ارتفعت الأسهم الأمريكية، الأربعاء، مع تقييم بيانات أظهرت مرونة سوق العمل في الولايات المتحدة، إلى جانب متابعة تطورات الحرب في الشرق الأوسط.
وخلال التعاملات صعد مؤشر داو جونز الصناعي 0.65% أو ما يعادل 296 نقطة إلى 46638 نقطة، زاد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.75% إلى 6579 نقطة، وصعد مؤشر ناسداك المجمع 1.12% إلى 21835 نقطة.
ويتابع المستثمرون من كثب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن مستقبل السياسة النقدية في الولايات المتحدة، مع تفاقم الضغوط التضخمية على إثر ارتفاع أسعار النفط.
وأضاف القطاع الخاص الأمريكي وظائف أعلى من التوقعات خلال مارس، في إشارة إلى مرونة سوق العمل في أكبر اقتصاد على مستوى العالم، بحسب بيانات «إيه.دي.بي».
وجاءت معظم مكاسب الوظائف من قطاعَي التعليم والخدمات الصحية، اللذين أضافا نحو 58 ألف وظيفة، إلى جانب قطاع البناء الذي وفر 30 ألف وظيفة، ليشكلا معاً المحرك الرئيس لسوق العمل خلال الشهر الماضي.
وقالت نيلا ريتشاردسون، كبيرة الاقتصاديين لدى «إيه.دي.بي»، في تقرير، إن وتيرة التوظيف لا تزال مستقرة بشكل عام، لكنها تميل لمصلحة قطاعات محددة، مشيرة إلى تحسن الأجور لدى العاملين الذين غيّروا وظائفهم في الشهر الماضي.
ويترقب المستثمرون تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لشهر مارس، المقرر صدوره غداً، مع توقعات بإضافة الاقتصاد الأمريكي 60 ألف وظيفة، مقارنة بفقدان 92 ألف وظيفة في فبراير.
وارتفعت الأسهم الأوروبية في نهاية أولى جلسات شهر أبريل، مستفيدة من حالة الزخم التي أعقبت إعلان الولايات المتحدة عن قرب انتهاء الحرب في الشرق الأوسط، إلا أن تضارب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أبقت حالة الحذر قائمة.
وعند الإغلاق، زاد مؤشر «ستوكس يوروب 600» بنحو 2.50% إلى 597 نقطة، بعدما تكبد في مارس أعمق خسارة شهرية له منذ منتصف عام 2022.
وارتفع مؤشرات كل من: فايننشال تايمز 100 البريطاني 1.85% إلى 10364 نقطة، و«داكس» الألماني 2.73% إلى 23298 نقطة، و«كاك 40» الفرنسي 2.10% إلى 7981 نقطة.
وقال الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» في تصريحات صحفية، أمس، إن الحرب مع إيران قد تنتهي في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، لكنه أشار اليوم إلى أن طهران طلبت وقف إطلاق النار، وأن واشنطن ستدرس هذا الطلب بشرط إعادة فتح مضيق هرمز.
ولا تزال المخاوف بشأن التداعيات الممتدة للحرب تسيطر على معنويات المستثمرين وصناع القرار؛ إذ حذر «يانيس ستورناراس» عضو مجلس إدارة المركزي الأوروبي من أن القارة العجوز قد تواجه ركوداً اقتصادياً إذا طال أمد الصراع، وتجاوزت أسعار النفط مستوى 150 دولاراً للبرميل.
وبدأت هذه التداعيات تؤثر بالفعل في اقتصاد منطقة اليورو؛ حيث سجلت تكاليف الإنتاج في قطاع التصنيع أسرع معدل نمو لها منذ أكتوبر 2022 خلال مارس، وذلك نتيجة الاضطرابات في سلاسل التوريد.
