أسهم أوروبا تتخلى عن مكاسبها المبكرة.. و«وول ستريت» تتحول للتراجع

تحولت مؤشرات الأمريكية، الثلاثاء، إلى التراجع وسط تطورات التوترات في الشرق الأوسط، رغم تعافي أسهم شركات الرقائق لليوم الثاني على التوالي، بعد عمليات البيع المكثفة نهاية الأسبوع الماضي.

وتراجع مؤشر داو جونز 0.15% خلال التعاملات إلى 50707.82 نقاط، وستاندرد آند بورز 0.93% إلى 7337.78 نقطة، وخسر مؤشر ناسداك المجمع 455 نقطة أو 1.73% ليغلق عند 25479.21 نقطة.

وخلال التعاملات صعد سهم «ميكرون تكنولوجي» بنسبة 3.55% إلى 983.36 دولاراً، و«إنتل» 2.3% إلى 112.81 دولاراً، و«برودكوم» بنسبة 0.8% إلى 399.48 دولاراً، في حين تراجع سهم «أبل» 1% إلى 298.1 دولاراً، حيث لم يُبدِ المستثمرون إعجاباً بالتحسينات الجديدة التي كشفت عنها الشركة لمساعدها الصوتي «سيري» المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

من جانبه قال جاك كافري، مدير المحافظ الاستثمارية لدى وحدة إدارة الأصول في بنك «جيه بي مورجان»، إن الأسهم الأمريكية لا يزال لديها فرصة لمواصلة الارتفاع، مدعومة بالنمو القوي في أرباح الشركات. وأوضح كافري في مقابلة مع «بلومبرغ»، أن أرباح الشركات الأمريكية تتجه للارتفاع بأكثر من 22% خلال عام 2026، بعد تسجيلها نمواً تجاوز 15% خلال العام الماضي، متوقعاً استمرار وتيرة النمو القوية نفسها خلال عام 2027. وأضاف أن الصعود القوي للسوق حالياً يعتمد بالأساس على نمو الأرباح، مؤكداً أنه لا يزال متفائلاً تجاه الأسهم الأمريكية على المدى المتوسط والطويل، مشيراً إلى أن الانخفاضات قصيرة المدى لن تؤثر على مسار السوق. ويرى كافري أن استمرار التفاؤل بشأن نمو أرباح الشركات ومواصلة رفع التوقعات المستقبلية للأداء المالي سيدعمان السوق الأمريكية خلال الفترة المقبلة، رغم احتمالات تعرضها لتراجعات بين الحين والآخر. وتباينت عوائد السندات الأمريكية، مع ترقب صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة غداً، بحثاً عن دلائل حول آفاق السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

ومن المتوقع أن تظهر البيانات استمرار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة بسبب تكاليف الطاقة، حيث تتوقع «فاكت ست» ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين على أساس سنوي بنسبة 4.2% خلال مايو، مقارنة بارتفاعه بنسبة 3.8% في أبريل.

وتخلت الأسهم الأوروبية عن مكاسبها المبكرة لتغلق على انخفاض للجلسة الثالثة على التوالي، مدفوعة بانخفاض أسهم الشركات المرتبطة بالسلع الأساسية، مع ‌تقييم المستثمرين هشاشة وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل.

وانخفض مؤشر ستوكس 600 لعموم أوروبا 0.5% إلى 618.64 نقطة، إذ قادت أسهم شركات التعدين وأسهم الطاقة الخسائر، بعد أن انخفضت الأولى 2.5% والثانية 2.4%.

وظلت المعنويات بشأن الصراع في الشرق الأوسط حذرة. وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، إن ⁠حركة السفن عبر مضيق هرمز ترتفع «ارتفاعاً ملحوظاً للغاية».

وقال كريج كاميرون، مدير المحافظ في فرانكلين ‌تمبلتون: «ظلت الأسواق تتحرك في نمط ثابت خلال الأسبوعين الماضيين، مع ‌ما يحدث في الشرق الأوسط والتأثير الأقل لبعض التقلبات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي التي ‌نشهدها في الأسواق الآسيوية والأمريكية».

وأظهرت ‌أسهم شركات التكنولوجيا الأوروبية، التي شهدت موجات من التقلبات في الآونة الأخيرة، علامات على الاستقرار في وقت مبكر من الجلسة، لكنها أغلقت منخفضة ‌1.3%، متتبعة نظيراتها في وول ستريت.

ومع ذلك، لا يزال القطاع ⁠في طريقه لتحقيق أقوى مكاسب ربع سنوية على مؤشر ستوكس 600.

وعلى صعيد تحركات الشركات، ظل القطاع المالي الإيطالي محط الاهتمام بعد أن تلقى بنك مونتي دي باشي دي سيينا ⁠عروض استحواذ منافسة من إنتيسا ⁠سان باولو وبانكو بي.بي.إم، في ظل تنافس البنكين على حصة السوق في القطاع المصرفي في منطقة اليورو.

وارتفع سهم مصرف «إم.بي.إس» 2.6%، وزاد سهم كل من «بانكو بي.بي.إم»، ⁠و«إنتيسا» بنحو 1%.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس يوم الخميس مع استمرار المخاوف إزاء التضخم، على الرغم من أن المستثمرين سيتابعون عن كثب أي توجيهات بشأن المدى الذي قد يذهب إليه صانعو السياسة في هذا الصدد.

ومن بين القطاعات الأخرى، انخفضت أسهم شركات الاتصالات 2%، وكانت إريكسون ونوكيا من أكبر الخاسرين على ستوكس 600 بعد أن استشهد المتعاملون بتقرير يحذر من المخاطر المحتملة الناجمة عن قيام شركة إنفيديا بتطوير تكنولوجيا لشبكات الهاتف المحمول المستقبلية.

وانخفضت أسهم شركات الدفاع 0.7% بعد أن خفض بنك مورجان ستانلي تصنيف أسهم الدفاع الأوروبية إلى «متوازن» للمرة الأولى منذ أكثر من عامين، مشيراً إلى تعديل أرباح بالخفض.