انتعاش بورصة وول ستريت.. ومكاسب الأسهم الأوروبية تتواصل

تحولت مؤشرات الأسهم الأمريكية إلى الارتفاع الثلاثاء بعد أداء متباين في بداية جلسة التداول بسبب المزاج الحذر السائد في ⁠الأسواق العالمية تجاه أسهم شركات رقائق الذكاء الاصطناعي، ‌وسط مخاوف بشأن الإنفاق الضخم للشركات ‌وتزايد المنافسة الصينية، وذلك قبيل ‌إعلان بعض ‌أكبر الشركات ‌في «وول ستريت» أرباحها.

وخلال التعاملات ارتفع مؤشر داو ‌جونز 282.8 ⁠نقطة، أو 1.12 % إلى ⁠52492.88 ومؤشر ستاندرد اند بورز 17.6 نقطة، أو 0.34 %، إلى 7395.55 نقطة وصعد مؤشر ناسداك ‌107.0 نقاط، أو0.04 % إلى 24825.072 نقطة.

وارتفع سهم «أبل» إلى مستوى قياسي جديد، لتتجاوز القيمة السوقية للشركة حاجز 5 تريليونات دولار، وتصبح ثاني شركة مدرجة في التاريخ تتجاوز هذا المستوى بعد «إنفيديا».

وارتفع السهم 0.1% إلى 337.1 دولار خلال التعاملات بعدما وصل إلى مستوى قياسي عند 342.89 دولاراً في وقت سابق من الجلسة، وجاء ذلك بعد أقل من عام على تجاوز «أبل» حاجز 4 تريليونات دولار في أكتوبر، مع ارتفاع السهم بنحو 24% منذ بداية 2026، مدعومًا بقوة مبيعات جوالات «آيفون».

كما ساهم تعرض «أبل» المحدود لقطاع الذكاء الاصطناعي في تجنب السهم موجة الخسائر التي طالت بعض أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، وفي مقدمتها «مايكروسوفت» التي تراجع سهمها 18% منذ مطلع العام الجاري.

ويترقب المستثمرون نتائج أعمال «مايكروسوفت» و«ميتا» غداً الأربعاء، فيما تصدر «أبل» و«أمازون» تقاريرهما الفصلية بعد غد الخميس، مع توجه الأنظار للتركيز على خطط الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

وارتفعت أسواق الأسهم في أوروبا للجلسة الثالثة على التوالي الثلاثاء بعد أن عززت نتائج قوية حققتها ‌شركة يونيليفر أداء الأسهم المرتبطة بقطاع السلع الاستهلاكية ما عوض تراجعات منيت بها قطاعات أخرى.

وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.4 % ليغلق عند 646.89 نقطة. وتحسنت معنويات المستثمرين تجاه الأسهم الموجهة للمستهلكين، سواء كانت سلعاً أساسية أو غير أساسية، ⁠عقب نتائج قوية لشركات. وزاد قطاع الأغذية والمشروبات 2.8 % وقطاع السلع الشخصية والمنزلية 2.3 %، وكانا من بين القطاعات الأكثر ارتفاعاً على المؤشر.

وصعد سهم يونيليفر 8 %، مسجلاً أكبر ‌مكاسبه في يوم واحد منذ 4 سنوات، بعد أن حققت مجموعة السلع الاستهلاكية نمو مبيعات في الربع الثاني على نحو فاق ‌التوقعات. وساعد هذا الارتفاع في زيادة المؤشر فاينانشال ‌تايمز 100 في بورصة لندن 0.8 %.

وتقدم سهم مرسيدس ‌بنز 2.9 % بعد ‌أن أعلنت شركة صناعة السيارات الألمانية عن قفزة 22 % في أرباحها التشغيلية الفصلية.

وارتفعت أسهم شركات قطاع ‌السلع الفاخرة بعد أن أعلنت مجموعة إل.في.إم.إتش للأزياء زيادة ⁠مبيعاتها الفصلية 3 %، وعلى الرغم من استقرار أسعار أسهمها، ارتفع مؤشر السلع الفاخرة الأوروبي الأوسع نطاقا 1.5 %.

وقال نيكولاس بروكس، رئيس ⁠قسم الأبحاث ⁠الاقتصادية والاستثمارية لدى مجموعة آي.سي.جي التي مقرها لندن «لا تزال العوامل الأساسية للاقتصادات قوية إلى حد بعيد، بل إن نمو الأرباح بشكل ⁠عام تحسن بشكل فاق التوقعات في كل من الولايات المتحدة وأوروبا».

ويأتي ذلك في أسبوع حافل بإعلانات نتائج أعمال شركات تكنولوجيا أمريكية كبرى، والتي تعتبر حاسمة لتقييم ما إذا كان قطاع الذكاء الاصطناعي لا يزال أمامه مجال للنمو.

ومن بين ‌الأسهم الأخرى، هوى سهم بنك باركليز 4.8 % على الرغم من إعلانه عن ارتفاع أرباح فاقت التوقعات في النصف الأول بنسبة 17 %، إذ قال محللون إن أداء أسهمه جاء أقل من توقعات السوق التي عززتها النتائج الفصلية القوية لمنافسيه في «وول ستريت».