الأسواق العالمية بين ضغوط التوترات وترقب الفيدرالي

 مستثمرون يتابعون بقلق مؤشرات بورصة وول ستريت
مستثمرون يتابعون بقلق مؤشرات بورصة وول ستريت

شهدت الأسواق العالمية أسبوعاً اتسم بالحذر والتقلب، مع انقسام أداء البورصات العالمية بين خسائر في وول ستريت ومكاسب متفاوتة في أوروبا، فيما تباينت تحركات الأسواق الآسيوية وسط ترقب المستثمرين لمجموعة من التطورات الاقتصادية والجيوسياسية.

وجاءت تحركات الأسواق في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم تداعيات التوترات في المنطقة وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، بالتزامن مع استمرار صدور نتائج أعمال الشركات عن الربع الثاني، والتي توفر مؤشرات مهمة بشأن قوة أرباح الشركات وقدرتها على مواجهة الضغوط الاقتصادية، كما تتجه الأنظار إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل، في انتظار قرار أسعار الفائدة وما قد يصدر عن رئيسه كيفن وارش من إشارات حول مسار السياسة النقدية وتقييمه لأداء الاقتصاد، وهو ما قد يرسم ملامح اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.

وفي أسواق السلع واصلت أسعار النفط تحقيق مكاسب أسبوعية مدفوعة بالمخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات، بينما سجل الذهب ارتفاعاً مع استمرار إقبال المستثمرين على الأصول الآمنة، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين، التي تخيم على المشهد العالمي.

خسائر في وول ستريت

وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خسارة أسبوعية بنسبة 0.6 % مغلقاً عند النقطة 7411.98، مقارنة بمستوى 7457.69 نقطة بنهاية الأسبوع الماضي، كما انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 2.1 % إلى مستوى 24975.824 نقطة مقارنة مع 25520.244 نقطة الأسبوع الماضي. وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4 % خلال الأسبوع، مسجلاً ثالث خسارة أسبوعية متتالية، لينهي الأسبوع عند 51947.25 نقطة.

وتأتي هذه الخسائر في وقت يقيم فيه المستثمرون آخر التطورات المتعلقة بالصراع في المنطقة، وكذلك متابعة موسم نتائج أعمال الشركات المزدحم عن الربع الثاني من العام.

وتشير بيانات فاكت سيت إلى أنه مع إعلان 27 % من شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 عن نتائجها، تجاوزت 86 % منها توقعات ربحية السهم، و80 % منها توقعات الإيرادات.

مكاسب في أوروبا

وأنهت أسواق الأسهم الأوروبية تعاملاتها الأسبوعية على ارتفاعات متفاوتة، ليسجل مؤشر ستوكس الأوروبي ارتفاعاً بنسبة 0.46 %، منهياً تداولاته عند مستوى 644.51 نقطة مقارنة بالإغلاق السابق البالغ 641.53 نقطة، بزيادة قدرها 2.98 نقطة.

وفي ألمانيا قاد مؤشر داكس المكاسب بين أقرانه الأوروبيين بتسجيله صعوداً بنسبة 1.08 %، حيث ارتفع بمقدار 268.02 نقطة، ليغلق عند مستوى 25099.00 نقطة بعد أن كان قد أغلق الجلسة السابقة عند 24830.98 نقطة، كما أغلق مؤشر كاك الفرنسي على صعود مكاسبه بنسبة 0.40 %، مسجلاً 8372.28 نقطة مقارنة بمستواه السابق عند 8338.81 نقطة، ليرتفع بواقع 33.47 نقطة، أما مؤشر فايننشال تايمز البريطاني فقد أغلق 10736.23 نقطة بارتفاع أسبوعي 1.28 %.

تباين في آسيا

وشهدت البورصات الآسيوية تبايناً في أدائها خلال الأسبوع، حيث سجلت بعض الأسواق الرئيسية مكاسب متواضعة، بينما اتجهت أسواق أخرى نحو التراجع الهادئ، ففي اليابان ارتفع مؤشر نيكاي ليغلق عند مستوى 64611.15 نقطة مقارنة بقراءته السابقة البالغة 64141.12 نقطة بنهاية الأسبوع الماضي، محققاً نسبة نمو بلغت 0.73 %، كما صعد مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ، ليصل إلى 24963.23 نقطة، بعد أن كان يسجل 24562.24 نقطة في الإغلاق السابق، أي بزيادة قدرها 1.63 %.

في المقابل شهد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي تراجعاً لينهي التعاملات عند مستوى 6,690.62 نقطة، مقارنة بمستواه السابق البالغ 6,820.60 نقطة، مسجلاً نسبة انخفاض بلغت 1.91 %.