«وول ستريت» تتخلى عن قمة تاريخية.. والخسائر تلاحق أسهم أوروبا

انخفضت الأسهم الأمريكية الجمعة، في ظل موجة جني أرباح بعدما حققت وول ستريت مستويات قياسية في الجلسات الأخيرة، بالتزامن مع ارتفاع قوي لعوائد سندات الخزانة.

وخلال التعاملات هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.11 % أو ما يعادل 436 نقطة إلى 49627 نقطة كما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 1.99 % إلى 7409 نقاط، وتراجع «ناسداك» المجمع 0.19 % إلى 26159 نقطة.

وهبط سهم «إنفيديا» 3 % إلى 228.87 دولاراً، و«إنتل» 5.7 % إلى 108.87 دولارات، و«ميكرون تكنولوجي» 3.6 % إلى 748.2 دولاراً، وكان سهم «مايكروسوفت» استثناءً، حيث ارتفع 1.45 % إلى 415.27 دولاراً، بعدما قال الملياردير الأمريكي «بيل أكمان» إن شركة «بيرشينج سكوير» استثمرت في أسهم مطورة «ويندوز».

من جانبهم حذر محللو «بنك أوف أمريكا» من أن سوق الأسهم في الولايات المتحدة قد تشهد موجة من جني الأرباح في أوائل يونيو، نتيجةً لإقبال المستثمرين على الأسهم وتزايد مخاطر التضخم.

وأشار المحللون في مذكرة، إلى أن ضغوط الأسعار المتزايدة تؤثر بشكل واسع على الولايات المتحدة، بدءاً من تكاليف الطاقة والنقل وصولًا إلى الإيجارات.
وارتفعت عوائد السندات الأمريكية بشكل حاد، لتصل إلى أعلى مستوى لها في عام، مع تصاعد المخاوف من أن تؤدي اضطرابات الطاقة المستمرة في الشرق الأوسط إلى زيادة الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة.

وزاد العائد على السندات لأجل عامين 8.3 نقطة أساس إلى 4.075 %، خلال التعاملات وهو أعلى مستوى منذ مارس 2025.

كما صعدت عوائد الديون العشرية 10.5 نقاط أساس إلى 4.564 %، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2025، فيما ارتفعت عوائد السندات لأجل 30 عاماً 9.1 نقاط أساس لأعلى مستوى منذ مايو الماضي عند 5.103 %.

وجاءت التحركات بعدما أظهرت بيانات تسارع التضخم في الولايات المتحدة، ما زاد من توقعات المستثمرين بأن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وتحسن النشاط الصناعي في نيويورك خلال مايو، ليسجل أسرع وتيرة نمو منذ أكثر من أربع سنوات، مدعومًا بارتفاع الطلبيات الجديدة والشحنات واستمرار تحسن التوظيف، رغم تصاعد الضغوط التضخمية.

وبحسب مؤشر «إمباير ستيت» الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي، الجمعة، تسارعت وتيرة ارتفاع تكاليف المدخلات بشكل حاد، حيث قفز مؤشر الأسعار التي تدفعها المصانع بنحو 12 نقطة إلى 62.6 نقطة خلال مايو، ليسجل أعلى مستوياته منذ 2022.

خسائر أوروبية

وتراجعت الأسهم الأوروبية في نهاية جلسة الجمعة، لتسجل خسائر أسبوعية مع عودة مخاوف التضخم إلى الواجهة واستمرار الارتفاع الحاد في أسعار النفط، وذلك في ظل تضاؤل آمال انتهاء الحرب في الشرق الأوسط قريباً، إلى جانب مخاطر انهيار الحكومة البريطانية.

وشهدت أسواق القارة العجوز عمليات بيع مكثفة على خلفية هذه المخاوف، وكانت أسهم شركات التعدين من بين الأكثر تضرراً، في وقت ارتفعت فيه عوائد السندات الأوروبية والبريطانية بعد انخفاض مؤقت في جلسة الخميس.

وفي المملكة المتحدة، واجه رئيس الوزراء كير ستارمر، تحدياً جديداً لقيادته بعد أن فُتح الباب أمام منافسه في حزب العمال، آندي بيرنهام، للعودة إلى البرلمان، ما يمهد الطريق لسباق محتمل على زعامة الحزب والحكومة.