وفي المقابل، لم تخلُ خلفية المشهد من حسابات معقدة؛ إذ ظلت أعين المستثمرين شاخصة صوب دهاليز السياسة النقدية بانتظار قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وكما التفت حوله التوقعات، قرر البنك المركزي تثبيت معدلات الفائدة دون تغيير، وهو قرار قدم بعض الطمأنينة المؤقتة للأسواق، مشيراً إلى رغبة صناع السياسة في مراقبة البيانات الاقتصادية المتلاحقة بدقة قبل اتخاذ خطوتهم القادمة.
4 جلسات
واستوعبت الأسواق أول قرار لتحديد معدلات الفائدة الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي في عهد رئيسه الجديد كيفن وارش، والذي دارت حول أول اجتماع له نقاشات حامية في ظل تحديات التضخم المرتد والتوترات الجيوسياسية.
ولم يكن الفيدرالي وحده نجم الأسبوع؛ إذ أشعل الطرح التاريخي لشركة «سبيس إكس» التابعة لإيلون ماسك في بورصة ناسداك حماساً منقطع النظير في وول ستريت، عاكساً أكبر اكتتاب عام في التاريخ.
وكان مؤشر «ناسداك» المرتكز على شركات التقنية الرابح الأكبر والأنشط خلال هذه الجلسات الأربع، حيث قفز بمقدار 629.087 نقطة، مسجلاً نمواً أسبوعياً بلغت نسبته 2.43 % لينهي تداولاته عند مستوى 26,517.931 نقطة.
ولم تتخلف بقية القطاعات التقليدية عن ركب الصعود؛ إذ نجح مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً في ملامسة مستويات جديدة، ليرتفع بمقدار 69.12 نقطة، وبنسبة صعود بلغت 0.93 % ليغلق عند مستوى 7,500.58 نقطة.
نبرة إيجابية
انعكس هذا التفاؤل بشكل مباشر على أداء مؤشر «ستوكس 600» الإقليمي، والذي يمثل مرآة لأداء الشركات الكبرى في القارة العجوز؛ إذ نجح المؤشر في الارتقاء من مستواه السابق البالغ 633.21 نقطة ليصل إلى مستواه الحالي عند 635.61 نقطة، مسجلاً نمواً أسبوعياً قيمته 2.40 نقطة، وهو ما يعادل ارتفاعاً بنسبة 0.38 %.
وارتفع مؤشر «داكس» الألماني من إغلاقه السابق البالغ 24,635.30 نقطة ليستقر عند مستواه الحالي البالغ 24,985.82 نقطة، ليربح بذلك 350.52 نقطة كاملة، محققاً أعلى نسبة صعود بين نظرائه بلغت 1.42 %.
ولم تكن البورصة الفرنسية بمعزل عن هذه الأجواء التفاؤلية، حيث شهد مؤشر «كاك 40» في باريس تدفقات استثمارية جيدة، وتجاوز المؤشر الفرنسي مستواه السابق البالغ 8,350.87 نقطة ليغلق عند مستواه الحالي البالغ 8,421.14 نقطة، وهو ما تُرجم إلى قيمة تغير إيجابية بلغت 70.27 نقطة، وبنسبة صعود بلغت 0.84 %.
وعلى الجانب الآخر، تغرد بورصة لندن خارج السرب الأوروبي. وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني من مستواه السابق البالغ 10,471.72 نقطة لينخفض إلى مستواه الحالي عند 10,363.27 نقطة، مسجلاً خسارة قيمتها 108 نقاط، وبنسبة تراجع بلغت 1.04 %، ليكون بذلك الاستثناء الوحيد في مشهد الإغلاقات الأوروبية الخضراء.
تباين لافت
وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بنشاط قياسي في أسهم التكنولوجيا والشركات المصدرة، ليحقق المؤشر قيمة تغير إيجابية بلغت 5,230.02 نقطة، وبنسبة نمو قوية ناهزت 7.92 %، ما يعكس ثقة متجددة من الصناديق العالمية في الأسهم اليابانية.
واستطاع المؤشر القفز إلى مستوى 9,052.42 نقطة صعوداً من إغلاقه السابق البالغ 8,123.62 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة بلغت 11.43 %، وبقيمة تغير بلغت 928.80 نقطة.
