها بيانات الوظائف الضعيفة الصادرة الجمعة.

ارتفاعات في أوروبا

وفي ما يتعلق بالأسواق الأوروبية، ارتفع مؤشر ستوكس 600 الإقليمي خلال الأسبوع إلى مستوى 660.25 نقطة، مقارنة مع 649.19 نقطة في الأسبوع السابق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 1.70 %.

وصعد مؤشر داكس الألماني إلى 26319.45 نقطة، مقابل 25629.24 نقطة في الأسبوع السابق، بزيادة بلغت 2.69%. كما أغلق مؤشر كاك الفرنسي عند 8714.93 نقطة، مقارنة مع 8509.64 نقاط في الأسبوع السابق، محققاً ارتفاعاً نسبته 2.41 %.

كذلك أنهى مؤشر فوتسي البريطاني الأسبوع الأول من تعاملات شهر أغسطس عند 10901.09 نقطة، مقابل 10868.05 نقطة في الأسبوع السابق، مرتفعاً بنسبة 0.30 %.

الأسواق الآسيوية

وتباين أداء أبرز الأسواق الآسيوية خلال تعاملات الأسبوع المنتهي في 7 أغسطس؛ إذ أنهى مؤشر نيكاي الياباني تداولاته على ارتفاع، بينما سجل كل من كوسبي الكوري الجنوبي وهانغ سنغ في هونغ كونغ تراجعاً مقارنة بإغلاقات الأسبوع الماضي.

ارتفع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 1.93 %، بعدما أغلق عند مستوى 65606.71 نقاط بنهاية الأسبوع الجاري، مقارنة مع 64362.02 نقطة في الأسبوع الماضي، وذلك مع تراجع الين، وتلقى الأسهم اليابانية دعماً من نتائج أعمال فصلية إيجابية للشركات الكبرى.

في المقابل، تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 5.10 %، ليغلق عند 6258.77 نقطة مقابل 6595.45 نقطة في نهاية الأسبوع السابق، وسط تزايد المخاوف بشأن سلاسل الإمداد العالمية ومعدلات التضخم، مما دفع المستثمرين الأجانب إلى إعادة تقييم المخاطر وسحب جزء من المحافظ المالية.

ويعتمد المؤشر بشكل مكثف على شركات الرقائق والتكنولوجيا الكبرى، مثل Samsung وSK Hynix؛ فيما شهد هذا القطاع عمليات جني أرباح واسعة أو تخوفاً من تباطؤ الطلب العالمي على الإلكترونيات.

كما أنهى مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ تداولات الأسبوع على انخفاض بنسبة 0.84 %، بعد أن تراجع إلى 25,668.03 نقطة، مقارنة مع 25,884.43 نقطة عند إغلاق الأسبوع الماضي، حيث أثرت المخاوف المستمرة بشأن تعافي الطلب المحلي وتباطؤ القطاع العقاري في الصين سلباً على معنويات المستثمرين.