محصلة حمراء
وكان مؤشر «ناسداك» لأسهم التكنولوجيا الضحية الأكبر لتقلبات هذا الأسبوع، حيث تعرض لضغوط مكثفة، جراء عمليات جني الأرباح والتخوف من تقييمات قطاع التقنية المرتفعة.
وهبط المؤشر من مستوى إغلاقه السابق البالغ 26972.62 نقطة، لينهي تداولاته الحالية عند 25709.432 نقطة. وسجل ناسداك بذلك خسارة بلغت 1263.188 نقطة، ما يعادل تراجعاً حاداً بنسبة 4.68 %، ليكون الأسوأ أداءً بين المؤشرات الثلاثة. وكان يوم الجمعة قد سجل أسوأ يوم له منذ أبريل 2025.
وافتتح المؤشر تداولات الأسبوع مستنداً إلى إغلاق سابق عند 7580.06 نقطة، لكنه استسلم للضغوط، ليتراجع إلى مستوى 7383.74 نقطة عند الإغلاق الحالي. ومثّل هذا الهبوط خسارة قدرها 196.32 نقطة، أي بنسبة تراجع بلغت 2.59 %.
وفي المقابل، أظهر مؤشر «داوجونز» الصناعي مرونة أكبر نسبياً، مقارنة بنظيريه، مستفيداً من تنوع أسهمه القيادية في القطاعات التقليدية، كالدفاع والطاقة، والتي وفرت ملاذاً آمناً جزئياً للمستثمرين.
ومع ذلك، لم ينجُ المؤشر من الإغلاق في المنطقة الحمراء، حيث تراجع من مستواه السابق البالغ 51032.46 نقطة، ليصل إلى 50866.78 نقطة في الإغلاق الحالي، مسجلاً انخفاضاً طفيفاً بمقدار 165.68 نقطة، وبنسبة تغير بلغت 0.32 %.
وعلى خلفية متابعة الأسواق عن كثب للتطورات المتسارعة المرتبطة بحرب إيران، والاحتمالات والسيناريوهات التالية، خيم اللون الأحمر على الأداء الأسبوعي للمؤشرات الأوروبية، فيما سيطرت حالة من الحذر والنفور من المخاطرة بين المستثمرين، ما دفع أغلب المؤشرات الرئيسة إلى التخلي عن مكاسبها السابقة.
وسجل مؤشر «ستوكس» تراجعاً محدوداً، يعكس حالة القلق العام، إذ انخفض من مستواه السابق البالغ 626 نقطة، ليصل في إغلاقه الحالي إلى 622.66 نقطة، مسجلاً نسبة تراجع بلغت 0.53 %.
وكان المؤشر الألماني «داكس» هو الخاسر الأكبر خلال هذا الأسبوع بين المؤشرات الأوروبية الرئيسة، متأثراً بحساسية القطاع الصناعي في ألمانيا تجاه أي اضطرابات محتملة في أسعار الطاقة، ليهبط المؤشر من مستواه السابق البالغ 25104.70 نقطة، إلى مستواه الحالي عند 24759.05 نقطة، ليتكبد نسبة تراجع بلغت 1.38 %.
ولم تكن السوق البريطانية بمعزل عن هذه الأجواء الضبابية، إذ تراجع مؤشر «فوتسي» من إغلاقه السابق البالغ 10409.28 نقطة، ليستقر حالياً عند 10368.05 نقطة، بنسبة تغير سالبة بلغت 0.40 %.
فيما خالف المؤشر الفرنسي «كاك» الاتجاه الهبوطي السائد بشكل طفيف، ليغرد خارج السرب، وارتفع من مستواه السابق البالغ 8183.34 نقطة، إلى مستوى 8218.24 نقطة، محققاً نسبة نمو بلغت 0.43 %.
وتؤكد هذه التحركات السعرية أن أسواق الأسهم في القارة العجوز لا تزال رهينة التطورات الجيوسياسية، حيث يفضل المتعاملون توخي الحذر الشديد، بانتظار اتضاح الرؤية بشأن السيناريوهات القادمة في منطقة الشرق الأوسط، وتأثيراتها المباشرة في الاقتصاد العالمي.
تباين في آسيا
