سجّلت الأسواق العالمية أداءً متبايناً خلال الأسبوع المنتهي في 24 أبريل الجاري، في مشهد يعكس استمرار الضبابية المرتبطة بمآلات الحرب في إيران، رغم تمديد الهدنة.
وبقيت تحركات الأسواق محكومة في حالة ترقب حذرة لأي مؤشرات على انطلاق مسار تفاوضي، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر بين واشنطن وطهران، ما أبقى شهية المخاطرة محدودة، وجعل العوامل الجيوسياسية تتقدم على المؤشرات الاقتصادية التقليدية في توجيه التداولات.
في أسواق الطاقة، حققت أسعار النفط مكاسب قوية، مدفوعة بمخاوف اضطراب الإمدادات في ظل التوترات الإقليمية الممتدة وإغلاق مضيق هرمز. وعلى النقيض، تراجعت أسعار الذهب لتسجل خسائر أسبوعية، مع ارتفاع مخاوف التضخم.
أما على صعيد الأسهم، فقد جاء الأداء العالمي متبايناً بوضوح، إذ شهدت وول ستريت تحركات غير حاسمة بين الصعود والهبوط مع سيطرة الحذر على قرارات المستثمرين، كما مالت الأسواق الآسيوية إلى أداء متقلب يعكس التباين في شهية المخاطرة الإقليمية. وفي المقابل، سجلت الأسواق الأوروبية خسائر جماعية، متأثرة بتصاعد المخاوف الجيوسياسية من جهة.
مستويات قياسية
سجلت «وول ستريت» أداءً متبايناً خلال الأسبوع، لكنّ مؤشري ستاندرد آند بورز 500، وناسداك المركب استطاعا إنهاء الأسبوع عند مستويات قياسية، بدعم من أداء أسهم إنتل يوم الجمعة، ومع ترقب الأسواق لاستئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.55 % من مستوى 7,126.06 نقطة الأسبوع الماضي إلى مستوى 7,165.08 هذا الأسبوع. كما صعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.50 %، وفق حسابات «البيان»، ليغلق عند النقطة 24,836.599 مقارنة بإغلاقه الأسبوع الماضي عند 24468.480 نقطة.
فيما خالف مؤشر داو جونز الصناعي اتجاه المؤشرين الرئيسيين السابقين، ليسجل تراجعاً بنسبة 0.44 % من مستوى 49447.43 نقطة إلى 49,230.71 نقطة.
وخطفت أسهم إنتل الأضواء هذا الأسبوع، لا سيما بعد أن سجلت أفضل يوم لها منذ عام 1987 خلال تعاملات الجمعة. كما سجلت أسهم عملاق الرقائق «إنفيديا» أعلى مستوى منذ شهر أكتوبر الماضي، ما رفع القيمة السوقية إلى أكثر من 5 تريليونات دولار، وسجلت أسهم الشركة مكاسب أسبوعية بأكثر من 3 %.
وسجلت أسهم أمازون مكاسب أسبوعية بأكثر من 5 %، فيما سجلت تسلا خسائر بأكثر من 6 %، وانخفضت أسهم ميتا بنحو 2 % خلال الأسبوع.
محصلة حمراء
وسجلت المؤشرات الأوروبية محصلة حمراء هذا الأسبوع، وسط حالة عدم اليقين التي تهيمن على المشهد الجيوسياسي.
وانخفض مؤشر ستوكس 600 من 626.58 نقطة إلى 610.65 نقاط بخسائر 2.54 %. كما تراجع مؤشر داكس الألماني بنسبة 2.32 % من مستوى 24,702.24 نقطة إلى 24,128.98 نقطة. أما مؤشر كاك الفرنسي فقد سجل خسارة بنسبة 3.17 % تقريباً منهياً التعاملات عند مستوى 8,157.82 نقطة مقارنة مع 8,425.13 نقطة بنهاية الأسبوع الماضي، وانخفض فوتسي البريطاني بنسبة 2.70 % من مستوى 10,667.63 نقطة إلى 10,379.08 نقطة هذا الأسبوع.
تباين في آسيا
وفي آسيا، تباين أداء المؤشرات الرئيسية خلال الأسبوع، في الوقت الذي واصل فيه مؤشر كوسبي تصدر قائمة المكاسب. وارتفع كوسبي الكوري الجنوبي من مستوى 6,191.92 نقطة بنهاية تعاملات الأسبوع الماضي إلى مستوى 6,475.63 نقطة هذا الأسبوع، مسجلاً مكاسب بنسبة 4.6 %.
كما ارتفع مؤشر نيكاي الياباني بنحو 2.12 % إلى 59,716.18 نقطة بنهاية تعاملات الجمعة، مقارنة مع 58,475.90 نقطة الأسبوع الماضي.
وفي هونغ كونغ، تراجع مؤشر Hang Seng من النقطة 26,160.33 الأسبوع الماضي إلى 25,978.07 نقطة هذا الأسبوع، متكبداً خسارة بنسبة 0.7 % تقريباً.
