تراجع الأسهم الأمريكية وسط مخاوف من استمرار رفع أسعار الفائدة

شهدت الأسواق الأمريكية تراجعاً يوم الجمعة، مع تلاشي آمال المستثمرين في خفض محتمل لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الجاري، نتيجة لتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.9%، متجهاً نحو تسجيل رابع أسبوع خسارة متتالية، وهي أطول سلسلة خسائر منذ عدة سنوات. كما هبط مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 285 نقطة (0.6%)، وانخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.2% بحلول الساعة 10:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

جاء هذا الانخفاض وسط ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، التي تؤثر على تكلفة الاقتراض والرهن العقاري، مما قد يبطئ النمو الاقتصادي ويضغط على أسعار مختلف الاستثمارات. وارتفعت عوائد السندات منذ بداية الحرب خشية تأثير تصاعد أسعار النفط والغاز على التضخم.

وأكدت بيانات مجموعة سي إم إي أن المتداولين ألغوا تقريباً كل رهاناتهم على خفض الفائدة خلال 2024، بل إن بعضهم يتوقع رفعها في 2026، وهو سيناريو كان شبه مستحيل قبل بدء الحرب.

وكانت توقعات خفض الفائدة داعمة للأسواق، لكن الحرب والارتفاع الكبير في أسعار الطاقة ضيقا مجال البنوك المركزية لدعم الاقتصاد من خلال خفض الفائدة. وفي ضوء ذلك، أبقت البنوك المركزية في أوروبا واليابان والمملكة المتحدة أسعار الفائدة دون تغيير خلال الأسبوع الماضي.

وبالرغم من تراجع طفيف في أسعار النفط يوم الجمعة، فقد ارتفع سعر خام برنت بنسبة 0.3% ليصل إلى 109.02 دولارات للبرميل، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنفس النسبة إلى 95.78 دولاراً.

وسجلت أسعار النفط تقلبات حادة منذ بداية الحرب، مع تركيز الأسواق على تطورات مضيق هرمز، الممر البحري الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي، والذي أغلقت إيران فعلياً جزءاً منه أمام أعدائها.

على صعيد الشركات، شهد سهم شركة سوبر مايكرو كمبيوتر هبوطاً حاداً بنسبة 28%، عقب اتهامات من الحكومة الأمريكية لمسؤولين بالشركة بالتآمر لتهريب أجهزة كمبيوتر متطورة إلى الصين. وأعلنت الشركة تعاونها مع التحقيق ووقف الموظفين المتهمين.

في المقابل، ارتفع سهم فيديكس بنسبة 2.2% بعد إعلان أرباح فاقت توقعات المحللين.

في سوق السندات، قفز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.37% من 4.25%، فيما ارتفع عائد السندات لأجل عامين إلى 3.92%، وهو مستوى قريب من أعلى مستوى له منذ الصيف الماضي.

وفي الأسواق العالمية، انخفضت المؤشرات الأوروبية بعد خسائر الخميس، وهبطت المؤشرات الصينية، بينما سجل مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي ارتفاعاً بنسبة 0.3%.