ذروة قياسية للأسهم الأمريكية بفضل «التكنولوجيا».. والأوروبية تعزز مكاسبها

حلق مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأمريكي، أمس، عند ذروة قياسية بفضل الذكاء الاصطناعي في بورصة وول ستريت الثلاثاء مسجلاً أعلى مستوى قياسي خلال اليوم للمرة الأولى منذ أوائل يونيو، مدفوعاً بالتوقعات الإيجابية المستندة إلى الذكاء الاصطناعي الصادرة عن شركتي كاتربيلر وبالانتير، ⁠فضلاً عن الآمال في التوصل قريباً إلى اتفاق لإنهاء التوتر في الشرق الأوسط.

وجاءت المكاسب الأخيرة في بورصة وول ‌ستريت، مدفوعة بالأرباح القوية التي حققتها الشركات الكبرى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، ‌مثل أمازون ومايكروسوفت، مما طمأن المستثمرين ‌بأن استثماراتهم التي تبلغ قيمتها مليارات ‌الدولارات تحقق عوائد.

وسجل ‌مؤشر داو جونز للأسهم القيادية مستوى قياسياً جديداً أيضاً خلال التداول ‌اليومي.

وكان ستاندرد اند بورز 500 ⁠تراجع عن أعلى مستوياته على الإطلاق مع عودة التوتر بين إيران والولايات المتحدة ⁠إلى ⁠الظهور في أوائل يونيو، مثلما أثرت المخاوف المتعلقة بارتفاع التقييمات في أعقاب الارتفاع ⁠القوي الذي شهده الربع الثاني من العام على الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي طوال شهر يوليو.

وخلال التعاملات ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 462.8 نقطة، أو ‌1.98%، إلى 53641.21 نقطة وصعد ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 30.1 نقطة، أو 1.94 %، إلى 7630.62، وزاد مؤشر ناسداك المجمع 174.1 نقطة، أو 2.69 %، إلى 26088.042 نقطة.

وتراجع العجز التجاري للسلع والخدمات في الولايات المتحدة خلال يونيو، مع هبوط الواردات بوتيرة أعلى من الصادرات، بحسب بيانات وزارة التجارة الأمريكية.

وفي النصف الأول من العام الجاري، انخفض العجز التجاري الأمريكي 33.8%، أو ما يعادل 189.3 مليار دولار، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، مع ارتفاع الصادرات 11.7% إلى جانب زيادة طفيفة في الواردات بلغت 0.4%.

وأغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي عند مستوى قياسي مرتفع، مدفوعاً بصعود قطاع التكنولوجيا وسلسلة من نتائج أرباح الشركات التي أسهمت في تحسين المعنويات، في حين شكل انخفاض أسعار النفط عامل دعم إضافي.

وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.7 % إلى 656.86 نقطة، متجاوزاً الرقم القياسي السابق المسجل في ⁠أوائل يوليو.

وقال روبن دالفوفو محلل الاستثمارات لدى ساكسو بنك «تتقارب المؤشرات الأوروبية الرئيسية مع المستويات القياسية منذ نهاية الشهر الماضي. لكننا شهدنا بالفعل خلال الأشهر القليلة الماضية مكاسب متتالية، ومن المؤكد أن أحد الأسباب الرئيسية لذلك زيادة أرباح الشركات».

ومع تزايد وتيرة موسم الأرباح الأوروبية، راقب المستثمرون أحدث أخبار الشركات بحثاً عن مؤشرات على التوقعات التجارية للمنطقة.

وارتفع سهم شركة باير ‌2.4 % بعد ‌أن أعلنت مجموعة الأدوية الألمانية عن زيادة غير متوقعة تبلغ 1.9 % في أرباحها التشغيلية الفصلية.

وتراجع ‌سهم بنك (إتش.إس.بي.سي)، أكبر بنك في أوروبا، 0.8 % ⁠بعد أن سجل أعلى مستوياته على الإطلاق في وقت سابق اليوم على الرغم من إعلان البنك عن أرباح ⁠أفضل من المتوقع ⁠في النصف الأول من العام ورفع هدف صافي الدخل من الفوائد.

وصعد قطاع التكنولوجيا 2.8 %، إذ تقدم ⁠سهم شركة (بي.إي سيميكونداكتور) 8.1 % بعد أن رفعت شركة (بيرنبرج) تصنيف السهم إلى «شراء»، قائلة إن الضعف الأحدث في السوق أتاح نقطة دخول جذابة للمستثمرين.

وتراجع قطاع الطاقة 1.7 % للجلسة الثانية على التوالي، إذ سجلت أسعار النفط ‌أدنى مستوياتها في 3 أسابيع بعد أن أعلنت قطر أن الوسطاء يحققون تقدماً في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.