انخفضت العملات المشفرة خلال تعاملات أمس، وصمدت البتكوين فوق 81 ألف دولار، مع متابعة المستثمرين للتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرد الإيراني على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب. وتراجعت البتكوين بنسبة 0.43%، لتصل إلى 81.051 ألف دولار، وانخفضت الإيثريوم بحوالي 1.32% عند 2331 دولاراً، وتراجعت الريبل (إكس آر بي) بنسبة 0.14% لتصل إلى 1.448 دولار، وسولانا 1.32% عند 95.22 دولاراً.
وتترقب الأسواق زيارة ترامب إلى بكين هذا الأسبوع لعقد قمة مقررة مع نظيره الصيني شي جين بينغ، بجدول أعمال يشمل قضايا تتعلق بالتجارة والتكنولوجيا وضوابط تصدير العناصر الأرضية النادرة، إضافة إلى ملفي تايوان والصراع في الشرق الأوسط.
ويأتي أداء العملات المشفرة في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من الحذر، مع اتجاه المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول عالية المخاطر انتظاراً لوضوح الرؤية بشأن التطورات الجيوسياسية والسياسات النقدية العالمية. كما تأثرت شهية المخاطرة بتزايد التوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، في ظل استمرار الضغوط التضخمية، وقوة بيانات سوق العمل الأمريكية. وفي المقابل لا تزال المؤسسات الاستثمارية الكبرى تبدي اهتماماً متزايداً بسوق الأصول الرقمية، خصوصاً بعد التوسع في إطلاق الصناديق المتداولة المرتبطة بالبتكوين في الولايات المتحدة، ما أسهم في تعزيز السيولة وجذب شريحة جديدة من المستثمرين، ويرى محللون أن استمرار تدفقات الاستثمار المؤسسي قد يحد من حدة التراجعات الحالية، رغم التقلبات المرتفعة التي تشهدها السوق.
كما يترقب المستثمرون أي مؤشرات جديدة بشأن التشريعات المنظمة للعملات المشفرة في الاقتصادات الكبرى، لا سيما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، إذ يُنظر إلى البيئة التنظيمية باعتبارها عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة، إلى جانب تطورات الأوضاع السياسية العالمية، وتحركات الدولار الأمريكي وعوائد السندات. ويرى محللون أن تحركات العملات المشفرة ستظل مرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، ومسار الفائدة الأمريكية، مع استمرار التقلبات الحادة بالأسواق العالمية.



