ورغم هذه الضغوط ظل المؤشر العام للسوق متماسكاً فوق مستويات دعم فنية مهمة، وهو ما يعكس استمرار ثقة المستثمرين بالمقومات الاقتصادية للإمارة. وتشير البيانات المتاحة إلى أن مؤشر دبي ما زال يحافظ على جزء كبير من مكاسبه السنوية رغم التراجعات الأخيرة.
ويعكس هذا الأداء استمرار الضغوط البيعية المحدودة على بعض الأسهم القيادية، خصوصاً في قطاعات البنوك والطاقة والاستثمار، رغم استمرار تدفق الأخبار الإيجابية المتعلقة بتوسيع مشاركة المؤسسات المالية العالمية في السوق.
وقد ساعد التنوع القطاعي في سوق أبوظبي على الحد من حدة التراجعات، حيث يتمتع السوق بقاعدة شركات كبيرة تعمل في قطاعات الطاقة والصناعة والخدمات المالية والاتصالات، ما يجعله أقل حساسية للتقلبات قصيرة الأجل مقارنة ببعض الأسواق الأخرى في المنطقة.
عوامل مؤثرة
وهو ما انعكس على أسواق الإمارات أيضاً. وفي حال ظهور مؤشرات تهدئة خلال الأيام المقبلة فقد تشهد الأسواق ارتداداً إيجابياً سريعاً نتيجة عودة شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
ويتوقع أن يشكل استقرار النفط فوق مستويات مرتفعة عاملاً داعماً لسوق أبوظبي بصورة خاصة، نظراً لوزن الشركات المرتبطة بالطاقة ضمن المؤشر.
ورغم التحديات الخارجية لا تزال المؤشرات الاقتصادية الإماراتية تظهر متانة ملحوظة ويستفيد الاقتصاد من تنوع مصادر النمو، وارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
واستمرار المشاريع الكبرى في قطاعات السياحة والعقارات والبنية التحتية، كما أن استمرار المؤسسات المالية العالمية في توسيع وجودها في الأسواق الإماراتية يعزز ثقة المستثمرين الدوليين، ويحد من تأثير العوامل السلبية المؤقتة.
توقعات السوق
إضافية فقد يتحرك ضمن نطاق عرضي يميل إلى السلبية، خلال الجلسات الأولى من الأسبوع. وبشكل عام يبدو أن السيناريو الأكثر ترجيحاً يتمثل في تداولات متذبذبة مع ميل إيجابي محدود في حال غياب أي تطورات جيوسياسية مفاجئة.
كما أن استمرار اهتمام المؤسسات الأجنبية بالسوق قد يسهم في دعم السيولة، وتقليل حدة التراجعات المحتملة. ويبقى القطاع المصرفي المرشح الأول لقيادة النشاط خلال الأسبوع المقبل، نظراً لقوة المراكز المالية للبنوك الإماراتية، واستمرار تحقيق أرباح جيدة.
