بيانات الوظائف الأمريكية تدعم «وول ستريت».. وأسهم أوروبا إلى ذروة جديدة

ارتفعت الأسهم الأمريكية، الجمعة، عقب بيانات أظهرت ضعفاً حاداً في سوق العمل، الأمر الذي يحد من احتمالات التشديد النقدي التي ارتفعت بشكل كبير مؤخراً على خلفية تزايد الضغوط التضخمية.

وخلال التعاملات ارتفعت مؤشرات داو جونز 0.19 % وستاندرد آند بورز 0.48 % وناسداك 0.97 %.

وأظهرت البيانات الصادرة عن مكتب إحصاءات العمل، أن الاقتصاد الأمريكي فقد 23 ألف وظيفة خلال يوليو، بخلاف التوقعات التي رجحت إضافة 83 ألف وظيفة.

وتراجعت عوائد السندات الأمريكية، الأمر الذي يعزز توجه المستثمرين نحو الأصول الخطرة، فيما يسهم انخفاض أسعار النفط في تخفيف الضغوط التضخمية عقب بيانات أظهرت ضعف سوق العمل، ما دفع المستثمرين لخفض رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي.

وبحسب أداة «سي إم إي فيدووتش»، يسعر المستثمرون حالياً احتمالاً بنسبة 42% لرفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر، مقابل احتمال بلغ 55% قبل صدور البيانات.

وهبطت عائدات السندات لأجل عامين 7.3 نقاط إلى 4.17 % والسندات لأجل 10 سنوات 5.7 نقاط إلى 4.613 % فيما تراجع عائدات السندات لأجل 30 عاماً 3.6 نقاط إلى 5.176 %.

وواصلت صناديق الأسهم العالمية جذب التدفقات للأسبوع الحادي عشر على التوالي، مع تقييم نتائج أعمال الشركات وتراجع أسعار النفط الخام والتفاؤل بقرب التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز.

وكشفت بيانات «إل إس إي جي ليبر»، أن المستثمرين ضخّوا 21.15 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية خلال الأسبوع المنتهي في 5 أغسطس، مقارنة مع 27.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وجذبت صناديق الأسهم الأوروبية 12.52 مليار دولار، في أكبر تدفقات أسبوعية منذ 8 يوليو، بينما استقطبت الصناديق الآسيوية 8.15 مليارات دولار، في حين خالفت الصناديق الأمريكية الاتجاه بتسجيل صافي تخارجات بقيمة 1.58 مليار دولار.

وعلى مستوى القطاعات، تراجعت التدفقات إلى صناديق التكنولوجيا إلى أدنى مستوى في 6 أسابيع عند 1.44 مليار دولار، بينما سجلت صناديق قطاعي الصناعة والسلع الاستهلاكية تدفقات صافية 1.08 مليار دولار و710 ملايين على الترتيب.

مستوى قياسي

وارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي إلى مستوى غير مسبوق عند الإغلاق للمرة الرابعة على التوالي، مدفوعاً بصعود في أسهم شركات التكنولوجيا ونتائج إيجابية إلى حد كبير في أعمال الشركات، في وقت دعمت فيه أيضاً بيانات عن الوظائف في الولايات المتحدة المعنويات.

واختتم المؤشر ستوكس 600 الأوروبي التداولات على ارتفاع 0.3 %، ليصل إلى مستوى غير مسبوق بلغ 660.25 نقطة، مسجلاً بذلك رابع ارتفاع أسبوعي.

وتوجت الأسواق بذلك أسبوعاً حفل بإعلان نتائج الأعمال المالية لبعض الشركات التي ⁠دفعت المؤشر إلى مستويات غير مسبوقة، في حين أن التوقعات باتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران دعمت أيضاً المعنويات طوال الأسبوع.

وزاد المؤشر الفرعي لقطاع شركات التكنولوجيا 1.9 % مقتفياً بذلك أثر مكاسب سجلتها أسهم شركات نظيره في وول ستريت، ما جعله القطاع الأفضل أداء على المؤشر ستوكس 600 الأوروبي هذا الأسبوع.

ويرى المستثمرون أن تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، الذي أظهر انخفاضاً مفاجئاً في الشهر الماضي في عدد الوظائف في أكبر اقتصاد في العالم، ‌قلل من احتمال رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) سعر الفائدة في ‌سبتمبر.

وقال مايكل هيوسون كبير ‌محللي الأسواق في آي فوركس «لا أعتقد أن هناك سبباً واحداً هو الذي يقف وراء هذا الارتفاع في الأسواق الأوروبية. كل ما فعلته ‌بيانات الوظائف الجديدة اليوم هو منحها دفعة إضافية».

وارتفع المؤشر الفرعي ⁠لأسهم شركات قطاع الرعاية الصحية 1.2 % وقفز سهم جينماب 6.5 % بعد أن أعلنت الشركة المصنعة لأدوية علاج السرطان تسجيل إيرادات أعلى من المتوقع في النصف الأول ورفعت توقعاتها للعام ⁠بأكمله.

وزاد سهما نوفو ⁠نورديسك وأبيفاكس 3.9 % و3.5 % على الترتيب.

وتشير بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن إلى أن من المتوقع الآن أن تعلن شركات مدرجة على المؤشر ستوكس 600 عن ⁠نمو في أرباح الربع الثاني بما يتجاوز 22 %، وهو أقوى نمو منذ الربع الثالث من 2022.

وقفز سهم شركة كينجسبان لمواد البناء 17.8 % بعد إعلان نتائج الأعمال وأصبح بذلك السهم الذي حقق أكبر مكاسب بالنسبة المئوية على المؤشر ستوكس 600 الأوروبي بعد أن رفعت الشركة توقعاتها للأرباح استناداً إلى طلب ‌قوي للغاية على مراكز البيانات.

لكن سهم سي.إس.جي التشيكية للدفاع هوى 8 % رغم إعلان الشركة عن إيرادات النصف الأول من العام التي فاقت التوقعات.

وزاد قطاع شركات التعدين 0.3 % بدعم من ارتفاع أسعار المعادن النفيسة والأساسية، لكن قطاع شركات التأمين هبط 0.2 % بعد أن تراجع سهم ميونيخ ري 1.4 % رغم إعلانها عن ارتفاع الأرباح الصافية للربع الثاني 6 %.