أسهم أوروبا ترتفع والأنظار على تطورات الشرق الأوسط

ارتفعت الأسهم الأوروبية قليلاً، أمس، مع تروّي المستثمرين بعد انهيار الأسهم العالمية الذي دفع ‌المؤشر القياسي إلى أدنى مستوى في أكثر من شهر، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط واستمراره لفترة طويلة.

وخلال التعاملات صعد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.6 % إلى 607.62 نقاط، وانخفض المؤشر بنحو 5 % منذ أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق يوم الجمعة الماضي.

وارتفعت أسهم قطاعي السفر والسلع ‌الفاخرة، التي كانت في صدارة عمليات البيع، بأكثر من 1 % لكل منهما ومنحت أسهم قطاعي التكنولوجيا ‌والرعاية الصحية أكبر دعم للمؤشر. وهوى سهم فيستري 22 %، ‌بعد أن أعلنت شركة البناء البريطانية أن ‌رئيسها التنفيذي ورئيس مجلس ‌إدارتها، جريج فيتزجيرالد، يعتزم الاستقالة وأنه سيتم فصل الوظيفتين بعد ذلك.

وارتفع خام برنت 2 % تقريباً، لكن الأسعار تراجعت عن ذروتها بعد أن ⁠أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضمان تأميني للشحن في منطقة الخليج. وقال إن البحرية الأمريكية يمكن أن ترافق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز. ومع ذلك، انخفض مؤشر قطاع النفط للجلسة الثانية على التوالي، متراجعاً ‌0.6 %.

ومن بين الأسهم الأخرى، تراجعت أسهم أديداس 6 % بعد إعلان نتائج شركة الملابس الرياضية العملاقة.

تراجع ياباني

وواصل مؤشر نيكاي الياباني التراجع للجلسة الثالثة، مسجلاً أدنى مستوى في شهر، ‌إذ باع المستثمرون الأصول عالية المخاطر وسط تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط. وتراجع نيكاي 3.61 % إلى 54245.54 نقطة، وهو أدنى مستوى منذ السادس من فبراير، ليسجل أكبر انخفاض يومي خلال 11 شهراً.

وتخلى المؤشر عن جميع ⁠المكاسب التي حققها منذ فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات العامة التي جرت في الثامن من فبراير. وخسر مؤشر توبكس 3.67 % إلى 3633.67 ‌نقطة.

وارتفع المؤشران إلى مستويات قياسية الشهر الماضي، بعدما توقع المستثمرون أن إجراءات التحفيز التي تتبناها تاكايتشي ستغذي نمو أرباح الشركات.

وساهم ‌الطلب على المواد اللازمة لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في ‌موجة الصعود السريع قبل أن يبدأ الانحسار.

وقال هيرويوكي أوينو ‌كبير خبراء الاقتصاد في ‌سوميتومو ميتسوي تراست لإدارة الأصول «المستثمرون الذين اشتروا الأسهم اليابانية بعد فوز تاكايتشي الساحق في الانتخابات بدأوا البيع ‌في الجلسات الأخيرة». وارتفع مؤشر نيكاي لقياس التقلبات أمس ⁠مسجلاً أعلى مستوى منذ أغسطس 2024، في إشارة إلى تزايد الطلب على أدوات التحوّط من الهبوط في البورصات.

وقف التداول

وأدى الهبوط الحاد في ⁠أسهم كوريا ⁠الجنوبية إلى تفعيل آلية وقف التداول، أذ انخفض المؤشر كوسبي بأكثر من 11 %، مسجلاً خسائر بلغت 17 % في يومين.

وفي اليابان، سجلت أسهم الشركات الكبرى المرتبطة بالرقائق الإلكترونية أكبر ‌الخسائر على المؤشر نيكاي، إذ انخفض سهم أدفانتست وسهم طوكيو إلكترون بأكثر من 4 % لكل منهما، وهبط سهم مجموعة سوفت بنك للاستثمار في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي 7.16 %.

وتراجعت جميع مؤشرات القطاعات البالغ عددها 33 مؤشراً، وسجل مؤشر مصافي النفط أكبر الخسائر منخفضاً 7.16 %.

عزوف المستثمرين

وتراجعت المؤشرات الصينية عند ختام التعاملات، مدفوعة بخسائر شركات النفط والشحن البحري، مع استمرار عزوف المستثمرين عن المخاطرة جراء تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وسط مخاوف من اتساع رقعة النزاع. وانخفض مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1 % عند 4082 نقطة، فيما خسر «سي إس آي 300» نحو 1.15 % ليغلق عند 4602 نقطة، وتراجع «شنتشن المركب» بنسبة 0.55 % عند 2641 نقطة.

وقاد قطاع النفط والغاز التراجع، حيث انخفض مؤشر القطاع بنسبة 2.8 %، بعد أن أصدرت شركات كبرى مثل «سينوبك» و«كنوك» و«بتروتشاينا» تنبيهات بشأن تداولات غير طبيعية عقب مكاسب تجاوزت 20 % في الجلسات الثلاث الماضية، محذرة من تذبذب أسعار الخام نتيجة التوترات الجيوسياسية.

نمو عالمي

وتراجعت أسهم كوريا الجنوبية بحوالي 12 %، بالتزامن مع متابعة الصراع في الشرق الأوسط الذي ألقى بظلاله على معظم الأسواق العالمية، وسط مخاوف من أن يؤدي المزيد من الارتفاعات في أسعار النفط إلى تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي.

وأغلق مؤشر «كوسبي المركب» الجلسة منخفضاً 12.06 % عند 5093 نقطة، إثر تراجع سهمي «سامسونج إلكترونكس» و«إس كيه هاينكس» بحوالي 11.74 %، و9.58 % على الترتيب، إذ تمثل الشركتان ما يقرب من 50 % من المؤشر.

وخلال الجلسة، تم تعليق التداول مؤقتاً على مؤشر «كوسبي» كما فعلت آلية وقف التداول على مؤشر «كوسداك» التكنولوجي الذي أنهى التعاملات منخفضاً 14 % عند 978 نقطة.

ويعد سوق الأسهم الكورية من بين الأفضل أداءً عالمياً هذا العام، لكنه تأثر سلباً بالصراع الراهن نظراً لاعتماد الاقتصاد على التجارة وواردات الطاقة، والتي تهددها اضطرابات حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وخلال التعاملات تراجعت العملة الأمريكية مقابل نظيرتها الكورية الجنوبية 0.84 % إلى 1472.84 وون.