تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف، في مستهل تعاملات أمس، مع تقييم الأسواق نتائج أعمال متباينة للشركات، في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وطهران، على الرغم من ظهور بوادر تقدم في المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني في جنيف.
وانخفض المؤشر الأوروبي «ستوكس الأوروبي 600» بنسبة طفيفة، بلغت 0.1 % عند 628 نقطة، خلال التداولات، وحدّت من الخسائر مكاسب أسهم شركات الدفاع.
وهبط «كاك 40» الفرنسي 0.25 %، عند 8406 نقاط، فيما خسر «داكس» الألماني بنسبة 0.3 %، ليتداول عند 25202 نقطة، وتراجع «فوتسي 100» البريطاني بنفس النسبة تقريباً، عند 10652 نقطة.
وانخفض سهم إيرباص بنسبة 5.4 % في بداية التداولات، بعد أن أعلنت يوم الخميس أنها تتوقع تسليم 870 طائرة تجارية في عام 2026، وهو عدد أقل بقليل من توقعات المحللين، التي بلغت حوالي 880 طائرة. ويأتي هذا في ظل تزايد الضغوط على شركة صناعة الطائرات الأوروبية، في حين تُظهر شركة بوينغ الأمريكية المنافسة، بوادر تعافٍ بعد سنوات من الأزمة، الأمر الذي أفاد إيرباص.
وارتفعت إيرادات شركة رينو الفرنسية لصناعة السيارات لعام 2025 بنسبة 3 %، لتصل إلى 57.9 مليار يورو (68 مليار دولار أمريكي)، إلا أن صافي الدخل انخفض بشكل ملحوظ، مسجلاً خسارة قدرها 10.9 مليارات يورو، حيث أشار الرئيس التنفيذي فرانسوا بروفوست، إلى «ظروف السوق الصعبة» التي شهدها العام الماضي. وتأثر صافي الدخل برسوم لمرة واحدة، ناتجة عن استثمار رينو في شركة نيسان. وارتفع سهم رينو بنسبة 2 %.
أما مبيعات شركة نستله لعام 2025، فبلغت 89.49 مليار فرنك سويسري، بانخفاض قدره 2 %، عن 91.35 مليار فرنك سويسري في العام السابق. وانخفض صافي الربح بنسبة 17 %، ليصل إلى 9 مليارات فرنك سويسري.
وبلغ معدل النمو العضوي للشركة 3.5 % خلال العام. وأعلنت شركة الأغذية السويسرية العملاقة، أنها في مفاوضات متقدمة لبيع قسم الآيس كريم التابع لها إلى شركة فرونيري، المالكة لعلامة هاجن داز. يأتي هذا بعد أن سحبت الشركة حليب الأطفال الذي يحتوي على مواد سامة الشهر الماضي. وارتفعت أسهم نستله بنسبة 3 %.
اليابان
من جهة ثانية، صعدت الأسهم اليابانية لليوم الثاني على التوالي بدعم مكاسب أسهم قطاع التكنولوجيا في بورصة وول ستريت، واختتم المؤشر نيكاي الياباني تداولات أمس على ارتفاع مستفيداً من تجدد التفاؤل بشأن خطة التحفيز التي تقودها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي. وارتفع المؤشر توبكس 0.57% ليغلق عند 57467.83 نقطة. وزاد أيضاً المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.18% ليصل إلى 3852.09 نقطة.
ومنحت أسهم الشركات المرتبطة بالتكنولوجيا أكبر دفعة للمؤشر نيكاي. وصعد سهم مجموعة سوفت بنك التي تستثمر في شركات ناشئة للذكاء الاصطناعي 2.6%، وزاد سهم طوكيو إلكترون المنتجة لمعدات تصنيع الرقائق 2.9%.
وتم تعيين ساناي تاكايتشي رسمياً رئيسة للوزراء مرة أخرى، عقب فوز غير مسبوق في الانتخابات العامة التي جرت في وقت سابق من هذا الشهر. وتعهدت بزيادة الاستثمار عبر إنفاق عام موجه لتعزيز الاستهلاك وإنعاش النمو الاقتصادي.
وقال ريوتارو ساوادا كبير المحللين في توكاي طوكيو إنتلجنس لابوراتوري في مذكرة بحثية: «مع استمرار كل وزراء الحكومة، من المتوقع تنفيذ السياسات بسرعة، وهو ما ينظر إليه بوصفه عاملاً إيجابياً إضافياً لسوق الأسهم».
وأظهرت بيانات وزارة المالية، أول من أمس، أن المستثمرين الأجانب ضخوا 1.42 تريليون ين (9.16 مليارات دولار) في الأسهم اليابانية في الأسبوع المنتهي في 14 فبراير، وهو أكبر تدفق منذ 11 أكتوبر، وساعد ذلك في رفع مؤشرات الأسهم في البلاد إلى مستويات غير مسبوقة بعد فوز تاكايتشي.
