انتعشت أسهم شركات الطيران العالمية خلال تعاملات أمس، مع استئناف جزئي لحركة الملاحة الجوية في منطقة الشرق الأوسط، ما خفف من حدة الخسائر التي تكبدتها هذه الشركات، بعد أن تسببت الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في خسائر بمليارات الدولارات من قيمتها السوقية في وقت سابق من الأسبوع.
وأغلق سهم شركة «كاثاي باسيفيك» في هونج كونج مرتفعاً بنسبة 2.2%، وارتفع سهم شركة «كانتاس» بنسبة 1%، وقفز سهم الخطوط الجوية الكورية بنسبة 5.6%، بينما استقر سهم الناقلات الصينية الكبرى بعد موجة هبوط حادة.
الأوروبية
تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف أمس، في ظل ضغط الحرب في الشرق الأوسط على معنويات السوق، كما تسببت سلسلة متباينة من نتائج أعمال الشركات في تراجع إضافي للمعنويات.
وخلال التداولات نزل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3% إلى 610.72 نقاط. وحقق المؤشر الأربعاء أفضل أداء في أكثر من 3 أشهر، معوضا بعض الخسائر التي مني بها في وقت سابق من الأسبوع. وتصدر قطاع التعدين الخسائر بهبوط نسبته 1.5%.
ودخلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران يومها السادس دون أن يلوح حل سريع في الأفق، كما رفض مجلس الشيوخ الأمريكي اقتراحاً لوقف الحملة الجوية الأمريكية.
وتترقب الأسواق أيضاً صدور بيانات مبيعات التجزئة لشهر يناير في منطقة اليورو ومؤشر مديري المشتريات لقطاع التشييد والبناء عن الشهر الماضي.
وجرى تعليق التداول على سهم شركة نيكسي بعد تراجع 11.3%، ليسجل السهم أدنى مستوى على الإطلاق عقب إعلان نتائج الشركة المالية للعام بأكمله.
ونزل سهم دي.إتش.إل 5.4%، بعد أن أعلنت مجموعة الخدمات اللوجستية الألمانية عن تراجع 1.3% في الأرباح التشغيلية في الربع الرابع.
ألمانيا
تواصل سوق الأسهم الألمانية تعافيها الذي سجلته الأربعاء، حيث أدت الهجمات الجديدة واتساع نطاق الحرب إلى زيادة حالة القلق في الأسواق.
وأحجم المستثمرون عن شراء الأسهم، خاصة مع عودة أسعار النفط والغاز إلى الارتفاع. وتراجع مؤشر «داكس» للشركات الرائدة في البورصة الألمانية في الدقائق الأولى من التداول صباح أمس بنسبة 0.5% ليصل إلى 24 ألفا و88 نقطة. وفي ظل هذه التطورات في المنطقة تراجع مؤشر «إم داكس» لأسهم الشركات المتوسطة بنسبة 0.5% ليصل إلى 30 ألفا و200 نقطة، بينما سجل المؤشر القيادي لمنطقة اليورو «يورو ستوكس 50» تراجعا أكبر قليلا.
اليابان
وارتفعت الأسهم اليابانية ، في وقت حاولت فيه السوق العودة للاستقرار بعد خسائر على مدى 3 جلسات بسبب الحرب، لكن المكاسب لم تكن كافية لتعويض الخسائر المتراكمة. وزاد المؤشر نيكاي 1.9% ليغلق عند 55278.06 نقطة مقلصاً مكاسب بلغت في وقت سابق من اليوم 4.4%. كما زاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.9% أيضاً ليغلق عند 3702.67 نقطة بعد أن ارتفع 4% في وقت سابق من الجلسة.
وهبط المؤشر نيكاي لأدنى مستوى في شهر الأربعاء في إطار موجة بيع أوسع نطاقاً للأسهم الآسيوية، وخسر 7.8% على مدى 3 جلسات بسبب بيع المستثمرين للأصول المحفوفة بالمخاطر في ظل الحرب في الشرق الأوسط ومع جني أرباح من ارتفاعات قياسية سابقة.
وقال شوتارو ياسودا محلل السوق في توكاي طوكيو إنتيليجنس لاباراتوري: «عندما ارتفعت أسعار الأسهم بقوة حتى وقت قريب، ساد شعور في السوق بأن الصعود مبالغ فيه بغض النظر عن الإطار الزمني للأمر، لكن الآن مع ما نشهده من هبوط حاد، بدأ هذا الشعور قصير الأمد بشأن المبالغة في تقديرات الأسهم في التراجع».
وصعدت الأسهم في منطقة آسيا مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية بما يشير لعودة حذرة لشهية المخاطرة التي تضررت بسبب احتدام الحرب في الشرق الأوسط.
وساهمت شركات كبرى مرتبطة بالرقائق في دفع المؤشر نيكاي، وزاد سهم أدفانتست 4.2% وطوكيو إلكترون 2.5% ومجموعة سوفت بنك 4.3%. وقفز مؤشر قطاع شركات التنقيب عن الطاقة 6.8% مع وصول سهم إنبكس لمستوى ارتفاع قياسي عند الإغلاق.
لكن أسهم شركات الطيران هبطت، ونزل سهم إيه.إن.إيه هولدينجز 0.7% وخطوط اليابان الجوية 1.1% بسبب الحرب وارتفاع أسعار الوقود. وزاد 176 سهماً من المدرجة على المؤشر نيكاي مقابل هبوط 48 سهماً.
كوريا الجنوبية
ارتدت أسهم كوريا الجنوبية في تعاملات أمس بعدما سجلت أمس أكبر وتيرة تراجع يومي على الإطلاق، وذلك مع عودة المستثمرين الباحثين عن فرص الشراء إلى السوق، وسط استمرار متابعة الصراع في الشرق الأوسط.
وأنهى مؤشر «كوسبي المركب» الجلسة مرتفعًا 9.63% عند 5583 نقطة، في أكبر وتيرة ارتفاع يومية له منذ أكتوبر 2008، مقلصا مكاسبه قليلاً بعدما قفز في وقت سابق بحوالي 12%.
وجاء ذلك الارتفاع بدعم من صعود سهم «سامسونج إلكترونكس» 11.27%، ومنافستها «إس كيه هاينكس» 10.84%، كما قفز مؤشر «كوسداك» 14.1%. ويذكر أن البورصة الكورية علقت التداول لفترة وجيزة أمس على مؤشري «كوسبي» و«كوسداك» بعد ارتفاعهما بصورة حادة.
وأوضح «دانيال يو» استراتيجي الأسواق العالمية لدى «يوانتا» للأوراق المالية أن انتعاش سوق الأسهم الكورية لا علاقة له بالعوامل الأساسية، وأن موجة من طلبات تغطية الهامش بين المستثمرين الأفراد أدت إلى عمليات بيع مكثفة في وقت سابق هذا الأسبوع وبمجرد تصفية تلك المراكز بدأت السوق في التعافي، وذلك حسبما نقلت «سي إن بي سي».
