تراجعت الأسهم الأمريكية الخميس، وسط مخاوف تفاقم الضغوط التضخمية بسبب ارتفاع أسعار النفط، وهو ما قد يدفع الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وخلال التعاملات هبط مؤشر «داو جونز» 0.75% أو 337 نقطة إلى 45887 نقطة، كما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 0.95% إلى 6564 نقطة، وانخفض مؤشر ناسداك المجمع 1.15% إلى 21905 نقاط.
وهبط سهم «ميكرون تكنولوجي» 7.72% إلى 425.93 دولاراً، رغم كشف صانعة الرقائق الإلكترونية عن توقعات مالية فاقت تقديرات المحللين. وتراجع عدد الطلبات المقدمة للحصول على إعانة البطالة في الولايات المتحدة خلال الأسبوع المنتهي في الرابع عشر من مارس، لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ يناير، وفقاً لبيانات وزارة العمل الصادرة الخميس، وذلك خلافاً للتوقعات التي أشارت إلى ارتفاعها لـ215 ألف طلب.
يأتي هذا في وقت لا تزال فيه الشركات حذرة بشأن التوظيف، في ظل حالة عدم اليقين الناتجة عن السياسات التجارية لإدارة الرئيس دونالد ترامب، بما في ذلك الرسوم الجمركية المرتفعة، إلى جانب تشديد سياسات الهجرة، حيث تشير البيانات إلى مرونة سوق العمل خلال مارس، رغم الضغوط الاقتصادية الراهنة المتعلقة بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.
وتجاوز الدين العام للولايات المتحدة حاجز 39 تريليون دولار للمرة الأولى على الإطلاق، بعد نحو خمسة أشهر فقط من تخطيه مستوى 38 تريليوناً، في دلالة على تسارع مستوى الدين مع استمرار عجز الموازنة.
وجاء هذا التطور في وقت تتزايد فيه الضغوط على المالية العامة، إذ تضاعف الدين العام تقريباً منذ عام 2017 عندما كان عند نحو 19.9 تريليون دولار، في ظل تزايد الاعتماد على الاقتراض لتمويل النفقات الفيدرالية.
وبوتيرة النمو الحالية توقعت مؤسسة «بيتر جي بيترسون» أن يصل الدين العام إلى 40 تريليون دولار قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، وسط توقعات بأن يصل العجز المالي إلى 1.9 تريليون دولار في السنة المالية 2026.
وتراجعت الأسهم الأوروبية عند إغلاق تعاملات الخميس، مع تحذير البنوك المركزية في القارة العجوز من تفاقم الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
وعند الإغلاق، انخفض مؤشر ستوكس الأوروبي 2.4% إلى 583.64 نقطة، وسط خسائر في معظم القطاعات، كما تراجع مؤشر فايننشال تايمز البريطاني 2.35% إلى 10063 نقطة، وانخفض داكس الألماني 2.8% إلى 22839 نقطة، وتراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي 2% عند 7807 نقاط.
وأبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، كما ثبتت البنوك المركزية في السويد وسويسرا والمملكة المتحدة تكاليف الإقراض، حيث بات الصراع في الشرق الأوسط يهيمن على توقعات صناع السياسات بشأن النمو والتضخم.
