شركات الرقائق ترفع «وول ستريت».. وأوروبا تستسلم للمخاوف

ارتفعت المؤشرات الأمريكية، الاثنين، مع تعافي أسهم شركات الرقائق من موجة البيع الحادة التي شهدتها نهاية الأسبوع الماضي، وسط متابعة المستثمرين تطورات الوضع في الشرق الأوسط.

وتعافت شركات الرقائق من موجة البيع الحادة التي تعرضت لها بنهاية الأسبوع الماضي، حيث ارتفع سهم «ميكرون تكنولوجي» 8.1% إلى 934.05 دولاراً، و«برودكوم» 2.85% إلى 396.54 دولاراً.

وخلال التعاملات استقر مؤشر داو جونز عند 50855.92 نقطة، فيما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 0.63 % إلى 7430.56 نقطة، وانتعش مؤشر ناسداك وارتفع 1.22 % إلى 26.028.32 نقطة.

تراجع أوروبي

واستسلمت أسهم أوروبا للمخاوف، واختتم المؤشر ستوكس 600 الأوروبي تعاملات الاثنين على انخفاض طفيف، لكنه ظل فوق أدنى مستوياته خلال الجلسة بعد أن تخلى النفط عن مكاسب سابقة في أعقاب ظهور مؤشرات على توقف تبادل الهجمات بين إيران وإسرائيل.

وقفز سهم بنك مونتي دي باسكي دي سيينا الإيطالي بعد عرض استحواذ قدمته شركة إنتيزا سان باولو المنافسة.

وأغلق مؤشر ستوكس 600 منخفضاً 0.2 % عند 621.73 نقطة بعد أن سجل أدنى مستوى له في أسبوعين في وقت سابق من ⁠الجلسة.

وكان القطاع المصرفي الإيطالي محور الاهتمام الرئيسي للشركات.

وقفز سهم مونتي دي باسكي ‌دي سسينا 13 % بعد أن أعلنت مجموعة إنتيزا سان باولو، أكبر مجموعة مصرفية في إيطاليا، عن عرض شراء مفاجئ بقيمة 30.6 مليار يورو (35 مليار دولار) في صورة نقدية وفي صورة أسهم للاستحواذ على البنك المنافس، فيما قد يكون من أكبر الصفقات المصرفية في إيطاليا، وفي المقابل انخفض سهم إنتيزا 1.4 %.

وقالت ‌سوفي بلاترينك كوسونين، كبيرة محللي القطاع لدى بنك آي.إن.جي: «نعتبر الصفقة إيجابية ⁠بالنسبة لإنتيزا سان باولو على المدى الطويل، لكننا نرى قدراً كبيراً من عدم اليقين فيما يتعلق بتنفيذها».

ودعمت أسهم التكنولوجيا السوق بشكل عام، وتعافت أسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية من موجة بيع ⁠حادة في أواخر الأسبوع ⁠الماضي.

وفي أوروبا كان مؤشر التكنولوجيا الفرعي الأفضل أداء خلال اليوم، إذ ارتفع 1.3 %.

ويركز المستثمرون حالياً على قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن السياسة النقدية المرتقب يوم الخميس ⁠مع توقع الأسواق رفع سعر الفائدة 25 نقطة أساس في ظل تهديد الصراع الإيراني بتفاقم أزمة الطاقة في أوروبا وإحياء مخاوف التضخم.

ضغوط الأسعار

ولكن مع ضعف اقتصاد منطقة اليورو مقارنة بما كان عليه خلال أزمة الطاقة في عام 2022، يواجه البنك المركزي الأوروبي مفاضلة صعبة بين كبح ضغوط الأسعار وتجنب تباطؤ اقتصادي أعمق.

ومن بين الشركات الأخرى، هوى سهم شركة الأدوية زيلاند فارما 22.7 % بعد أن أظهرت بيانات التجارب السريرية لعقارها القابل للحقن لعلاج السمنة (سيرفودوتايد) ارتفاع معدلات توقف المرضى عن العلاج بسبب الآثار الجانبية.

وحذرت جولدمان ساكس أيضاً من مخاطر الهبوط بقطاع الكيماويات الأوروبي، مشيرة إلى تراجع الطلب بشكل أسرع من المتوقع، والضغط الناجم عن الصادرات الصينية، وكان قطاع الكيماويات الأسوأ أداء بانخفاضه 1.5 %.