آمال السلام تقود الأسهم الأمريكية واليابانية إلى مستويات تاريخية

متداولون في بورصة فرانكفورت
متداولون في بورصة فرانكفورت

واصلت الأسهم الأمريكية ارتفاعها خلال تداولات، أمس، حيث سجل كل من «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» مستويات تاريخية قياسية جديدة.

وخلال التعاملات ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.23 % أو ما يعادل 112 نقطة إلى 48576 نقطة، وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 0.17 % إلى 7035 نقطة، وصعد مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 0.49 % إلى 24020 نقطة.

طلبات إعانة البطالة

وانخفض عدد ​الطلبات الجديدة للحصول على إعانات البطالة في ​الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، مما يشير إلى أن سوق العمل لا تزال مستقرة رغم توخي أرباب العمل الحذر حيال توظيف عاملين جدد في ⁠الوقت الذي يلقي فيه صراع الشرق الأوسط بظلاله على الاقتصاد.

وقالت وزارة العمل الأمريكية، إن هذه الطلبات الجديدة انخفضت 11 ألف طلب إلى 207 آلاف بعد التعديل في ضوء العوامل الموسمية للأسبوع المنتهي في ‌11 أبريل.

وكان خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم توقعوا 215 ألف طلب في ذلك الأسبوع.

وظلت ​الطلبات في نطاقها ​الذي يتراوح بين 201 ⁠ألف طلب و230 ألفاً لهذا العام. ورغم بقاء معدلات التسريح منخفضة، قد ​تحول ⁠صدمة ⁠أسعار النفط الناجمة عن حرب إيران دون توظيف عاملين. وكانت سوق ⁠العمل في وضع الترقب والانتظار بالفعل قبل الحرب.

وأرجع خبراء اقتصاد سبب ذلك إلى حالة عدم اليقين الناجمة عن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على سلع مستوردة وعن عمليات الترحيل ​الجماعي لمهاجرين. ويرى خبراء الاقتصاد أن الصراع في الشرق الأوسط زاد من عدم اليقين بالنسبة للشركات.

أوروبا

صعدت الأسهم الأوروبية، ​مدفوعة بالتفاؤل المتزايد بإمكانية التوصل إلى حل للصراع ​في الشرق الأوسط، في الوقت الذي يقيم فيه المستثمرون تقارير أرباح الشركات في المنطقة.

وخلال التداولات ارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3 % إلى 618.96 نقطة، كما صعدت ⁠الأسواق الأوروبية الرئيسية، وربح المؤشر كاك الفرنسي 0.2 %، ومؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني 0.3 %. ومع استمرار الإعلان عن أرباح الشركات حالياً في أوروبا، ​يحصل المستثمرون على ‌مؤشرات جوهرية ​عن أداء الشركات وسط ⁠حالة عدم اليقين الجيوسياسي. وارتفع قطاع التكنولوجيا 1.3 %، ليقود القطاعات الرابحة، وانخفض قطاع السفر والترفيه 1 %، ⁠ونزلت ⁠أسهم الاتصالات 0.5 %.

وتراجع سهم باري كاليبو 8.2 % بعدما قالت الشركة السويسرية المصنعة للشوكولاته، إن ⁠مبيعاتها انخفضت في النصف الأول من السنة المالية، وأرجعت ذلك إلى ضعف الطلب ووجود فائض في الطاقة الإنتاجية بالسوق.

ويتجه المؤشر ستوكس 6000 لتعويض كل الخسائر التي تكبدها منذ اندلاع الصراع، مدعوماً بتحسن معنويات المستثمرين، لكن المخاوف من تأثر الاقتصادات ​الأوروبية، التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة، بارتفاع أسعار النفط أدت إلى تراجع أداء الأسهم الأوروبية عن نظيراتها في وول ستريت.

اليابان

قفز المؤشر نيكاي الياباني إلى أعلى مستوياته على الإطلاق مع تنامي ​الآمال بأن تفضي المفاوضات إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وهو ما دفع أسعار النفط إلى الانخفاض.

وصعد نيكاي 2.38 % ليغلق عند ذروة بلغت 59518.34 نقطة، متجاوزاً المستوى القياسي السابق المسجل ⁠في 26 فبراير قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.17 % إلى 3814.46 نقطة.

وقال هيروشي واتانابي، كبير الاقتصاديين في مجموعة سوني المالية في مذكرة: «في ضوء انحسار المخاطر الجيوسياسية انخفضت العقود الآجلة ⁠لخام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 90 دولاراً، ما يزيد من جاذبية الأسهم اليابانية».

وارتفع 159 سهماً على نيكاي مقابل تراجع 64 سهماً، ومن بين أكبر الرابحين سهم شركة دايكن إندستريز، الذي ‌قفز 9.1 % بعدما أعلنت شركة إليوت إنفستمنت مانجمنت استحواذها على ​حصة في الشركة المصنعة لأنظمة تكييف الهواء.

وكان سهما شركتي كوماتسو وكوبوتا لتصنيع معدات البناء أكبر الخاسرين ونزلا 5.4 %، وهبط سهم 5.2 % على ​الترتيب.

الصين

ارتفعت الأسهم الصينية، مدعومة ببيانات نمو اقتصادي فاقت التوقعات، إلى جانب تحسن شهية المخاطرة مع التفاؤل باستئناف مفاوضات السلام في الشرق الأوسط.

وأغلق مؤشر «شنغهاي المركب» على ارتفاع للجلسة الخامسة على التوالي، حيث صعد بنسبة 0.7 % إلى 4055 نقطة، وزاد «سي إس آي 300» بنحو 1.1 % عند 4736 نقطة، وارتفع «شنتشن المركب» بنسبة 1.8%، ليغلق عند 2733 نقطة.

وفي بورصة «هونغ كونغ» ارتفع مؤشر «هانج سينج» بنسبة 1.7 % إلى 26394 نقطة، بدعم من صعود أسهم شركات التكنولوجيا بنسبة 3.7 %.

وصعد سهم صانعة البطاريات «كاتل» بنسبة 5.35 %، بعدما سجلت الشركة نتائج أعمال فاقت التوقعات في الربع الأول، إلى جانب إعلان خطط للتوسع في قطاع المعادن النادرة.